يفاجئك أن العراق الغارق في معضلة تشكيل حكومة جديدة على يد نوري المالكي، لديه متسع الوقت من لاستعادة الحديث عن  ضفاف خور عبد الله وإعادة التاريخ الى الواجهة ومطالبته بحقوقه “الكويتية”، حيث تتقاطع الإحداثيات مع الذاكرة، وتتحول الخرائط إلى وثائق سياسية قابلة للاشتعال.

ففي خطوة أثارت جدلًا قانونيًا وإقليميًا واسعًا، أودعت الحكومة العراقية لدى الأمم المتحدة قوائم إحداثيات وخريطة محدثة لمجالاتها البحرية وفق أحكام اتفاقية قانون البحار لعام 1982. تحرك إجرائي تصفه بغداد بأنه توثيق سيادي، فيما تعتبره الكويت مساسًا بحدود مستقرة وحقوق بحرية قائمة منذ عقود.

انتفضت السعودية  واستنفرت الإمارات فيما دول عربية أخرى وضعت يدها على قلبها، لأن وجع غزو الكويت ما زالت ندوبه ماثلة في الجسم العربي من المحيط الى الخليج.

فالعراق يسعى إلى إعادة تعريف موقعه البحري بعد سنوات من الاضطراب، والكويت تتحرك لحماية مكتسبات قانونية تحققت بعد 1991. المجتمع الدولي يراقب لأن استقرار الممرات البحرية في الخليج يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وبعيداً عن شط العرب،ها هو السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يزعم أن لإسرائيل “حقا” في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، إذ أعربت دول عربية وإسلامية عن اعتراضها كما في كل مرة؟!.
وخلال حديثه عن الحدود الواردة في سفر التكوين “من النيل إلى الفرات”، والتي تشمل أجزاء من مصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية، قال هاكابي حرفيًا: “سيكون أمرًا جيدًا لو استولت إسرائيل على كل ذلك”؟؟؟!.

وفي سوريا عاد تنظيم «داعش» يذرّ بقرنيه، فقد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال إن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر السبت، دعا فيها المتحدث باسمه أتباعه في جميع أنحاء العالم، إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية.

كما دعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات والأسلحة النارية.

وفي لبنان عاد تقاسم النفوذ الى الساحة الشمالية عبر استعادة رسم خرائط جديدة ، مع عودة النفوذ التركي من باب انهيارات الأبنية في طرابلس بتقديم مئة وحدة سكنية جاهزة. إضافة الى جولة السفير السعودي التي وصلت الى وادي خالد.

والأدهى هو المساعدات الأخيرة التي أرسلتها سوريا الى الشماليين وقد كُتب عليها :” الى أهل طرابلس الشام”؟!.

إنها حِبال جديدة- قديمة تلتف على عنق العروبة.. الله يستر؟!.