عندما نرى قرى لبنانية تتدمر وبلداتٍ تتهجر ومدارس تغلق أبوابها وأطفالاً يملأون الطرقات و80 ألف نازح تائهين في الشوارع يفترشون الارض وينامون في العراء ، وعندما نرى بلديات منهمكة بتأمين مراكز ايواء للنازحين . وعندما نرى مراكز اللجوء تعاني نقصاً كبيراً في كل شيء وعندما نرى فصيلاِ يعدّ الصواريخ التي يطلقها ولا يعدّ الناس الذين يُقتلعون من ارضهم،علينا أن نخلع القفازات ونحن نتحدث عن المأساة اللبنانية.
نحن لا دخل لنا بالنووي الايراني ولا بحسابات اميركا واسرائيل ولا دخل لنا بالتخصيب واليورانيوم. ما يعنينا هم اللبنانيون ولقمة عيشهم ومخدّة امانهم.
حذّرتنا اسرائيل بأنها سترد بقوة اذا بادر الحزب الى قصفها ونفذت وعدها. ورغم طلب الدولة اللبنانية التزام الهدوء ورغم طمأىة الحزب للرئيس بري.. سقطت الصواريخ الستة التي كانت بمثابة هدايا لإسرائيل ووفّرت لها مفتاح دخولها الى لبنان.
يقول الشيخ نعيم:” صبرنا 15 شهراً على استباحة الجنوب”.. الحقيقة انه ليس هو صاحب الصبر بل هي طهران التي صبرت ثمّ أمَرت ، والدليل أنها اليوم قررت اطلاق صواريخ الإسناد من جنوب لبنان لمصلحتها وليس لمصلحة بيئة الشيخ نعيم.
لماذا لم يخرق الحزب وقف اطلاق النار عندما كان لبنان يتعرض يومياً للقصف رغم سقوط 300 قتيل و600 جريح..ولماذا خرق الاتفاق هذا الاسبوع دعماً لإيران؟. هذه المزحة الثقيلة لا تنطلي على أحد.
الغريب أن هناك كثيرين ما زالوا يردّون على الشيخ نعيم وكأن ما يقرأه هو الذي يكتبه.. مسكين استاذ الكيمياء المفروض أن يكون شاطراً في المعادلات، فإذا به يكاد يحرق بلده بمعادلة عجيبة تقول أن اطلاق صاروخ واحد يقابله تهجير عشرين قرية، اما اطلاق صَلية من ستة صواريخ فيقابلها تهجير 120 بلدة وقرية وهذا ما حصل بالفعل في اليومين الأولين من العدوان.
الشيخ نعيم سيحارب حتى آخر حجرلبناني، وسيقرأ حتى آخر حرف إيراني،وسيقاوم حتى خسارة شبر لبناني، وهو مشغول عن حال أطفال الجنوب الذين يكتبون بمعاناتهم ملحمة تخاذل المسؤولين عنهم ، وظلالهم تحفر الدروب والأرصفة من صيدا الى بيروت والجبل ودير الأحمر وطرابلس وصولاً الى عكار، ولم يصل انينهم بعد الى مسامع الأمين العام المشغول عنهم بتدبيج بيانات الإنتصار عبر شريط حدودي جديد ترسمه إسرائيل بالحبر الإيراني.
حزب الله حارب في كل مكان تطبيقاً للأجندا الإيرانية؟
حارب في سوريا من القصير الى حلب، حارب في العراق مع الميليشيات وفي اليمن مع الحوثيين وهذا الأسبوع اطلق صوارخ على القاعدة البريطانية في قبرص؟!…

الإسناد الأول على غزّة كلّف لبنان خمسة الاف قتيل و17 الف جريح و14 مليار دولار و300 الف نازح 8 اكتوبر 2023 و27 نوفمير 2024 وقف اطلاق النار
ابنية متضررة بالكامل 51 الف منزل 22 الف في الجنوب 9 الاف بالضاحية و1500 بالبقاع
300 الف نازح 100 الف لم يعودوا اصلا الى منازلهم عشرة بالمئة عادوا الى قراهم
30 قرية مسحت تماماً.
والإسناد الحالي مفتوح على المزيد من الخسائر أوّلها توغّل اسرائيلي بعمق 15 كلم وبناء سور جديد اختاره المهندس الايراني؟!.. معقول؟؟