أصبحت طيور الحدأة، المعروفة محليًا باسم “صقور النار”، تهديدًا كبيرًا للبيئة في أستراليا، حيث أظهرت الدراسات دورها في انتشار حرائق الغابات المدمرة التي تجتاح البلاد.1

بعد نفوق مئات الملايين من الحيوانات والطيور في “جحيم أستراليا” الذي دمر مناطق شاسعة من البلاد وابتلع قرى بأكملها، ظهر سؤال ملح: من المسؤول؟

بينما يشير العلماء إلى عوامل مناخية مثل الاحتباس الحراري والجفاف، هناك أيضًا متهم آخر ذو أجنحة لا يقل خطورة.2

“صقور النار”، وهو اسم أطلقه عليهم السكان الأصليون الأستراليون منذ قرون، هي طيور جارحة تُعرف في العالم العربي باسم الحدأة.3

أثارت هذه الطيور اهتمام الباحثين في أستراليا وخارجها لسنوات، مما دفع العديد من المجلات العلمية المرموقة إلى نشر نتائج هذه الدراسات.

تقوم هذه الطيور بأفعالها باستخدام الجمرات المشتعلة، مهما كانت صغيرة، تحملها في مناقيرها أو مخالبها وتلقي بها على العشب الجاف، مما يؤدي إلى توسع الحريق.4 وهذا بدوره يزيد من فرص الحصول على فريسة سهلة، حيث تضطر القوارض والزواحف والحيوانات الأخرى التي تتغذى عليها هذه الصقور إلى الخروج من مخابئها، مما يسهل عليها الانقضاض عليها.

جعل هذا السلوك هذه الطيور نذير شؤم للأستراليين وأجزاء أخرى من العالم. يصنفها السكان المحليون إلى ثلاثة أنواع: الحدأة السوداء، والحدأة صفراء المنقار، والصقر البني.

تمت ملاحظة نشاطها بشكل متكرر خلال حرائق الغابات، حيث تتجمع حول النيران بدلاً من الفرار، كما لو كانت في وليمة شواء.

ومع ذلك، ترى بعض القبائل الأصلية هذه الطيور مخلوقات مباركة، معتقدين أنها جلبت لهم النار لأول مرة منذ آلاف السنين عندما أسقطت جمرة مشتعلة بينهم.

المصدر: