رفضت الحكومة الفيدرالية الأسترالية الإجابة عن تساؤلات تتعلق بما إذا كان أفراد من القوات الأسترالية موجودين على متن غواصة أمريكية يُقال إنها أغرقت فرقاطة إيرانية في المياه الدولية.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى احتمال وجود بحّارين أستراليين على متن الغواصة الأمريكية التي نفذت الهجوم على السفينة الإيرانية IRIS Dena.
ووفق المعلومات المتداولة، كانت السفينة الإيرانية تبحر قبالة سواحل سريلانكا عندما تعرضت للهجوم. وأعلنت السلطات السريلانكية أنها تمكنت من إنقاذ 32 شخصاً من طاقم السفينة، فيما جرى انتشال 87 جثة حتى الآن.
تساؤلات داخل البرلمان الأسترالي
أثار السيناتور الأسترالي ديفيد شوبرج من حزب الخضر القضية داخل البرلمان، حيث وجّه سؤالاً مباشراً إلى وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ حول احتمال مشاركة أفراد من القوات المسلحة الأسترالية في العملية.
وقال شوبرج خلال الجلسة البرلمانية:
“هل كان هناك أي أفراد أستراليين على متن هذه الغواصة الأمريكية عندما أغرقت الفرقاطة الإيرانية وتركت الناجين في البحر؟”
غير أن الوزيرة وونغ رفضت الخوض في التفاصيل، مؤكدة أن عمليات الغواصات الأمريكية شأن يخص الولايات المتحدة.
وأضافت:
“عمليات الغواصات الأمريكية هي مسألة تعود للولايات المتحدة. وبالنسبة لأفراد قوة الدفاع الأسترالية، فإننا لا نكشف لأسباب أمنية وعملياتية عن معلومات محددة تتعلق بانتشارهم.”
تعاون عسكري متزايد بين أستراليا والولايات المتحدة
يأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه التعاون العسكري بين أستراليا والولايات المتحدة، خصوصاً في مجال الغواصات النووية.
فقد أُعلن العام الماضي أن أكثر من 50 فرداً من قوة الدفاع الأسترالية يعملون على متن غواصات هجومية أمريكية انطلاقاً من قاعدة بيرل هاربر، بينما يتلقى نحو 100 عسكري أسترالي تدريبهم في الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك ضمن التحضيرات لامتلاك أستراليا غواصات نووية من طراز فيرجينيا كلاس Virginia-class في إطار اتفاقية الدفاع الثلاثية أوكوس.
تفاصيل الهجوم لا تزال غير واضحة
بحسب ما أعلنته السلطات الأمريكية، فإن الغواصة التي نفذت الهجوم أطلقت طوربيداً واحداً من طراز Mark-48 باتجاه السفينة الإيرانية.
وأشارت المصادر الأمريكية إلى أن هذه العملية تمثل أول مرة منذ الحرب العالمية الثانية تطلق فيها غواصة أمريكية طوربيداً ضد سفينة حربية معادية.
ورغم ذلك، لا تزال الملابسات الكاملة للعملية غير واضحة، بما في ذلك الأسباب المباشرة لإغراق السفينة الإيرانية.
توتر متصاعد في المنطقة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، حيث أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق عزمها على مواجهة التهديدات التي تمثلها البحرية الإيرانية.
وأوضحت وزيرة الخارجية الأسترالية أن السفينة الإيرانية كانت، وفق المعلومات الأمريكية، “تستعد لتنفيذ هجوم”، دون الكشف عن الهدف المحتمل.
ومع استمرار الغموض حول تفاصيل العملية، تزداد التساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية حول مدى تورط القوات الأسترالية في العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في المنطقة.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

