في مقابلة غلب عليها طابع المكاشفة والأسئلة المباشرة، استضافت الإعلامية “باتريشيا كارفيلاس” وزيرة الخارجية الأسترالية “بيني وونغ” في برنامج “Afternoon Briefing” عبر شبكة ABC، لتسليط الضوء على ملفين شائكين يتصدران المشهد الأسترالي حالياً: قضية لجوء عدد من الرياضيين الدوليين، ومشاركة أستراليا العسكرية في منطقة الخليج.

ملف اللاعبين: طلبات لجوء تحت مجهر الحكومة

بدأ الحوار بسؤال حول المشاهد المتداولة للاعبين يتم نقلهم من فندقهم في “غولد كوست” وسط أجواء من القلق. أوضحت الوزيرة “وونغ” أن الحكومة تعاملت بجدية مع طلبات خمسة من أعضاء الفريق الذين التمسوا المساعدة، مؤكدة أن وزير الداخلية “بورك” اتخذ القرارات اللازمة لمنحهم التأشيرات.

وعند سؤالها عما إذا كانت تتوقع انضمام بقية أعضاء الفريق لطلب اللجوء، فضّلت “وونغ” الحذر في إجابتها نظراً لحساسية الموقف، قائلة:

“نحن نتعامل مع نظام له تاريخ في قمع شعبه، لذا لا يمكنني الخوض في التفاصيل، لكن عرضنا للمساعدة يظل قائماً لمن يرغب من بقية أعضاء الفريق.”

الانتشار العسكري في الشرق الأوسط: قرار أسترالي أم استجابة لضغوط؟

انتقل النقاش إلى الملف الأكثر سخونة؛ وهو إرسال قوات أسترالية إلى منطقة الشرق الأوسط. حاولت “كارفيلاس” مراراً استيضاح ما إذا كان هذا القرار قد جاء بطلب من الحليف الأقوى، الولايات المتحدة، أو بضغط من “دونالد ترامب”.

إلا أن “وونغ” كانت حازمة في تأكيدها أن التحرك نابع من “المصلحة الوطنية الأسترالية”، موضحة النقاط التالية:

  • طلب رسمي من الإمارات: شددت الوزيرة على أن الانتشار جاء استجابة لطلب خطي مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة.

  • حماية المواطنين: يوجد حالياً نحو 115 ألف أسترالي في المنطقة، منهم 24 ألفاً في الإمارات وحدها، وحمايتهم هي الأولوية القصوى.

  • طبيعة المهمة: أكدت أن المهمة “دفاعية” بحتة وليست “هجومية”، نافية وجود أي نية للمشاركة في ضربات ضد إيران أو إرسال قوات برية، مشيرة إلى أن “أستراليا اليوم ليست كما كانت في عهد حكومة هوارد وحرب العراق”.

سيناريوهات المواجهة والمدى الزمني

ورداً على سؤال حول احتمالية استهداف الأصول العسكرية الأسترالية من قبل إيران، أوضحت الوزيرة أن القانون والسياسة الأسترالية هما ما يحكمان تحرك القوات هناك، معربة عن أملها في عدم الوصول إلى تلك المرحلة، ومؤكدة أن التركيز يظل على “الحماية” لا “الاشتباك”.

أما عن مدة المهمة، فقد أعلنت “وونغ” أنها محددة بـ أربعة أسابيع مبدئياً، مع إمكانية المراجعة حسب تطورات الميدان التي وصفتها بأنها “أكثر حدة واتساعاً مما توقعه الكثيرون”.

 البحث عن مخرج ديبلوماسي

ختمت “بيني وونغ” حديثها بالدعوة إلى ضرورة الانتقال من لغة السلاح إلى الحوار، مشيرة إلى أن مفتاح التهدئة يكمن في يد الأطراف الرئيسية (إيران والولايات المتحدة)، ومشددة على ضرورة توقف إيران عن استهداف البنية التحتية المدنية في دول لم تشارك في الهجوم عليها.