كشفت دراسة حديثة عن تزايد حالة الإحباط بين الناخبين في أستراليا، حيث يشعر عدد كبير منهم بأن السياسيين لا يمثلونهم بشكل حقيقي، وهو ما ساهم في صعود الأحزاب الاحتجاجية مثل “وان نيشن” على حساب الأحزاب التقليدية.
فجوة متزايدة بين الشعب والسياسيين
أظهرت نتائج الدراسة أن أكثر من نصف الأستراليين لا يعتقدون أن السياسيين يفهمونهم أو يعبرون عن مصالحهم.
كما يرى نحو ثلاثة أرباع المشاركين أن المسؤولين يركزون على الفوز بالانتخابات بدلاً من معالجة القضايا طويلة المدى.
صعود التصويت الاحتجاجي
يعكس الأداء القوي لحزب “وان نيشن” في انتخابات جنوب أستراليا الأخيرة حالة السخط الشعبي.
ويرى محللون أن هذا الاتجاه يمثل رسالة واضحة للأحزاب الكبرى بضرورة إعادة التواصل مع الناخبين.
دعوات لإصلاحات شاملة
طالبت منظمات مدنية بإجراء إصلاحات واسعة لإعادة الثقة في النظام الديمقراطي.
وتشمل هذه الإصلاحات مواجهة المعلومات المضللة والتدخلات الخارجية وتحديث قوانين الضغط السياسي.
دعم واسع لقوانين “الحقيقة في الإعلانات”
أظهرت الدراسة تأييداً كبيراً لتشريعات تفرض الصدق في الإعلانات السياسية.
كما طالب كثيرون بإجبار الأحزاب على تقديم خطط واضحة وممولة بشكل دقيق.
قيود على انتقال السياسيين إلى الضغط
أيد نحو ثلثي المشاركين فرض فترة حظر تصل إلى خمس سنوات على انتقال السياسيين السابقين للعمل كلوبيين.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تضارب المصالح والنفوذ غير العادل.
وسائل التواصل تحت المجهر
أشارت الدراسة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لنشر المعلومات المضللة.
كما حذرت من تراجع الرقابة على المحتوى، ما يزيد من خطر التأثير الخارجي على الانتخابات.
مطالب برقابة أقوى وتنظيم أفضل
دعت الدراسة إلى إنشاء هيئة مستقلة لمراقبة المعلومات المضللة.
كما طالبت بزيادة الشفافية في خوارزميات المنصات الرقمية وحماية بيانات المستخدمين.
الأحزاب الكبرى تواجه تحدياً وجودياً
يرى خبراء أن استمرار تراجع ثقة الناخبين قد يؤدي إلى إضعاف الأحزاب التقليدية.
كما حذروا من أن الصراع المستمر بين هذه الأحزاب قد يضر بالنظام السياسي ككل.
الحاجة إلى خطاب سياسي جديد
أشار التقرير إلى رغبة الناخبين في تقليل الخطاب العدائي والتركيز على الحلول.
كما أكد أهمية بناء سياسات طويلة الأمد تعكس احتياجات المجتمع.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

