كنتُ أودّ أن اكتب موضوعاً واحداً عن التأبين التاريخي للسيدة ماري بشير في كنيسة سانت جايمس في سدني الذي جمع أطيافاً لم تجتمع حتى الآن في وداع أية شخصية.

حضر التأبين أربعة رؤساء وزراء فيدراليين وثمانية رؤساء حكومات في نيوساوث ويلز وزعيمة المعارضة فيها بالإضافة الى الحاكم الأسترالي العام سام موستين وثلاثة حكام عامين سابقين وحاكم نيوساوث ويلز الحالي مارغريت بيزلي وعدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين.
بالمختصر، ما جمعته ماري بشير لم يجمعه مسؤول حتى الآن في تاريخ أستراليا.

بهذه المرأة العظيمة نفتخر، وبها نقتدي ونرفع الجباه.

ماري بشير تختصر بشخصها وإنجازاتها تاريخاً لبنانياً مشرقاً في بلاد الكنغر.

ولتسامحنا السيدة ماري إذا تحدثنا في هذه العجالة عن امور أخرى داهمة ومؤثرة في أستراليا لا نستطيع تجاوزها، إذ لماذا يتم رفع الفائدة وتبرير ذلك على لسان وزيرة المال كاتي غالاغار، بأن هذه الزيادة هي لمساعدة قطاعات التعليم والاستشفاء، وكأنه ليس هناك موارد في استراليا بغير أموال دافعي الضرائب؟!.

ولماذا تبيع وزارة الدفاع الأسترالية أراضي وابنية وعقارات في سدني وملبورن وكانبرا بحجة انها قديمة وان إصلاحها يكلّف أموالاً كثيرة وأن عائدات المبيع ستستعمل لسد العجز الحاصل في الخزينة.

وهل سد عجز الخزينة يكون بواسطة بيع املاك وزارة الدفاع؟!.

مَن يقرأ هذه التبريرات يعتقد انه يقرأ خبراً دولة افريقية تعاني من الفقر الجوع؟!.

ولا أكون عنصرياً عندما أسأل: لماذا يسري قرار منذ نحو سنتين بعدم إعطاء تأشيرة للبنانيين، في حين استقدمت استراليا في هذه الفترة نصف مليون هندي وباكستاني؟.

إنها تساؤلات يفرضها سوء الإدارة الذي تعاني منه أستراليا الأولى في تصدير القمح واليورانيوم والمعادن والبقر والقطن وقصب السكر والكثير غيرها؟!.

ألم يحن الوقت ليقف الأستراليون أمام المرآة وينظروا مليّاً إلى نقاط فشلهم وسوء إدارتهم؟.

من يصدّق أن الحكومة الأسترالية بدأت تبيع أملاكها لسد العجز.. مع ذلك فإن شعبية رئيس الوزراء الى ارتفاع؟؟.

عذراً ماري بشير، لأنك تستحقين مقالاً كاملاً.