تحوّل في سياسة الهجرة – أخبار أسترالية
سقف الهجرة… ثابت لكن الاتجاه يتغير
تدخل أستراليا عام 2026 بسقف للهجرة الدائمة لم يشهد تغييرًا كبيرًا، لكنّ التحول الأوضح يظهر في طريقة توزيع الأولويات داخل البرنامج.
الاتجاه العام يسير نحو إعطاء وزن أكبر لفئات المهارات التي تسد نقص سوق العمل، مقابل تشديد التدقيق في بعض المسارات، خصوصًا تلك المرتبطة بالدراسة والعمل المؤقت، بما يعكس رغبة رسمية في ضبط النظام وتقليل الاستغلال وتحقيق توازن بين احتياجات الاقتصاد وقدرة الخدمات العامة على الاستيعاب.
سوق العمل يضغط… والهجرة كرافعة
قطاعات متعددة في أستراليا، من الصحة والرعاية إلى البناء وبعض المهن التقنية، تعتمد على تدفق العمالة الماهرة. ومع استمرار الحديث عن فجوات في التوظيف، يتم طرح الهجرة كحل عملي لتعزيز الإنتاجية ودعم النمو.
لكن في المقابل، تبرز مخاوف اجتماعية مرتبطة بالإسكان وكلفة المعيشة، إذ يرى جزء من الرأي العام أن زيادة الطلب السكاني السريع قد يرفع الإيجارات ويضغط على الخدمات، ما يدفع الحكومة إلى إدارة الملف بحذر سياسي.
الطلاب الدوليون وإعادة الضبط
ملف الطلاب الدوليين يبقى حساسًا، لأنه يجمع بين قيمة اقتصادية كبيرة (تعليم وتوظيف واستهلاك) وبين مخاوف من التحايل على شروط الإقامة عبر مسارات غير واضحة. لذلك، تظهر إجراءات تُشدد المراجعات والرقابة على بعض البرامج، مع الحفاظ على دور التعليم كأحد أعمدة الاقتصاد الأسترالي.
توازن معقّد بين الاقتصاد والمجتمع
المعادلة تبدو واضحة: أستراليا تحتاج المهارات، لكنها في الوقت نفسه تريد هجرة “منظمة” تقلل الضغوط على السكن والبنية التحتية. والمرحلة المقبلة ستُظهر كيف ستُحوّل الحكومة هذا التوازن إلى سياسات قابلة للتطبيق دون أن تدفع الثمن سياسيًا أو اقتصاديًا.

