من أية نافذة تطلّ على الساحة اللبنانية تشعر أن القلق يساور اللبنانيين في كل المناطق.
اجتماعياً:
إجتماعياً: تشهد قرى وبلدات سهل عكار والحدود الشمالية عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير تزايداً في أعداد النازحين السوريين الوافدين من مدن وقرى وبلدات الساحل السوري.
فقد سجّل التقرير اليومي لغرفة إدارة الكوارث يوم الجمعة الماضي وخلال 24 ساعة ارتفاعاً في أعداد النازحين الجدد المسجلين لديها بلغ حوالي ١٥٠٠٠ نازح أي ٣٢٨٨ عائلة، موزعين على ٢٤ بلدة وقرية عكارية عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير.
ما يعني ان كلام الطمأنة هو حبر على ورق ولا أحد يستطيع أن ينفي ما تراه العين.
سياسياً: الإنفصام الذي تعيشه حكومة نواف سلام، ففي حين يقول رئيسها عبر مقابلة تلفزيونية أن زمن معادلة الجيش الشعب المقاومة قد ولّى وأن السلطة هي للدولة وحدها ، نرى وزيرة البيئة تمارا الزين تطل في مقابلة تلفزيونية أيضاً وتقول لبرنامج “المشهد اللبناني” على قناة “الحرة”: “لست مع وضع روزنامة لنزع سلاح حزب الله، لأن السياسة ابنة الظروف. وبالتالي، لا يمكن القول إننا يجب وضع روزنامة، بينما لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت اسرائيل ستنسحب من النقاط الخمس المحتلة”.
مشيرة إلى أن “الأولوية حاليا هي للإنسحاب الإسرائيلي، ثم إعادة الإعمار”، وقال: “لاحقا، نرتب أمورنا الداخلية بين بعضنا البعض”.
أضافت: “أي مواطن، بغض النظر عن شكله التنظيمي أو عن حمله السلاح، لن يقبل بالإعتداء عليه من دون أن يحرك ساكنا، فالمقاومة حق، ووجود الاحتلال يعطي تلقائيا الحق في المقاومة”.
..وإذا كانت الحكومة في أيامها الأولى تعيش انفصاماً حول أمر حسمه البيان الوزاري، فكيف يطمئنّ المواطن؟!.
أمنياً: ما زالت الصواريخ التي أطلقت باتجاه إسرائيل من شمال الليطاني مجهولة الأب والأم ( الصورة)، علماً أن عيون اسرائيل لا تترك لبنان على مدى 24 ساعة ، وأن عيون الحزب شمال الليطاني ماثلة في كل مكان.. فهل يجوز ان تصطاد إسرائيل شخصاً ينقل بندقية في الهرمل وأن تقتل القادة داخل الغرف والشقق على امتداد الأراضي اللبنانية، ولا تعرف من نصب الصواريخ بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون؟!.
سيناريو توتير لبنان هو ذاته، يتكرر جامعاً المتضررين من تعافيه مع تعديل في وجوه الأبطال؟؟.