تستعد أستراليا للمشاركة في اجتماع دولي يضم 35 دولة لمناقشة سبل إعادة فتح وتأمين مضيق هرمز، في ظل أزمة نفط عالمية تضغط على الأسواق وتؤثر على سلاسل الإمداد.
ويقود هذا الاجتماع المملكة المتحدة في إطار جهود منسقة لضمان استمرار تدفق النفط عبر هذا الممر الحيوي، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية.
ويأتي ذلك في وقت لافت تغيب فيه الولايات المتحدة الأميركية عن هذه المحادثات، وسط توتر في العلاقات مع الحلفاء، بعد انتقادات وجهها الرئيس دونالد ترامب بشأن مستوى الدعم في الصراع مع إيران.
وستمثل أستراليا في الاجتماع وزيرة الخارجية بيني وونغ، حيث ستناقش مع نظرائها الدوليين آليات تأمين الملاحة في المضيق.
وفي الوقت نفسه، تمتلك أستراليا وجودًا عسكريًا في المنطقة، يتمثل في طائرة E-7 Wedgetail المنتشرة في الإمارات، والتي تدعم العمليات الدفاعية في الخليج.
وبحسب جريدة أستراليا اليوم، أكد وزير الدفاع ريتشارد مارليس أن بلاده مستعدة لمناقشة أي دور إضافي يمكن أن تقدمه، بالتنسيق مع شركائها مثل المملكة المتحدة وفرنسا.
ومع ذلك، شددت الحكومة الأسترالية على أن أي مشاركة عسكرية أوسع ستعتمد على الظروف، خاصة تحقيق وقف لإطلاق النار في إيران، وهو ما يجعل التحرك العسكري حاليًا محدودًا.
من جهة أخرى، أثار خبراء تساؤلات حول قدرة أستراليا على إرسال سفن حربية إلى المنطقة، في ظل تقادم بعض القطع البحرية والحاجة إلى تحديث أخرى، وهو ما أشار إليه أيضًا زعيم المعارضة أنغوس تايلور.
وفي ظل هذه التطورات، تدرس الحكومة تحركات دبلوماسية لتعزيز إمدادات الوقود، من خلال زيارات محتملة إلى سنغافورة وماليزيا، اللتين تعدان من أبرز مراكز تكرير النفط في آسيا.
وتعتمد أستراليا بشكل كبير على النفط القادم من الشرق الأوسط، ما يجعل أي اضطراب في مضيق هرمز له تأثير مباشر على الاقتصاد المحلي وأسعار الوقود.