تولى السيناتور الأسترالي مات كانافان قيادة حزب ناشيونال أستراليا في خطوة تُعد غير تقليدية في تاريخ الحزب،

إذ سيقوده من داخل مجلس الشيوخ بدلاً من مجلس النواب.

ويُعرف كانافان بمواقفه الاقتصادية المحافظة ودعمه القوي للصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية والطاقة التقليدية،

إضافة إلى معارضته لسياسات قد تؤثر سلباً في الصناعات الاستخراجية أو تزيد الأعباء المالية على الأسر الأسترالية.

زعيم غير تقليدي للحزب

عند دخوله البرلمان لأول مرة عام 2013، وصف كانافان نفسه بأنه ليس النمط المعتاد لنواب حزب الوطنيين.

وأوضح آنذاك أنه ليس مزارعاً ولا رجل أعمال صغير، بل اقتصادي عمل لسنوات في Productivity Commission قبل دخوله الحياة السياسية.

ورغم أن قيادة الحزب من مجلس الشيوخ ليست تقليداً شائعاً، إلا أن كانافان أكد أن الأمر ليس سابقة بالكامل في السياسة الأسترالية.

رؤية تعتمد على الموارد الوطنية

أكد الزعيم الجديد للحزب أن أستراليا تمتلك كل المقومات التي تحتاجها لتعزيز اقتصادها وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وقال إن البلاد تملك الموارد الطبيعية والكوادر البشرية والأراضي التي تسمح لها ببناء اقتصاد قوي يعتمد على الإمكانات المحلية.

وأضاف أن حماية أسلوب الحياة الأسترالي يتطلب الاستثمار في الموارد الوطنية وتطوير الصناعات المحلية.

معارضة سياسات خفض الانبعاثات

كما أن كانافان معروف أيضاً بمعارضته القوية لهدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050،

وهو هدف كان محور نقاش واسع في السياسة الأسترالية.

وكان قد دعا سابقاً إلى التخلي عن دعم الحزب لهذا الهدف، مؤكداً أن تطبيقه قد يضر بمستوى معيشة المواطنين.

وفي الأشهر الماضية أعلن حزب الوطنيين التخلي عن الالتزام بسياسة صافي الانبعاثات الصفرية،

قبل أن يتخذ Liberal Party of Australia موقفاً مشابهاً بعد ذلك بفترة.

دعم الطاقة التقليدية ومحطات الفحم

يدعم كانافان استمرار تشغيل محطات الطاقة العاملة بالفحم وبناء محطات جديدة،

معتبراً أن هذه المحطات يمكن أن تلعب دوراً مهماً في توفير الطاقة بأسعار منخفضة.

ويرى أن الأولوية في سياسات الطاقة يجب أن تكون لخفض أسعار الكهرباء للمستهلكين،

بدلاً من التركيز فقط على تقليل الانبعاثات.

مسيرة سياسية بدأت مع بارنابي جويس

بدأ كانافان مسيرته السياسية بعد عمله مستشاراً لرئيس الحزب السابق برنابي جويس خلال انتخابات عام 2010.

وفي عام 2016 تولى منصب وزير الموارد وشؤون شمال أستراليا، كما شغل منصب نائب زعيم الحزب في مجلس الشيوخ.

قبل دخوله السياسة، عمل في KPMG وفي لجنة الإنتاجية، حيث ركز على السياسات الاقتصادية والتنموية.

جدل حول قضايا المناخ واللقاحات

طوال مسيرته السياسية، أثار كانافان جدلاً بسبب مواقفه بشأن التغير المناخي،

حيث شكك في بعض الدراسات التي تربط بين النشاط البشري وزيادة الظواهر المناخية المتطرفة.

ورد خبراء من بينهم علماء مرتبطون بالهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ Intergovernmental Panel on Climate Change

بالتأكيد على وجود أدلة علمية قوية تربط بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الظواهر المناخية المتطرفة.

كما عارض خلال جائحة COVID-19 سياسات إلزامية اللقاحات، داعياً إلى إنهائها مع مرور الوقت.

تعهد بالدفاع عن مستوى معيشة الأستراليين

أكد كانافان أن قيادته للحزب ستركز على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.

وقال إن كثيراً من الأستراليين يشعرون بتراجع مستوى المعيشة وفقدان الثقة بالمستقبل،

مؤكداً أنه سيعمل داخل البرلمان وخارجه للدفاع عن مصالح المواطنين.

وأضاف أن هدفه الأساسي يتمثل في إعادة بناء الاقتصاد الوطني باستخدام موارد أستراليا وخبراتها المحلية.