كشفت اعترافات على فراش الموت عن احتمال أن يكون روبرت تومسون، أحد أشهر قتلة الأطفال، يعيش بهوية جديدة في أستراليا. هذه المزاعم الصادمة تفيد بأن تومسون، الذي أُدين قبل ثلاثة عقود بقتل الطفل البريطاني جيمس بولجر، يعيش الآن كامرأة ويعمل في مجال رعاية الأطفال.

هذه المعلومات جاءت على لسان قريبة لروبرت تومسون، الذي أُطلق سراحه عام 2001 بهوية مستعارة. المحقق الخاص الأسترالي بيل إدغار، المعروف بلقب “معترف التابوت” لأنه يكشف الأسرار نيابةً عن الموتى، يتواصل مع هذه القريبة التي وصفت نفسها بأنها “الخروف الأسود” في العائلة، لأنها تعارض إطلاق سراح تومسون.

وبحسب المحقق إدغار، تزعم المرأة أن تومسون عاش في أستراليا، وله حبيب ذكر، وربما تحول إلى أنثى، وعمل في مجال رعاية الأطفال. لكن لا يوجد ما يشير إلى أنه ارتكب أي جرائم جديدة منذ قتله المروع للطفل جيمس بولجر، البالغ من العمر عامين، في إنجلترا قبل أكثر من 30 عامًا.

ويقول إدغار إن المرأة منزعجة بشدة من إطلاق سراح تومسون، وتعتبر ما حصل “عفوًا”. ويؤكد المحقق أن معلوماتها صحيحة، وأنه تم توظيفه من قِبلها للكشف عن الحقيقة بعد وفاتها.

ويضيف إدغار: “إنها تعرف أنه عاش في أستراليا، وأن حبيبه ذكر، وربما تحول إلى أنثى، وربما عمل في مجال رعاية الأطفال”. وقد طلبت منه أن يكشف هذا السر في جنازتها، حتى لو لم يحضر أفراد العائلة، لأنها كانت الوحيدة التي رغبت في أن يبقى في السجن.

ويقول المحقق إنه واثق من أن بإمكانه إثبات هذه الحقائق، وأن محاميه أكد له أنه يمكنه الكشف عن هوية تومسون في بلد آخر.

خلفية الجريمة

في 12 فبراير 1993، قام تومسون وشريكه جون فينابلز باختطاف الطفل جيمس بولجر من مركز تجاري في ميرسيسايد بإنجلترا. وثقت كاميرات المراقبة الصبيين وهما يقتادان جيمس بعيدًا عن والدته. ثم سار به تومسون و فينابلز مسافة ثلاثة كيلومترات إلى سكة حديد، حيث ضرباه حتى الموت بالآجر وقضيب معدني.

ورغم أن 38 شخصًا شاهدوا الصبيين وهما يسيئان معاملة جيمس، إلا أنه لم يتم إنقاذه. عُثر على جثته بعد يومين على خط السكة الحديدية. بعد اعتقالهما، عُرف الصبيان باسم “الطفل أ” و “الطفل ب”، قبل أن يكشف القاضي عن اسميهما الحقيقيين بعد إدانتهما.

ماذا حدث للقاتلين؟

  • أُطلق سراح كل من تومسون وفينابلز في يونيو 2001 بهويتين جديدتين، وحصلوا على حماية مدى الحياة من خلال أمر قضائي يمنع الكشف عن هويتهما.
  • في عام 2010، عاد فينابلز إلى السجن بعد العثور على صور اعتداء على أطفال في حاسوبه.
  • أُطلق سراحه مرة أخرى بهوية جديدة في 2013، لكنه أُعيد إلى السجن في 2017 وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات و 4 أشهر لحيازته صور اعتداء على أطفال.
  • في المقابل، لم يُعرف عن تومسون أنه ارتكب أي جرائم جديدة منذ إطلاق سراحه.
  • في عام 2000، أشارت تقارير إعلامية إلى أن وزارة الداخلية البريطانية كانت تفكر في إرسال فينابلز وتومسون إلى بلد ناطق باللغة الإنجليزية مثل أستراليا أو نيوزيلندا أو كندا.
  • لكن في ذلك الوقت، صرحت المفوضية العليا الأسترالية بأن قوانين الهجرة في البلاد تمنع دخول أي شخص لديه سجل إجرامي، وأن أستراليا “ترحب بالمهاجرين الذين سيكونون مفيدين للمجتمع الأسترالي”.

يبقى السؤال الآن: هل تؤكد اعترافات القريبة المزاعم بأن روبرت تومسون تجاوز هذه القوانين ويعيش الآن في أستراليا؟