المهندس نقولا داوود – سدني
سيستيقظ فينا الانسان الجميل ،
مهما طالت الأزمة وتعقدت ، ومهما اسودت صورة بلادي،
سيستفيق البنفسج حول العيون،
والابودويك يقف شامخا بين الصخور ،
ستتجمع العصافير وتنشد سوية أغنيات الربيع،
سيرجع المغتربون يزورون الاقارب ويقبلون جدران معابدهم،
ستعود الشمس تشرق على بلادي الحبيبة ،
وسنعود يا بلادي … سنعود سنعود أغنياء بتراث كبير لا تملكه أمة ثانية ،
أغنياء بتفكير إنساني متطور وفريد ،
نحمل على مناكبنا عذابات الماضي لأن العذاب يواكب تقدم الإنسانية ،
ولن نقف صغارا في الامتحان ، وينتابنا كل شعور بالعزة،
ويتحكم بنا الشعور بالمسؤولية،
نعم يا بلادي، الخيار واضح ،
اما ان نكون أعزاء وكرام .. ونستحق الغد المشرق ،
او نختار الجبانة والعدم ..واللامبالاة هو خيار الجبناء.
وعد صادق ايتها الأرض التي عشقناها ،
وموافقة مع كل من اطلق الوعد الصادق،
سنكون أوفياء بكل قدرة فكرية .. والتي تتقدم على كل القدرات،
وعد للعيون الشاخصة ويبدو لها الأمل سرابا ،
سنكون سوية في وقت المحن ، وسنعبر الى الضفة الثانية حيث العيش الكريم،
والبديل هو ان وجوديتنا فراغ ، تساوي العدم .. وبلا قيمة.
تحدانا الزمن الرديء .. واجتمعت كل السلبيات لسحق إنساننا الحي،
لكن إنساننا يملك الكلمة ، ويمتهن المقاومة ولو بالصراخ، الصراخ علامة حياة،
وخزانات الخير ممتلئة بالخيرات .. كخزانات النمل المستعد للشتاء،
والصدور تعج بالحنق .. والرؤوس بالعزة ،
والالتزام بكرامة الانسان يفوز بجدارة على الوجودية المادية التافهة ،
انتظري يا بلادي فرجا.. رايات مغتربيك الواعدة تطل من بعيد ..
هؤلاء هم ابناؤك الميامين وفلذات أكبادك..
على امتداد الجغرافيا العالمية،
سيجد شعبنا السبل لانقاذ ذاته وجمع اطرافه المتباعدة ،
وطننا هو المهد والحلم والهدف الشريف،
سلام لك ايتها الأرض الحبيبة الغالية،
وسلام لك يا شعبي الصابر هذا المساء.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

