الركود التضخمي
قد تكون سمعت مؤخراً بمصطلح “الركود التضخمي”، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.
الركود التضخمي هو مزيج من كلمتين: الركود + التضخم.
ويشير إلى حالة يتباطأ فيها الاقتصاد بينما ترتفع الأسعار بشكل كبير.
وتعد هذه الحالة من أخطر الأوضاع الاقتصادية، حيث تترافق مع البطالة والركود ومشكلات اقتصادية واسعة.
في السبعينيات، شهدت عدة دول هذه الظاهرة، وكان من أبرز أسبابها أزمة النفط عام 1973.
لماذا تؤثر أسعار الطاقة على الاقتصاد الأسترالي؟
حالياً، لا تزال معظم اقتصادات العالم تعتمد على الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز والفحم.
ولو كانت أستراليا تعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة، لما تأثرت كثيراً بما يحدث في الشرق الأوسط.
لكن الواقع أن الاقتصاد العالمي ما زال مرتبطاً بأسواق الطاقة الدولية.
وهذا يعني أن أي صدمة في الإمدادات تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد.
دروس من أزمة النفط في السبعينيات
قبل السبعينيات، كانت أسعار النفط مستقرة ومنخفضة.
لكن أزمة 1973 غيرت كل شيء. عندما فرضت دول عربية حظراً نفطياً، تضاعفت الأسعار بشكل كبير.
هذا أدى إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. كما تسبب في أزمات معيشية واسعة وارتفاع البطالة.
وكان ذلك مثالاً واضحاً على الركود التضخمي.
ما الذي يسبب الركود التضخمي؟
تحدث هذه الظاهرة عندما ترتفع الأسعار بسبب نقص الإمدادات.
وفي نفس الوقت، يتباطأ الاقتصاد بسبب ضعف الإنتاج. وهذا يضع صناع القرار في موقف صعب.
فخفض الفائدة قد يزيد التضخم، ورفعها قد يضعف الاقتصاد أكثر.
هل أستراليا مهددة بركود في 2026؟
هناك مخاوف حقيقية من دخول الاقتصاد في مرحلة صعبة.
وقد تم التأكيد على ضرورة تجنب ارتفاع البطالة أو الدخول في ركود.
لكن استمرار الحرب قد يزيد الضغوط. لا يمكن الاعتماد فقط على السياسة النقدية.
بل يجب استخدام مجموعة من الإجراءات.
تم اقتراح تقليل استهلاك الوقود والعمل من المنزل واستخدام النقل العام.
كما طُرحت أفكار لدعم الأسر عبر تخفيض تكاليف المعيشة.
حلول طويلة المدى
تشمل الحلول فرض ضرائب على أرباح شركات الطاقة.
وأيضاً تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة.
كما تم اقتراح إنشاء جهة رقابية لمتابعة الأسعار. تم تعيين منسق لإدارة إمدادات الوقود.
وأكدت الحكومة أن الإمدادات حالياً مستقرة.
لكن الهدف هو الاستعداد لأي طارئ.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

