قوانين السلاح في أستراليا – سياسة
انتهت المهلة التي حددتها الحكومة الأسترالية لإصلاح قوانين السلاح دون تحقيق توافق وطني شامل، في مشهد يعكس انقسامًا واضحًا بين الولايات والأقاليم.
وكان رئيس الوزراء Anthony Albanese قد حدد بداية أبريل كموعد نهائي لتحديث القوانين، عقب الهجوم الذي شهدته منطقة بوندي وأثار صدمة واسعة في البلاد.
مشاركة محدودة في خطة شراء الأسلحة
في الواقع، لم تنضم سوى أربع ولايات وأقاليم فقط إلى خطة الحكومة لإعادة شراء الأسلحة، رغم إقرار البرلمان الفيدرالي التمويل اللازم لتنفيذها.
وتشمل هذه الجهات:
- نيو ساوث ويلز
- أستراليا الغربية
- إقليم العاصمة الأسترالية
- تسمانيا
بينما رفضت ولايات أخرى، مثل كوينزلاند والإقليم الشمالي، المشاركة في الخطة.
أسباب الرفض والخلاف
من ناحية أخرى، بررت بعض الولايات موقفها بعدة أسباب، أبرزها:
- التكلفة المالية المرتفعة
- عدم معالجة الأسباب الجذرية للعنف
- القلق من تأثير القيود على أصحاب التراخيص
كما أشار مسؤولون إلى أن الخطة لا تستهدف بشكل كافٍ منع وصول الأسلحة إلى المجرمين.
اختلاف في تطبيق القوانين
علاوة على ذلك، ظهرت اختلافات كبيرة بين الولايات في كيفية التعامل مع القضية.
فقد فرضت نيو ساوث ويلز قيودًا صارمة، منها تحديد عدد الأسلحة المسموح بها، بينما اتخذت ولايات أخرى نهجًا أقل تشددًا.
أما أستراليا الغربية، فقد نفذت بالفعل برنامج إعادة شراء واسع النطاق، تم خلاله تسليم أكثر من 83 ألف قطعة سلاح.
موقف الحكومة الفيدرالية
في المقابل، أكدت الحكومة أن فعالية قوانين السلاح تعتمد على توحيدها على المستوى الوطني، مشيرة إلى أن ضعف القوانين في ولاية واحدة قد يؤثر على الأمن في البلاد بأكملها.
ومع ذلك، تواجه الحكومة صعوبة في فرض هذه المعايير على جميع الولايات.
انتقادات سياسية متبادلة
من جهة أخرى، تعرضت الحكومة لانتقادات من المعارضة، التي اعتبرت أن خطة إعادة شراء الأسلحة غير مدروسة ولم تحقق أهدافها.
كما اتهمت بعض الأطراف الحكومة بالمبالغة في التشدد دون معالجة الأسباب الحقيقية للعنف.
تحذيرات من خبراء السلامة
في المقابل، حذر خبراء السلامة من أن عدم التوافق بين الولايات يمثل فرصة ضائعة لتعزيز الأمن.
وأكدوا أن المجتمع يتوقع قوانين صارمة تقلل من انتشار الأسلحة، وليس العكس.
مستقبل الإصلاحات
علاوة على ذلك، ما زالت الحكومة تسعى لتحقيق تقدم قبل الموعد الجديد المحدد في يوليو، إلا أن استمرار الخلافات قد يعقّد هذه الجهود.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى مستقبل الإصلاحات غير واضح.
يكشف فشل تحقيق توافق وطني حول قوانين السلاح عن تحديات كبيرة في النظام الفيدرالي الأسترالي.
فبينما تسعى الحكومة لتعزيز الأمن، تظل الولايات لاعبًا رئيسيًا في تحديد شكل هذه السياسات.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

