
شهدت ولاية كوينزلاند تسجيل أول إصابة بشرية محلية بفيروس التهاب الدماغ الياباني (JE) منذ يناير 2025، مما دفع السلطات الصحية إلى تحذير السكان من مخاطر لدغات البعوض المصاب، الذي تم رصده في مناطق عدة على طول الساحل الشرقي لأستراليا.
تُعتبر هذه الإصابة الأولى من نوعها منذ عام 2022، حيث يُشتبه في انتشار الفيروس في مناطق دارلينج داونز، قرب جونديوندي، وكذلك في منطقة وايد باي، مع تسجيل إصابات بين الحيوانات في مواقع أخرى.
وفي 15 مارس 2025، أكدت الجهات الصحية المحلية اكتشاف الفيروس لأول مرة في منطقة هيمانت، إحدى الضواحي الشرقية لنهر بريزبن، ما يثير مخاوف بشأن توسع انتشاره.
وتعد بريزبن، عاصمة ولاية كوينزلاند، من أكبر مدن أستراليا، إذ يقطنها أكثر من 2.7 مليون نسمة.
وصرّحت كبيرة المسؤولين الصحيين، الدكتورة هايدي كارول، بأن هذا الاكتشاف الأخير يشير إلى تزايد احتمالات الإصابة بالفيروس في عدة مناطق من الولاية.
وقالت: “اكتشاف الفيروس في بريزبن يُظهر احتمال وجود تجمعات أخرى من البعوض الحامل له، مما يزيد من خطر انتشاره.”
وأوضحت أن معظم المصابين بالفيروس إما لا تظهر عليهم أعراض أو يعانون من أعراض خفيفة، لكن في بعض الحالات قد تتطور الأعراض إلى حمى وصداع وآلام في البطن وتقيؤ، خلال فترة تتراوح بين خمسة إلى 15 يومًا بعد اللدغة. وأضافت: “للأسف، قد يؤدي الفيروس في بعض الحالات إلى مضاعفات عصبية خطيرة، وقد يكون قاتلًا.”
من جهة أخرى، شهدت ولاية نيو ساوث ويلز اكتشاف حالات جديدة للفيروس هذا العام، حيث تم تسجيل رابع حالة وفاة مرتبطة به في 14 مارس 2025، منذ ظهوره هناك عام 2022.
يُذكر أن مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة (CDC) أصدر في 2022 تحذيرًا من المستوى الثاني بشأن تفشي التهاب الدماغ الياباني في شرق وجنوب شرق أستراليا، داعيًا إلى اتخاذ احتياطات صحية مشددة، خاصة للمسافرين الدوليين المتوجهين إلى المناطق المتضررة.
كما أوصى المركز بتلقي لقاح التهاب الدماغ الياباني للمسافرين المعرضين للخطر قبل زيارة المناطق الموبوءة.
ويتوفر اللقاح في أكثر من 100 مركز تطعيم في كوينزلاند، وهو مجاني للمواطنين المؤهلين. ومنذ عام 2022، تلقى أكثر من 18,000 شخص في الولاية التطعيم ضد الفيروس.