رغم تدخلات حكومية متأخرة – أخبار أسترالية

تواصل أزمة السكن في أستراليا تصاعدها خلال عام 2026، مع تسجيل ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الإيجارات، خصوصًا في المدن الكبرى مثل سيدني وملبورن وبريزبن.
وبحسب أحدث بيانات صادرة عن Australian Bureau of Statistics، ارتفعت أسعار الإيجارات السكنية بنسبة تجاوزت 9٪ على أساس سنوي في عدة مناطق حضرية،

وهو ما يُعد من أعلى المعدلات المسجلة خلال العقد الأخير.

نقص المعروض السكني أساس المشكلة

في المقابل، يشير خبراء الإسكان إلى أن المشكلة الجوهرية لا تكمن فقط في الطلب المتزايد، بل في النقص الحاد في المعروض السكني.
ويرجع ذلك إلى تباطؤ مشاريع البناء، وارتفاع تكاليف المواد،

إضافة إلى نقص اليد العاملة في قطاع الإنشاءات، وهو ما تسبب في فجوة واضحة بين العرض والطلب.

تدخلات حكومية محدودة التأثير

وعلى صعيد متصل، أعلنت الحكومة الفيدرالية عن سلسلة إجراءات لدعم الإسكان،

تضمنت زيادة التمويل المخصص للإسكان الاجتماعي، وتقديم حوافز للمطورين لبناء وحدات سكنية ميسّرة.
إلا أن تقارير إعلامية صادرة عن ABC News أشارت إلى أن هذه التدابير لم تنعكس بعد بشكل ملموس على أرض الواقع،

لا سيما في سوق الإيجارات الخاصة.

المستأجرون الأكثر تضررًا

نتيجة لذلك، تواجه شريحة واسعة من المستأجرين ضغوطًا مالية متزايدة،

حيث يضطر البعض إلى إنفاق أكثر من 40٪ من دخلهم الشهري على الإيجار وحده.
كما سجلت منظمات اجتماعية ارتفاعًا في طلبات المساعدة السكنية،

خصوصًا بين العائلات ذات الدخل المحدود والطلاب وكبار السن.

تحذيرات من تداعيات اجتماعية

في هذا السياق، حذر باحثون اقتصاديون من أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أوسع،

تشمل ارتفاع معدلات التشرد، وزيادة الضغوط على أنظمة الدعم الاجتماعي في الولايات المختلفة.

آفاق الحل في المدى القريب

وفي الختام، يرى مراقبون أن معالجة أزمة السكن تتطلب استراتيجية وطنية طويلة الأمد، تشمل تسريع مشاريع البناء، وإصلاح سياسات التخطيط العمراني، إلى جانب تعزيز التعاون بين الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات.