تستعد أستراليا للمشاركة في اجتماع افتراضي يضم 35 دولة، لبحث خطط إعادة فتح وتأمين مضيق هرمز، في ظل أزمة نفطية عالمية تهز الأسواق.
ويُعقد الاجتماع بقيادة المملكة المتحدة، التي تقود جهودًا دولية لتنسيق مساهمات الدول الراغبة في تأمين الممر البحري الحيوي.
لكن اللافت هو غياب الولايات المتحدة عن هذا الاجتماع، في وقت وجّه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لحلفاء الغرب، متهمًا إياهم بعدم تقديم دعم كافٍ في الحرب مع إيران.
وتمثل أستراليا في الاجتماع وزيرة الخارجية بيني وونغ، حيث من المقرر أن يُعقد اللقاء في وقت متأخر من مساء اليوم بتوقيت أستراليا.
ويشارك في الاجتماع عدد من الدول الكبرى، من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا واليابان وكندا والإمارات العربية المتحدة.
وفي الوقت الحالي، تمتلك أستراليا وجودًا عسكريًا في المنطقة، حيث نشرت طائرة استطلاع من طراز E-7 Wedgetail إلى جانب 85 عنصرًا عسكريًا في الإمارات.
وأكد وزير الدفاع ريتشارد مارلز أن أستراليا مستعدة لمناقشة أي مساهمة ممكنة لدعم جهود إعادة فتح المضيق.
وقال: “نجري محادثات مع دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا حول الدور الذي يمكن أن نلعبه بشكل فعّال.”
كما شدد على أن الطائرة الأسترالية الموجودة في المنطقة تساهم بالفعل في دعم أمن دول الخليج، وخاصة الإمارات.
وكانت المملكة المتحدة قد أصدرت بيانًا مشتركًا قبل أسبوعين مع عدد من الدول، أعربت فيه عن استعدادها للعمل معًا لإعادة فتح المضيق وضمان تدفق النفط بشكل آمن.
وقد وقّعت أستراليا لاحقًا على هذا البيان، إلى جانب عشرات الدول.
لكن القادة الأستراليين وشركاءهم الدوليين أكدوا أنهم لن يتخذوا خطوات عملية قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار في إيران.
وفي سياق متصل، أشار خبراء دفاع إلى وجود شكوك حول قدرة أستراليا على إرسال سفن حربية إلى الخليج.
حيث تعاني الفرقاطات الأسترالية من فئة Anzac من تقادم في المعدات، كما أن المدمرات الأكثر تطورًا تحتاج إلى تحديثات كبيرة.
من جهته، قال زعيم المعارضة أنغوس تايلور إن ضعف الاستثمار في القدرات الدفاعية حدّ من قدرة أستراليا على الاستجابة لأي طلب دولي لإرسال قوات بحرية.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

