لقاح ليكودي للبعث السوري؟!
أنطوان القزي
ما ستقرأونه هو خبر مؤكد وموثّق وليس من نسج الخيال. فقد أكد شهود في مخيم اليرموك في سوريا مشاهدتهم سيارات روسية بحماية أمنية سورية مشددة يفتشون في إحدى مقبرتي المخيم، وسط أنباء عن «استئناف البحث عن رفات جنود إسرائيليين فُقدوا في سهل البقاع اللبناني في عام 1982».
وأفيد أن «الروس يستخدمون عربة طبية لجمع عينات من الجثث بهدف تحليل السلسلة الوراثية (دي إن إيه)». وذكر أن القوات الروسية قد أخرجت بالفعل من القبور العديد من الجثامين، وأجرت تحليل السلسلة الوراثية، قبل إعادتها إلى القبور مجدداً. وقال الشهود، إن “طوقاً أمنياً ضُرب حول المقبرة”.
ففي معركة «السلطان يعقوب» في يونيو (حزيران) 1982 خلال اجتياح لبنان، خسرت إسرائيل 20 جندياً وفقدت 3 جنود. وقالت مصادر، إن الجنديين الذين بحث الروس عن رفاتهما هما يهودا كاتس وتسفي فيلدمان. وفي تلك المعركة، استولت القوات السورية على 8 دبابات إسرائيلية، عرضت إحداها في متحف بموسكو، قبل أن يقوم بوتين في عام 2016 بإعادتها إلى إسرائيل استجابة لطلب نتنياهو
هذا المشهد يتزامن مع خبر يوازي بأهميته “صفقة القرن” إن لم يكن أخطر؟!.
فقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب وجود «بند سري» في صفقة التبادل مع دمشق برعاية موسكو. ونقلت «القناة 13» التلفزيونية التجارية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله، إن «الثمن الإضافي الذي تم دفعه لسوريا لم يكن على حساب مواطني إسرائيل ولا يمسّ مصالح إسرائيلية، إنما هو ثمن ذو طابع رمزي وإنساني مع رؤية المصالح الإسرائيلية المستقبلية مقابل روسيا ومقابل سوريا في قضايا مهمة لإسرائيل». وربطت مصادر ذلك بـ«لقاحات مضادة لفيروس كورونا» التي تحتاج إليها دمشق.
وكتب النائب العربي في الكنيست، أحمد الطيبي على «تويتر»، «إنني أطالب حكومة إسرائيل بالمصادقة على نقل لقاحات إلى قطاع غزة والضفة الغربية. هل علينا أن ننتظر أن يعبر يهودي الحدود إلى غزة كي تحظى باللقاح؟ كما يحصل في سوريا؟.».
إلى جانب رفات جنودها، لا تزال تل أبيب تطالب باستعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أعدم في دمشق عام 1965، وطلبت وساطة روسيا في «حل لغز» مصير الطيار رون أراد، الذي فُقد بعد إسقاط طائرته في لبنان عام 1986. ويسعى نتنياهو إلى تحقيق «إنجاز» قبل الانتخابات في الشهر المقبل.
فهل يهدي البعثيون في سوريا الفوز الإنتخابي لنتنياهو بتسليمه رفاة كوهين ورون أراد مقابل أن يمنح الليكوديون حزب البعث السوري لقاحاً بتمويل إسرائيلي؟!.