الحرب الأميركية – الإسرائيلية – الإيرانية:مواقف..وتداعيات
عون يجري سلسلة إتصالات وسلام يناشد اللبنانيين التحلي بالحكمة
حزب الله يدين العدوان:خرق فاضح للقانون الدولي
أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وزير الأشغال فايز رسامني والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. كما كان تشاور مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري. وذلك في إطار متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة.
وقد شدد الرئيس عون على ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، لحماية لبنان. مؤكداً أن المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي من الجميع التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون سواهما، على أي اعتبار آخر.
كما أكد أن تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة ، ومنع أي تداعيات تطاول أرض لبنان وشعبه، مشدداً على أن الدولة بمؤسساتها كافة ستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار وحماية المواطنين كافة والأرض كاملة.
رئيس الحكومة
كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصّة أكس:
“أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، اعود وأناشد جميع اللبنانيين ان يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. واكرر أننا لن نقبل ان يُدخل احد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها”.
وفي تصريح له، قال سلام:مطار بيروت يعمل بشكل طبيعي.لا داعي للهلع والمواد الغذائية والمحروقات متوفرة بشكل طبيعي وتكفي لمدة شهرين.نحذّر من رفع أسعار السلع أو إخفائها ولن نتهاون مع أي مخالفة
أناشد جميع اللبانيين التحلي بالحكمة الوطنيّة لوضع مصلحة لبنان فوق أيّ ظرف آخر في ظلّ الظروف التي تمرّ بها المنطقة.لقد اتّصلت بعدد من الإخوان العرب لنعبّر عن تضامننا ولا يمكنني إلغاء احتمال التعرّض لسفارات أجنبيّة في لبنان لكنّنا اتّخذنا الإجراءات الأمنيّة المطلوبة.
وأعلن القيام بكل الاتصالات الدبلوماسية المطلوبة للمساعدة على تجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.
وقال بعد اجتماع موسع في السراي الكبير لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة: “أجواء التوتر في المنطقة ليست جديدة، ونحن من فترة طويلة أخذنا كل الاجراءات الاستباقية لاحتمالات الحرب في المنطقة”.
وطمأنَ سلام المواطنين، قائلا: “لا داعي للهلع إطلاقًا فالمواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوفرة في الأسواق لمدة لا تقل عن شهرين”.
وأكد أن مطار رفيق الحريري في بيروت يعمل بشكل طبيعي، مشيرا الى أن شركة طيران الشرق الأوسط مستمرة في تسيير رحلاتها الى كل الوجهات التي لم تغلق أجواءها.
وقال: “ناشدت اللبنانيين بالتمتع بالحكمة والوطنية والعقلانية المطلوبة لمنع جر لبنان الى الحرب الدائرة في المنطقة وأنا ورئيس الجمهورية باشرنا بالاتصلات الدبلوماسية للسعي الى تجنيب لبنان تداعيات هذه الحرب”.
وزير الداخلية
عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعا تنسيقيا في الوزارة، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، المحافظين، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، مدير عام الدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، ورئيس وحدة الكوارث في السرايا الحكومية زاهي شاهين.
وزير الصحة
عقد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين اجتماعًا طارئًا موسّعًا في مقر الوزارة، شارك فيه ممثلون عن نقابة مستوردي الأدوية، وتجمّع مصانع الأدوية في لبنان، إضافة إلى نقابة الصيادلة، وذلك في إطار متابعة التطورات الإقليمية وضمان الاستقرار الصحي في البلاد.
وأوضحت وزارة الصحة، في بيان أعقب الاجتماع، أن المخزون الاستراتيجي من الأدوية الأساسية وأدوية الأمراض المزمنة، سواء المستوردة أو المصنعة محليًا، متوافر بكميات كافية لتلبية حاجات السوق اللبناني بشكل آمن لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأكدت الوزارة أن التنسيق مستمر مع الجهات المعنية للحفاظ على استقرار الإمدادات الدوائية، بما يضمن عدم حدوث أي نقص في المرحلة المقبلة.
حزب الله
صدر عن حزب الله بيان جاء فيه:
يدين حزب الله العدوان الأميركي – الإسرائيلي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران بعد أشهر من التهديدات الصهيونية والأميركية التي هدفت إلى إخضاع الجمهورية الإسلامية ودفعها للاستسلام وسلبها حقها الطبيعي والمشروع في امتلاك القدرة النووية السلمية وتطوير قدراتها الصاروخية الدفاعية أسوةً بسائر دول العالم.
إن هذا العدوان الجديد والذي يشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، هو استمرار لنهج الغطرسة والاستكبار الذي تمارسه الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني المجرم في منطقتنا، في محاولة يائسة لزعزعة استقرارها وإخضاع شعوبها وإرغامها على القبول بمشاريع الهيمنة والاحتلال.
إن ما يجري اليوم وبعد فشل حرب الاثني عشر يومًا الذي شنها العدو الإسرائيلي بمشاركة أميركية مباشرة، هو تأكيد أن المشكلة لم تكن يومًا في البرنامج النووي، بل هو في رفض وجود دولة قوية في المنطقة تعتمد على نفسها، وتتمسك بسيادتها وقرارها الوطني المستقل، دولة مقتدرة تصون ثرواتها وتطور قدراتها، وترفض الانخراط في منظومة التبعية الأميركية، وتشكل سندًا للشعوب الحرة والمظلومة في العالم، وتقف سدًا منيعًا في وجه المخططات الصهيو-أميركية في المنطقة. بل إنهم يريدون كيانات ضعيفة مستنزفة يسهل التحكم والتفرد بها، تمهيدًا لتنفيذ مخططاتهم الاحتلالية والاستعمارية.
إن هذا العدوان لن يزيد الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها إلا قوةً وصلابةً وثباتًا وتمسكًا بحقوقه المشروعة، وهي أثبتت على مدى عقود من الحصار والتهديدات والاعتداءات أنها دولة قوية راسخة عصية على الاستسلام، وأن خلفها شعب أبي يقف صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامته وسيادته.
إن حزب الله إذ يعلن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعبًا، يدعو دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته، وأن عواقبه الوخيمة ستطال الجميع دون استثناء في حال تُرك دون مواجهة حازمة. إننا واثقون بأن العدو الأميركي والإسرائيلي سيتلقى صفعة كبيرة ولن يحصد سوى الفشل من عدوانه الطاغوتي المجرم.
مواقف
إعتبر الرئيس نجيب ميقاتي”ان الاعتداءات التي استهدفت امن الدول العربية الشقيقة من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية مرفوضة ومدانة.”وقال:”ان الحرب لم تكن يوما حلا للنزاعات والمطلوب العودة الى الحوار لوقف دوامة العنف”.
وصدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
أدين بأشد العبارات وأوضحها الاعتداء الإيراني غير المقبول على عدد من دول الخليج العربية، حفظها الله قيادة وشعبًا.
وإذ أُعلن التضامن الكامل مع هذه الدول وشعوبها، أعتبر أن هذا الاعتداء يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي العربي، كما يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة هذه الدول التي لطالما بذلت جهودًا حثيثة لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، وعملت على تحقيق الاستقرار والازدهار لشعوبها.
وأمام خطورة ما يجري، أعتبر أن مصلحة لبنان واللبنانيين تقتضي الالتزام بسياسة واضحة تضع مصلحة لبنان أولاً، يكون عمادها رفض زج لبنان في أتون الحروب أو تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات والخلافات الإقليمية، بعد أن دفع اللبنانيون أثمانًا باهظة من أرواحهم وأرزاقهم واستقرارهم نتيجة حروب لم يجنوا منها سوى الدمار والويلات.
إنني أدعو الجميع إلى موقف مسؤول والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها بما يضمن تحييد لبنان عمليًا عن أي مواجهة عسكرية في ظل التصعيد الحالي.
النائب ميشال معوض قال:”اتصلت بسفراء المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، لأعبّر عن إدانتي الشديدة للاعتداءات الصاروخية الإيرانية، ولأؤكد تضامني الكامل مع قياداتهم وشعوبهم الشقيقة.سيادة الدول العربية وأمنها، واستقرار المنطقة، مسؤولية مشتركة وأولوية لا تحتمل التهاون”.
النائب راجي السعد شدد على انه زمن الدولة في لبنان لجميع اللبنانيين.ورأى أنه في “خضم الحرب الخطرة التي انطلقت، علينا كلبنانيين أن نلتف حول الدولة وجيشنا الوطني وأجهزتنا الأمنية الشرعية لتكون مصدر حمايتنا الوحيد وتحييدنا عن الجحيم.” وقال: “لنرفض جميعاً أي محاولة لحشر لبنان في حرب دفاعاً عن مصالح الآخرين ولنتمسك بالدولة وفقط الدولة”.واستنكر السعد في بيان الاستهداف الإيراني لدول الخليج العربي، مشيرا الى انه يدل على النهج العدائي لإيران في المنطقة.
وأضاف: “إن دول الخليج العربي كانت رفضت السماح باستعمال أجوائها وأراضيها في أي استهداف لإيران كما سعت للتوصل الى حلول سلمية، ورغم ذلك بادر النظام الإيراني الى استهداف هذه الدول وتعريض أمنها للخطر.”وأعلن “الوقوف مع إخواننا العرب في كل دول الخليج العربي والتضامن معهم بوجه الإعتداءات الإيرانية التي نطالب بوضع حد لها فوراً…”.
MEA
ألغت شركة طيران الشرق الأوسط MEA رحلاتها الى كلّ من إربيل في كردستان العراق، بغداد في العراق، دبي في الإمارات، الدوحة في قطر، أبو ظبي في الإمارات، والكويت، بسبب الأوضاع الأمنية.
الديمقراطيون اللبنانيون
أصدر “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين” البيان الآتي:
في ظلّ التطورات المتسارعة في المنطقة، وما تحمله من مخاطر جدّية على الأمن الوطني اللبناني، يعلن ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين ما يلي:
أولاً: إنّ حماية لبنان واللبنانيين تقتضي تحصين الساحة الداخلية ومنع أي انزلاق إلى صراعات خارجية أو محاور إقليمية لا مصلحة وطنية فيها. إنّ التجارب السابقة أثبتت أن أي عمل عسكري أو أمني خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية يعرّض الوطن لأثمان باهظة لا قدرة له على تحمّلها.
ثانياً: بناءً عليه، يطالب الائتلاف الحكومة اللبنانية بإعلان حالة طوارئ دستورية محدّدة الهدف والمدة، بهدف تطبيق ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري لجهة حصرية قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، ومنع أي محاولة “إسناد” أو “ردّ” أو تحرّك عسكري أو أمني من أي جهة كانت، سواء من الفصائل الفلسطينية أو من أحزاب وقوى الأمر الواقع المنخرطة في محاور إقليمية.
ثالثاً: إنّ المرجعية الوحيدة التي تحكم اللبنانيين هي الدولة اللبنانية بدستورها ومؤسساتها الشرعية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني والقوى الأمنية. ولا يجوز تحت أي ظرف أن يُستدرج لبنان إلى مواجهة لا قرار رسمي بها ولا غطاء دستورياً لها.
رابعاً: يدعو الائتلاف جميع القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية، وإعلاء مصلحة لبنان فوق أي اعتبار فئوي أو أيديولوجي، والتأكيد أن التضامن مع أي قضية عادلة لا يكون عبر زجّ لبنان في أتون الحروب، بل عبر الموقف السياسي والديبلوماسي والإنساني الذي تقرّره الدولة حصراً.
خامساً: كما يناشد الائتلاف المجتمع الدولي دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني لضبط الحدود ومنع أي خروقات قد تهدّد الأمن الداخلي أو تعرّض المدنيين للخطر.
إنّ ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين يؤكد أنّ سيادة الدولة ليست شعاراً، بل شرط وجود. وأنّ الدستور ليس وجهة نظر، بل عقدٌ وطني جامع لا يعلو عليه أي قرار أو سلاح أو ارتباط خارجي.
لبنان أولاً… الدولة أولاً… والدستور هو المرجع والضمانة.

