لستُ أدري لماذا عادت بي الذاكرة إلى خطف الموظف في الميدل إيست جوزيف صادر في ١٣ شباط ٢٠٠٩ على طريق المطار.

وإلى ٢١ ايلول سنة ٢٠٢٠ حين اقتحم وفيق الصفا قصر العدل وطلب من المدعي طارق بيطار ايقاف الاستدعاءات بقضية نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت مهدداً “بقبعه من منصبه”.  .

كما عادت بي الذاكرة إلى اول كانون الاول سنة ٢٠٢٠ يوم العثور على العقيد السابق في جمارك المرفأ منير ابو رجيلي مقتولاً في قرطبا قريباً من  بيته بضربة على الرأس

وإلى ٢١ كانون الاول  ٢٠٢٠ يوم قتل المصوّر جو بجاني بالكحالة بسلاح كاتم الصوت وهو يستعد لايصال أولاده إلى المدرسة حيث تمت سرقة وإخفاء هاتفه.

لستُ أدري لماذا تذكّرت النقيب سامر حنا ( الصورة) الذي كان طياراً في الجيش اللبناني برتبة ملازم أول وقُتل في 25 آب سنة 2008 عندما أطلقت على مروحيته النيران في تلة سُجد قضاء جزين.وكيف اقتيد مساعده الطيار الملازم محمود عبود من قِبل مسلّحين جرّدوه من أجهزة الإتصال قبل أن يطلقوا سراحه.

وإلى مشهد ذوي القمصان السود في 7 ايار ال ٢٠٠٨ الذين روّعوا بيروت بسبب كاميرات المطار وشبكة اتصالات حزب الله

علماً أن مصطلح “القمصان السود” في السياق اللبناني يشير إلى عناصر تابعة لحزب الله أو حلفائه، اشتهرت بارتداء ملابس سوداء والانتشار في مناطق معينة، خاصة بيروت، في محاولات لترهيب الحكومة، لا سيما خلال أزمات سياسية مثل منع قرارات نزع سلاح حزب الله.

وارتبط هذا المصطلح بأساليب الترهيب واستخدام العنف لفرض أجندات.. هذا ما يذكره مُحرّك “غوغل”؟!.

وحتى لا تستمر المشاهد السوداء في ذاكرتي، استدعيت النعاس، فأدركني النوم قبل أن أتذكر يوم 4 شباط 2021 تاريخ اغتيال لقمان سليم بأربع رصاصات داخل سيارته على أرض الجنوب؟!.

لستُ أدري لماذا باتت ذاكرتي انتقائية؟!.