أعلنت عائلة مخدر في بلدة أنصار، أمس براءتها من العميل أحمد مخدر، مطالبةً بمعاقبته.

وقالت العائلة، في بيانٍ، إنّه “بعد ثبوت ما نُسب إلى المدعو أحمد مخدر بنتيجة التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية المختصة، وإحالة الملف إلى القضاء المختص بجرم التعامل مع العدو، وما يشكّله ذلك من فعل خطير مُدان ومرفوض جملةً وتفصيلاً، نحن السيد محمد مخدر وعائلة مخدر، المعروفة بتاريخها الوطني وسيرتها القائمة على القيم والمبادئ والتضحية في سبيل الوطن، نعلن براءتنا الكاملة والتامة من أحمد مخدر، ونستنكر بشدة ما أقدم عليه من تصرّف مشين يمسّ أهل بلدته ووطنه”.

و، ليكون عبرةً لكل من تسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم الخطيرة”.

أوكانت الأجهزة الأمنية أوقفت بإشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، المدعو أ. م. من بلدة أنصار الجنوبية، وهو في العقد الثالث من العمر، وذلك بجرم التعامل مع اسرائيل، بعد توفر معطيات ومعلومات أدت إلى كشف دوره في تزويد العدو بإحداثيات ومعلومات حساسة.

وبحسب ما أظهرته التحقيقات الأولية، فإن أ. م. كان قد غادر لبنان في وقت سابق إلى إيطاليا، حيث خضع لدورات متعددة، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى ألمانيا ويخضع هناك أيضاً لدورات مماثلة. وتبيّن أنه خلال مراحل مختلفة من تنقلاته، خضع لاختبارات كشف الكذب، سواء في إيطاليا أو ألمانيا، أو لدى انتقاله لاحقاً إلى الأراضي المحتلة، ما يشير إلى إخضاعه لتدقيق أمني من قبل الجهات التي كانت تتولى تشغيله.

وأفادت التحقيقات أن أ. م. جرى تكليفه بتزويد العدو بمعلومات مقابل مبالغ مالية وصلت إلى نحو ستة آلاف يورو، حيث قام بإعطاء معلومات عن مواقع اعتبرها العدو تابعة لحزب الله، بينها مخازن أسلحة، إضافة إلى تحديد مواقع جرافات وشاحنات ومعدات ثقيلة، تعود لأشخاص قال إنهم مرتبطون بالحزب. وقد تبين أن عدداً من هذه المواقع والآليات تعرض لاحقاً لغارات جوية إسرائيلية.

كما أظهرت التحقيقات أن أ. م. تلقى طلبات إضافية بعد تنفيذ بعض الضربات الجوية، حيث طُلب منه التوجه إلى مواقع معينة للتحقق من نتائج القصف. وقد قام بتصوير هذه المواقع بهاتفه الخلوي، وأرسل الصور والمعلومات إلى الجهات التي كان على تواصل معها، بهدف تأكيد نتائج الاستهداف.

ومن بين المعطيات التي كشفتها التحقيقات أيضاً، أنه زود العدو بمعلومات عن موقع في بلدته أنصار، ما أدى إلى استهدافه لاحقاً. كما تبين أن المعلومات التي قدمها تسببت باستهداف آليات ومعدات، وأدت إلى سقوط ضحايا.