أدان رئيس غرفة تجارة لاكمبا، عمر ياسين، بشدة التصريحات الأخيرة التي أدلت بها السيناتور بولين هانسون، واصفًا إياها بأنها تصريحات مثيرة للفتنة والتحريض العنصري، تقوض التماسك الاجتماعي وتُشوّه واقع أستراليا المعاصرة.
وقال ياسين إن مثل هذا الخطاب يُروج لروايات ضارة تسعى إلى تهميش المجتمعات لتحقيق مكاسب سياسية.
وأضاف : “لا تعكس هذه التصريحات واقع أستراليا المعاصر، فهي تُناقض قيم العدالة والاحترام وتكافؤ الفرص التي تُعرفها أمتنا. إن محاولات تقسيم الأستراليين على أسس عرقية أو دينية هي تصرفات غير مسؤولة ومُضرة”.
وأعرب عن ثقته بأن الأستراليين يتمتعون بالوعي الكافي لرفض محاولات تأجيج التوترات لتحقيق مكاسب انتخابية.
وأكد ياسين مجددًا أن لاكيمبا ومدينة كانتربري بانكستاون لا تزالان مثالًا يُحتذى به في التعددية الثقافية الناجحة، والحوار بين الأديان، والمساهمة الاقتصادية من قِبل المجتمعات المتنوعة.
كما أشاد بالجالية المسلمة في أستراليا، مسلطًا الضوء على إسهامها العريق في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمدنية للبلاد. وأكد أن القيم الإسلامية المتمثلة في العدل والرحمة والاحترام والمسؤولية المجتمعية تتوافق تمامًا مع القيم الأسترالية الأساسية.
وقال ياسين: “إن الجالية المسلمة في أستراليا ملتزمة التزامًا راسخًا بمبادئ الإنصاف والإحسان والتعايش السلمي وخدمة المجتمع ككل. هذه ليست مفاهيم غريبة، بل هي قيم تُعزز مكانة أستراليا”.
وأشار إلى نجاح مهرجان ليالي رمضان السنوي، الذي انطلق عام ٢٠٠٨ بمبادرة مجتمعية قادها عضو المجلس خضر صالح، الحائز على وسام أستراليا، ونائب رئيس بلدية كانتربري-بانكستاون سابقًا، بدعم ومشاركة غرفة تجارة لاكيمبا. ويستقطب المهرجان اليوم أكثر من ١.٥ مليون زائر من مختلف أنحاء نيو ساوث ويلز وأستراليا، ويُعد رمزًا قويًا للشمولية والفخر الثقافي والشراكة المجتمعية.
قال السيد ياسين: “لاكيمبا مجتمع مزدهر ومتسامح، يُسهم إسهامًا إيجابيًا في النسيج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الولاية. إن محاولات تصويرها على نحوٍ مُغايرٍ للواقع”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأصوات التي تُروج للفرقة والعنصرية لا تُمثل شعب لاكيمبا، ولا مكان لها في أستراليا واثقة من نفسها ومتعددة الثقافات.