وجّه رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي خطابًا نادرًا إلى الشعب الأسترالي، تم بثه على جميع القنوات، في محاولة لطمأنة المواطنين وسط أزمة الوقود العالمية المتصاعدة.
وخلال كلمته، اعترف بأن ارتفاع أسعار البنزين وتأثيرات الحرب العالمية على الطاقة جعلت من الصعب الحفاظ على التفاؤل، لكنه شدد على ضرورة أن يواصل الأستراليون حياتهم بشكل طبيعي دون الانجراف نحو القلق أو الذعر.
ودعا المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود كلما أمكن، من خلال استخدام وسائل النقل العام مثل الحافلات والقطارات، وهذا السلوك سيساعد في الحفاظ على المخزون الوطني ويوفر الوقود للفئات المعتمدة عليه بشكل أساسي.
وفي الوقت نفسه، طمأن من يحتاجون إلى القيادة يوميًا بأن بإمكانهم الاستمرار في استخدام سياراتهم، مع التأكيد على أهمية عدم تخزين الوقود أو التزود بكميات أكبر من الحاجة، داعيًا الجميع إلى مراعاة احتياجات الآخرين، خاصة في المناطق الريفية والقطاعات الحيوية.
كما أشار إلى أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لتخفيف الضغط عن المواطنين، من بينها خفض ضريبة الوقود إلى النصف لمدة ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى تقليل رسوم النقل على الشاحنات، في محاولة لخفض تكاليف المعيشة.
وبحسب جريدة أستراليا اليوم، أكد أن أستراليا لا تزال تمتلك احتياطيًا جيدًا من الوقود، يشمل نحو 39 يومًا من البنزين و30 يومًا من الديزل ووقود الطائرات، مع تأمين الشحنات حتى شهر مايو، وهو ما يمنح الحكومة هامشًا للتحرك.
وأوضح أن الحكومة تعمل على زيادة الإمدادات من خلال تعزيز العلاقات التجارية مع دول المنطقة، لضمان استمرار تدفق الوقود والمواد الحيوية مثل الأسمدة، خاصة في ظل استمرار الأزمة العالمية.
ورغم هذه الجهود، أقر بأن الأشهر القادمة قد لا تكون سهلة، مؤكدًا أن الحكومة لا تستطيع إزالة جميع الضغوط، لكنها ملتزمة ببذل كل ما في وسعها لحماية الاقتصاد والمواطنين.
وشدد على أن تجاوز الأزمة يتطلب تعاون الجميع، مشيرًا إلى أن الأستراليين واجهوا أزمات سابقة ونجحوا في تجاوزها بروح التضامن.
من جانبه، انتقد زعيم المعارضة أنغوس تايلور الخطاب، معتبرًا أنه يفتقر إلى خطة واضحة، ولا يقدم مستوى الطمأنينة المطلوب للمواطنين في ظل الظروف الصعبة.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

