الحكومة الفيدرالية تبدأ إجراءات – أخبار أسترالية
أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي Tony Burke أن الحكومة الفيدرالية باشرت رسمياً إجراءات حظر جماعة حزب التحرير داخل أستراليا،
استناداً إلى الصلاحيات الجديدة المرتبطة بمكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العنف.
وأوضح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية، أن وزارته تسلّمت توصية من Australian Security Intelligence Organisation تفيد بأن الجماعة استوفت العتبة القانونية التي تتيح إدراجها ضمن الكيانات المحظورة بموجب الإطار التشريعي الجديد.
صلاحيات موسّعة بعد تعديلات قانونية
جاءت هذه الخطوة في أعقاب تعديلات قانونية أُقرّت عقب هجوم بونداي،
حيث مُنح وزير الشؤون الداخلية صلاحية حظر جماعات لا تُصنّف رسمياً كمنظمات إرهابية،
لكنها تتصرف بطريقة تزيد من خطر العنف القائم على الكراهية أو العنف بدوافع سياسية أو عرقية.
وأشار بيرك إلى أن القانون لا يشترط وجود دعوة مباشرة وصريحة للعنف،
بل يكفي أن يكون سلوك الجماعة أو خطابها من شأنه زيادة احتمالات وقوع أعمال عنف مجتمعي.
آلية اتخاذ القرار
أوضح الوزير أن وزارته ستعدّ إحاطة رسمية تستعرض الأدلة التي ترى أنها تثبت أن نشاط الجماعة يرفع مستوى المخاطر الأمنية داخل المجتمع.
وسيتم بعد ذلك إطلاع زعيم المعارضة على تفاصيل القرار المقترح،
قبل أن يوقّع النائب العام على الخطوة النهائية في حال استكمال المتطلبات القانونية.
وأكد أن هذه الخطوة قد تمثل أول استخدام عملي للصلاحيات الجديدة التي تسمح بحظر جماعة لا ترقى إلى مستوى التصنيف الإرهابي التقليدي.
نبذة عن حزب التحرير
تأسس حزب التحرير عام 1953 كتنظيم سياسي إسلامي عابر للحدود، وله حضور في عدد من الدول حول العالم.
وقد حظرت عدة دول نشاط الجماعة، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا ومصر وتركيا والصين، إضافة إلى بعض دول آسيا الوسطى.
اختبار للتوازن بين الأمن والحريات
تُعد هذه الخطوة اختباراً فعلياً للإطار التشريعي المستحدث، خاصة في ظل النقاش الدائر حول حدود التدخل الحكومي عند التعامل مع جماعات لا تُصنّف إرهابية لكنها تُتهم بإثارة الانقسام أو التحريض غير المباشر.
ويستمر الجدل السياسي والقانوني حول كيفية تحقيق التوازن بين تعزيز الأمن المجتمعي وحماية الحريات العامة وحرية التعبير،
في ضوء الصلاحيات الجديدة الممنوحة للحكومة.

