التضليل المناخي في أستراليا – أخبار أسترالية

تناولت جلسات الاستماع العلنية للجنة المختارة بمجلس الشيوخ حول نزاهة المعلومات في ملف المناخ والطاقة قضايا متصاعدة تتعلق بالتضليل الرقمي،

وخوارزميات المنصات، وأساليب الضغط السياسي الحديثة.

ووصفت شهادات خبراء ما يجري بأنه تحدٍ متنامٍ سيتفاقم قبل أن يتراجع، في ظل انتشار “دعاية الذكاء الاصطناعي” والحملات المنظمة عبر الإنترنت.

خوارزميات تُكافئ الإثارة لا الدقة

استمعت اللجنة إلى ممثلين عن شركات تكنولوجيا كبرى ومنظمات ضغط وأكاديميين،

وسط نقاش حول دور الخوارزميات التي تعطي أولوية لمحتوى يحقق تفاعلًا أعلى، حتى لو كان مثيرًا أو مضللًا.

وحذرت مفوضة حقوق الإنسان في أستراليا، Lorraine Finlay، من أن أي تدخل تنظيمي يجب أن يوازن بين حماية النقاش العام وصون حرية التعبير.

وأشارت إلى أن التهديد لا يقتصر على المعلومات الخاطئة حول المناخ،

بل يمتد إلى ظواهر أوسع تشمل استخدام الروبوتات والحسابات الوهمية والتزييف العميق، بما يقوّض الثقة العامة.

دور المنصات وحدود الرقابة

أفاد ممثلو Meta Platforms بأن الشركة أزالت ملايين الحسابات الوهمية، لكنها لا تفرض رقابة على تصريحات السياسيين

ما لم تتضمن تحريضًا مباشرًا على العنف. هذا الموقف أثار تساؤلات برلمانية بشأن مسؤولية المنصات في الحد من انتشار الادعاءات غير الدقيقة عندما تصدر عن شخصيات عامة.

تقنيات ضغط جديدة وتمويل غير شفاف

كما ناقشت اللجنة ازدياد لجوء جماعات الضغط إلى أطراف ثالثة لإدارة حملات سياسية، ما قد يربك الناخبين بشأن الجهة الممولة.

ودافعت جماعة Coal Australia عن تحويل تمويل إلى مجموعة “Australians for Prosperity” خلال حملة سابقة، رافضة وصف الأمر بـ”الحشد الوهمي”، ومؤكدة أنه أسلوب تنظيمي لإدارة الحملات.

وأظهرت بيانات من Australian Electoral Commission حجم التمويل وأهميته، ما أعاد طرح أسئلة حول الشفافية في الإعلان السياسي.

شبكة أطلس والامتدادات الدولية

تطرقت الجلسات إلى شبكة Atlas Network، التي تضم مئات مراكز الفكر حول العالم.

وقدّم أكاديميون شهادات حول التمويل التاريخي لبعض المراكز البحثية من قبل مصالح مرتبطة بالوقود الأحفوري،

وتأثير ذلك في تشكيل خطاب عام متردد تجاه خفض الانبعاثات.

وأشار أحد الباحثين من University of Technology Sydney إلى أن قلة الوعي العام بترابط هذه الشبكات قد تكون عاملًا في قوة تأثيرها.

اختبار توازُن صعب

خلصت المناقشات إلى أن صناع القرار أمام مهمة معقدة: حماية المساحة الرقمية من التضليل المنهجي دون تقييد النقاش المشروع.

ومع تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتبدّل أساليب الحملات السياسية، قد يظل الملف في صدارة الأجندة التشريعية خلال الفترة المقبلة.