تصاعد الجدل – أخبار أسترالية
تواصل أزمة الإيجارات في سيدني تصاعدها مع استمرار معدلات الشواغر عند مستويات منخفضة تاريخياً،
في وقت يجد فيه آلاف السكان صعوبة متزايدة في تأمين مساكن بأسعار مناسبة.
وتشهد ضواحي غرب وجنوب غرب سيدني منافسة حادة على الوحدات المعروضة، ما أدى إلى ارتفاع متوسط الإيجارات بنسبة ملحوظة خلال العام الماضي.
خبراء القطاع العقاري يشيرون إلى أن نقص المعروض يعود إلى عدة عوامل متداخلة، من بينها تباطؤ مشاريع البناء السكني،
وارتفاع تكاليف التطوير، وزيادة أعداد القادمين الجدد إلى الولاية.
كما لعبت أسعار الفائدة المرتفعة دوراً في إحجام بعض المستثمرين عن دخول السوق.
ووفق تحليلات حديثة، فإن استمرار فجوة العرض والطلب قد يُبقي الضغوط قائمة خلال العامين المقبلين،
خاصة مع سعي نيو ساوث ويلز لتحقيق أهداف طموحة لبناء مئات الآلاف من المنازل بحلول نهاية العقد.
الخبراء يؤكدون أن الحل لن يكون سريعاً، إذ يتطلب تسريع الموافقات التخطيطية، وتوفير أراضٍ مطورة بالبنية التحتية،
وتحفيز الاستثمار في الشقق السكنية القريبة من مراكز النقل.
في المقابل، يطالب مستأجرون بتوسيع برامج الدعم الحكومي ووضع سقوف لزيادات الإيجار في بعض المناطق الحساسة اجتماعياً،
فيما ترى جهات اقتصادية أن أي تدخل مفرط قد يثني المستثمرين ويزيد الأزمة تعقيداً.
أزمة الإيجارات تحولت من تحدٍ مؤقت إلى مسألة هيكلية، ما يجعل المعالجة طويلة الأمد أولوية سياسية واقتصادية في نيو ساوث ويلز.

