شهد البرلمان الأسترالي في كانبيرا اليوم تحركاً سياسياً مكثفاً، حيث اقتربت حكومة العمال بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي من تأمين الدعم اللازم لتمرير مشروع قانون المناخ الطموح عبر مجلس الشيوخ. ويهدف هذا القانون، الذي يعد حجر الزاوية في الأجندة التشريعية للحكومة الجديدة، إلى تكريس تعهد أستراليا بخفض الانبعاثات بنسبة 43% بحلول عام 2030 (مقارنة بمستويات عام 2005) والوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.
وفي حين يعارض الائتلاف الوطني الليبرالي (المعارضة) المشروع، وصفاً إياه بأنه “مدمر للاقتصاد” وسيؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة، تخوض الحكومة مفاوضات معقدة وحاسمة مع حزب الخضر وعدد من المستقلين الذين يمسكون بزمام الأمور في مجلس الشيوخ. ويطالب حزب الخضر بزيادة سقف الطموح المناخي ليتجاوز 43%، ووضع حد لمشاريع الفحم والغاز الجديدة، وهو ما ترفضه الحكومة حتى الآن خوفاً من التأثير الفوري على أمن الطاقة والوظائف في الولايات المعتمدة على التعدين.
وتشير التطورات الأخيرة والكواليس السياسية في كانبيرا إلى أن الحكومة قد تتوصل إلى حل وسط مع “الخضر” وبعض المستقلين، يتضمن تنازلات محددة بشأن تعزيز المساءلة والشفافية في التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف، لضمان تمرير القانون هذا الأسبوع. وإذا تم ذلك، فسيتمثل انتصاراً سياسياً كبيراً للحكومة الجديدة وتغييراً جذرياً في سياسة المناخ الأسترالية بعد عقد من الركود والصراعات الداخلية، مما سيوفر اليقين اللازم للمستثمرين في قطاع الطاقة المتجددة ويسرع التحول الاقتصادي للبلاد.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

