في إطار سعي الولايات المتحدة لإعادة تقييم سياساتها التجارية ومواجهة ما تعتبره “معاملة غير عادلة” من بعض الدول، قدمت اثنتان من كبرى الصناعات الأمريكية شكاوى رسمية ضد أستراليا.
شكاوى شركات التكنولوجيا:
- تتهم شركات التكنولوجيا العملاقة مثل جوجل وميتا، أستراليا بإجبارها على دفع مبالغ مالية لشركات الإعلام الأسترالية مقابل عرض محتواها الإخباري على منصاتها.
- تعتبر جمعية صناعة الحوسبة والاتصالات (CCIA) أن “قانون مساومة وسائل الإعلام الإخبارية” الأسترالي بمثابة “ضريبة قسرية وتمييزية” تستهدف الشركات الأمريكية لصالح الإعلام الأسترالي.
- تعبر الجمعية عن قلقها من خطط أستراليا لتعزيز التفاوض الإجباري بين المنصات الإعلامية وشركات التكنولوجيا، وتغيير قوانين المنافسة بشكل قد يؤدي إلى تنظيم المنصات الرقمية وفرض قيود عليها.
- كما تعترض على خطط أستراليا لفرض متطلبات مالية على شركات خدمات الفيديو عبر الإنترنت مثل نتفليكس، لدعم الإنتاج المحلي.
شكاوى شركات الأدوية:
- تقدمت رابطة بحوث وتصنيع الأدوية الأمريكية (PhRMA) بشكاوى ضد أستراليا بسبب برنامج مزايا الأدوية (PBS)، منتقدةً انخفاض أسعار الأدوية والتأخير في الموافقة على العلاجات الجديدة.
- تؤيد جمعية أدوية أستراليا هذه المخاوف، وتشير إلى مراجعة حديثة لبرنامج PBS تؤكد وجود تأخيرات في إدراج الأدوية الجديدة.
أسباب ظهور الشكاوى:
- جاءت هذه الشكاوى استجابة لطلب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR) بتلقي تعليقات من الجمهور حول الممارسات التجارية غير العادلة من الدول الأخرى، في إطار سياسة “أمريكا أولاً”.
- تهدف الولايات المتحدة إلى التحقيق في أي أضرار ناجمة عن الترتيبات التجارية غير المتكافئة، والتوصية بإجراءات لمعالجتها.
مخاطر محتملة:
- قد يؤدي استمرار هذه التوجهات إلى فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية انتقامية على المنتجات الأسترالية، مما يزيد من التوتر في العلاقات التجارية بين البلدين.
- إن قوانين أستراليا التي تعيق عمل الشركات الأمريكية، من الممكن أن تعتبر تعريفات جمركية غير مباشرة من قبل مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة.
باختصار:
تواجه أستراليا انتقادات أمريكية متزايدة بسبب قوانينها الإعلامية والتجارية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

