شهدت ملاعب الغولف في أستراليا لحظة فارقة في مسيرة دعم الرياضة النسائية، حيث أعلن نادي “تي تري غولي” (Tea Tree Gully) في جنوب أستراليا انضمامه رسميًا إلى “ميثاق الـ R&A للمرأة في الغولف”، ليصبح بذلك الموقع رقم 200 على هذا الالتزام الوطني الذي يهدف إلى فتح آفاق جديدة للسيدات والفتيات في عالم اللعبة.
احتفاء رسمي في قلب البطولة
لم يكن اختيار التوقيت عشوائيًا، بل جاء وسط أجواء الحماس في “بطولة أستراليا المفتوحة للسيدات 2026”. وقبل انطلاق الجولة الثالثة في نادي “كويونجا”، قامت معالي فرانسيس أدامسون، حاكمة جنوب أستراليا، بتكريم النادي وتقديم تقدير خاص لجنته الإدارية، بحضور مدير عام النادي كريج سوليفان بروك، والقيادات النسائية غليندا ويلسون وجانيت بوتش.
أكثر من مجرد توقيع
وفي حديث غلبت عليه نبرة الاعتزاز، أكد سوليفان بروك أن هذا الإنجاز ليس مجرد رقم، بل هو انعكاس لرؤية النادي في خلق بيئة شاملة ومرحبة. وقال:
“نحن فخورون بأن نكون الرقم 200 في هذا الميثاق. الغولف يتطور، ودورنا كأندية هو ضمان أن يكون الجميع جزءًا من هذا النمو، من خلال توفير فرص حقيقية للسيدات والفتيات، سواء داخل الملاعب أو في الأدوار القيادية.”
وأشار بروك إلى أن الأندية المحلية هي “حجر الزاوية” في نمو اللعبة، فالتجربة الأولى الإيجابية هي ما يدفع الفتاة للاستمرار والاحتراف مستقبلاً.
مسيرة ممتدة وتأثير عالمي
نادي “تي تري غولي”، العريق بتاريخه الذي يعود لعام 1932 والمتميز بموقعه الخلاب عند سفح تلال أديليد، انضم الآن إلى شبكة عالمية تضم أكثر من 1500 منظمة تسعى لكسر الحواجز التقليدية في هذه الرياضة.
منذ أن وقع أول نادٍ أسترالي على الميثاق في عام 2021، تسارع الزخم بشكل ملحوظ؛ حيث احتفلت أستراليا بالنادي رقم 100 في منتصف عام 2024، واليوم، في مارس 2026، يتضاعف العدد ليصل إلى 200، مما يعكس تحولاً جذريًا في ثقافة الغولف الأسترالية.
خطوات عملية نحو المستقبل
من جانبها، أشادت تامارا ميسون، مسؤولة تمكين المرأة في “غولف أستراليا”، بجهود نادي “تي تري غولي”، موضحة أن التغيير الحقيقي يأتي من خلال خطوات عملية ملموسة تجعل المرأة تشعر بأنها محل تقدير ودعم. واعتبرت أن وصول عدد الموقعين إلى 200 هو رسالة واضحة بأن رياضة الغولف في أستراليا تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر شمولاً ومساواة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

