
واجه مشروع ضخم لإنتاج الهيدروجين الأخضر في أستراليا انتكاسة كبيرة، حيث تم إلغاؤه بعد الانتهاء من دراسة الجدوى. يسلط هذا التطور الضوء على التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجه مشاريع الطاقة النظيفة، على الرغم من الجهود العالمية المتزايدة للانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
أعلنت مجموعة ترافيجورا، وهي شركة تجارية عالمية، عن قرارها بعدم المضي قدمًا في مشروعها لإنتاج 20 طنًا متريًا يوميًا من الهيدروجين الأخضر في جنوب أستراليا. كان من المخطط أن يتم دمج المشروع، الذي تقدر قيمته بـ 750 مليون دولار أسترالي، مع منشأة نيرستار بورت بيري لمعالجة المعادن المتعددة، بهدف إنتاج الأمونيا الخضراء للتصدير والمبيعات المحلية.
ومع ذلك، كشفت دراسة الجدوى التي أجرتها ترافيجورا عن تحديات كبيرة جعلت المشروع غير قابل للتطبيق اقتصاديًا. وذكر متحدث باسم الشركة أن القرار اتُخذ بعد مراجعة شاملة للدراسة، التي كلفت 5 ملايين دولار أسترالي.
يُعد هذا الإلغاء الأحدث في سلسلة من النكسات التي تواجه مشاريع الهيدروجين الأخضر في أستراليا. ففي الأسبوع الماضي، انسحبت شركة إيواتاني اليابانية من مشروع واسع النطاق في كوينزلاند بعد أن سحبت الحكومة المحلية دعمها. وفي وقت سابق من هذا العام، أعادت حكومة جنوب أستراليا تخصيص تمويل من مشروع هيدروجين آخر لدعم تطوير صناعة الصلب المحلية.
أشار رئيس وزراء جنوب أستراليا، بيتر ماليناوسكاس، إلى أن عدم وجود سوق مضمونة للهيدروجين الأخضر كان عاملاً رئيسيًا في إلغاء مشروع ترافيجورا. وأكد على ضرورة التركيز على تطوير الطلب المحلي على الهيدروجين الأخضر لضمان نجاح المشاريع المستقبلية.
تواجه صناعة الهيدروجين الأخضر في أستراليا تحديات كبيرة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم اليقين بشأن الطلب المستقبلي. ومع ذلك، تظل الحكومة الأسترالية ملتزمة بأهدافها الطموحة لتصدير الهيدروجين الأخضر، والتي تهدف إلى تحقيق إنتاج سنوي يتراوح بين 15 و 30 مليون طن بحلول عام 2050.