كلفة المعيشة لا تزال مرهقة – أخبار أسترالية

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن Australian Bureau of Statistics تسجيل تباطؤ نسبي في معدل التضخم السنوي في أستراليا خلال الربع الأخير،

ما اعتبرته الحكومة إشارة إيجابية على بدء استقرار الأسعار بعد فترة طويلة من الضغوط الاقتصادية.
ورغم هذا التراجع الطفيف، فإن المؤشرات العامة تؤكد أن كلفة المعيشة لا تزال عند مستويات مرتفعة،

خصوصًا في القطاعات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

أسعار الغذاء والطاقة في الصدارة

في هذا السياق، أظهرت الأرقام أن أسعار المواد الغذائية والطاقة لا تزال تشكل العبء الأكبر على ميزانيات الأسر،

مع استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، إضافة إلى منتجات أساسية في سلة الغذاء.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه القطاعات تحديدًا تتأثر بعوامل خارجية، مثل تقلبات الأسواق العالمية وسلاسل التوريد،

ما يصعّب السيطرة عليها بسرعة.

سياسة الفائدة تحت المجهر

من جهة أخرى، يواصل Reserve Bank of Australia اتباع سياسة نقدية حذرة، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا،

في محاولة لضبط التضخم ومنع عودته للارتفاع.
إلا أن هذه السياسة تواجه انتقادات من بعض الجهات، التي ترى أنها تزيد الضغط على أصحاب القروض العقارية والأسر محدودة الدخل.

تراجع القدرة الشرائية

نتيجة لذلك، تشير استطلاعات حديثة إلى تراجع ملحوظ في القدرة الشرائية للمواطنين،

حيث اضطر العديد منهم إلى تقليص إنفاقهم على الكماليات، بل وحتى بعض الاحتياجات غير الأساسية.
كما أفادت تقارير صادرة عن مؤسسات مالية بأن مستويات الادخار لدى الأسر الأسترالية تشهد انخفاضًا واضحًا مقارنة بالسنوات السابقة.

مواقف حكومية متباينة

وفي المقابل، تؤكد الحكومة الفيدرالية أنها تراقب الوضع عن كثب،

مشيرة إلى أن تباطؤ التضخم يُعد خطوة أولى ضمن مسار أطول لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
غير أن أحزاب المعارضة تطالب بإجراءات أكثر مباشرة لدعم المواطنين،

مثل تخفيف الضرائب أو توسيع برامج الدعم الاجتماعي.

توقعات الفترة المقبلة

وفي الختام، يتوقع محللون أن يظل التضخم تحت السيطرة خلال الأشهر القادمة،

إلا أن تحسن كلفة المعيشة بشكل ملموس سيحتاج وقتًا أطول، إلى جانب تنسيق فعّال بين السياسات المالية والنقدية.