تواصل روحي واحتفاء بالتراث
لم تكن زيارة الملك فريدريك والملكة ماري لموقع “أولورو” مجرد بروتوكول رسمي، بل كانت رحلة في عمق الهوية الأسترالية. وتحت سماء غائمة، شهد الثنائي رقصة “إنما” (Inma) التقليدية، وهي طقس جنائزي وروحي يربط شعب “أنانغو” بأسلافهم. وبكثير من الشغف، التقطت الملكة ماري صوراً تذكارية عند غروب الشمس، معبرة عن سعادتها الغامرة قائلة: “لقد كنا نتطلع بشوق لهذه الزيارة، والبدء من قلب أستراليا النابض هو أمر استثنائي حقاً”.
من حانة في سيدني إلى عرش الدنمارك
تعيد هذه الزيارة إلى الأذهان قصة الحب الأسطورية التي بدأت قبل 24 عاماً؛ فمن كان يتخيل أن اللقاء العابر في إحدى حانات سيدني خلال أولمبياد 2000 سيحول “ماري دونالدسون”، موظفة التسويق الطموحة، إلى ملكة للدنمارك؟ اليوم، وبعد مرور 20 عاماً على زواجهما، يعود الزوجان في أول زيارة رسمية لهما منذ اعتلائهما العرش في يناير 2024، محملين بذكريات الماضي وتطلعات المستقبل.
أجندة حافلة: بين السياسة والروابط العائلية
بعد محطة “أولورو”، يتوجه الركب الملكي إلى العاصمة كانبيرا، حيث ينتظرهم استقبال رسمي يتضمن إطلاق 21 طلقة تحية، ولقاءات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي. ورغم أن الزيارة تهدف لتعزيز الشراكات الاقتصادية، خاصة في مجال الطاقة النظيفة بمشاركة وفد يضم 50 شركة دنماركية، إلا أن الجانب الإنساني يظل حاضراً بقوة؛ إذ من المتوقع أن تخصص الملكة وقتاً خاصاً لزيارة عائلتها في “تاسمانيا”، وتحديداً والدها “جون دونالدسون”.
حقائق سريعة عن الجولة:
-
التمثيل الدبلوماسي: يرافق الملكين نائب رئيس الوزراء الدنماركي ووزراء الخارجية والمناخ.
-
غياب الأبناء: من المرجح أن يغيب أبناء الملكين الأربعة (الأمير كريستيان، والأميرة إيزابيلا، والتوأم فنسنت وجوزفين) عن هذه الجولة نظراً لالتزاماتهم الدراسية.
-
الوجهات القادمة: بعد كانبيرا، ستشمل الجولة مدينتي ملبورن وهوبارت.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

