ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنّ محللي مكافحة الإرهاب لطالما حذّروا من مخاطر مخيم الهول في شمال شرق سوريا، الذي يضمّ مقاتلي تنظيم “داعش” وعائلاتهم، وسط ظروف مزرية ونقص في الخدمات الأساسية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ عدد المحتجزين في الهول يقارب 70,000 شخص. وفي السنوات الأخيرة، أصبح هذا الرقم نحو 23,000.

ووفقاً لمجتمع الاستخبارات الأميركي، فرّ بين 15,000 و20,000 شخص هذا الشهر، أغلبهم من عائلات مقاتلي “داعش”، ما يطرح “تحدّياً صعباً أمام النظام السوري الحالي”، بحسب الصحيفة، خاصة أنّ “الهاربين من المخيم قد يشكّلون الجيل المقبل من مقاتلي داعش”.

ووفقاً لتقييم استخباراتي أميركي فإنّ الهروب الجماعي الذي حدث هذا الشهر ليس نتيجة هروب نظّم له تنظيم “داعش”، بل نتيجة “سوء إدارة الحكومة السورية وعدم المتابعة الدقيقة لمحيط الأمن”.

وأوضحت الصحيفة أنّ عملية الهروب وقعت أثناء نقل السيطرة على مخيم الهول من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى القوات الحكومية التابعة لدمشق.

وفي أعقاب ذلك، شدّدت “واشنطن بوست” على أنّ الحكومة في دمشق، التي لم تتمكّن من تأمين المخيمات، تواجه في الفترة الراهنة تداعيات هذا الهروب.

ولفتت الصحيفة إلى أنّه بعد “14 شهراً من السيطرة على السلطة، لا تزال الحكومة في دمشق تفتقر إلى احتكار استخدام القوة في جميع أنحاء البلاد”.

وحذّرت الصحيفة من أنّ تفكك مخيم الهول قد يعطي فرصة كبيرة لـ”داعش” للتوسّع، مع احتمال انضمام أعضاء من الجيل المقبل من المقاتلين، وتعزيز معنويات التنظيم في “وقت حاسم من الانتقال الهشّ في سوريا”.