بقلم ميخائيل حداد
كادت الاموران تنفجر بصدام عسكري مدمر حسب تخطيط من كان خلف الاعتداء على ناقلات النفط في خليج عُمان متعمداً ، والهدف ان تصبح المواجهة العسكرية حقيقة واقعة لا مناص منها بين الطرفين الايراني والاميريكي ، باتهام ايران من الادارة الامريكية بانها خلف الاعتداء دون دليلٍ قاطع يثبت تورطها ، مما يستوجب الرد على العدوان بضربات عسكرية لاهم القواعد والمنشئآت الايرانية ، حيث ستقوم وستنوب فيها القوات الامريكية المتواجدة في الخليج عن المفتعل الحقيقي بالعدوان حسب تخطيطه ، لكونه لا يملك قدرات المواجهة العسكرية ضد الترسانة العسكرية الايرانية ، فتوريط الادارة الامريكية بالانابة لمواجهة البعبع الايراني عسكرياً المهدد لامن واستقرار الخليج ، هو الوسيلة كما يعتقد بعضهم يجنبها المواجهة العسكرية غير القادرة على تحملها ، وتحجيم القدرات العسكرية الايرانية في الخليج واقليم الشرق الاوسط ….، واذا ما استثنينا السياسات الايرانية المرفوضة داخلياً ضد الاقليات بممارسة عقائدهم ، وخنق الحورّيات وتضيق سبل العيش والحياة بكرامة ضد مواطنيها ، الا ان ايران قوة عسكرية لا يستهان بهاعلى الصعيد الخليجي والاقليمي ، واية مواجهة عسكرية مع القوات الامريكية وحلفاءها ، ستؤدي الى كارثة انسانية بيئية واقتصادية وسيكون من نتائجها خلخلة التوازن الاقتصادي العالمي ، بعد تدمير حقول ومخازن النفط في ايران والخليج مع اغلاق مضيق هرمز امام ناقلات النفط والملاحة الدولية المسيطر عليه من ايران . خبراء الادارة الامريكة والعسكرية وقفوا بصلابة في وجه الرئيس ترامب المتهور باتخاذ القرارات بعدم منح الموافقة على توجيه ضربة عسكرية لايران ، خاصةً بعد اسقاط طائرة التجسس المكلفة ، وفاقت تكلفة صنعها ال 200 مليوناً من الدولارات ، وتملك الولايات المتحدة 4 منها فقط وخسرت واحدة اسقطتها ايران مفاجئة الامريكان بامكاناتها العسكرية التقنية والتكتيكية غيرالمعلن عنها ، لكون الطائرة (( قلوبل هوك ، الصقر العالمي Global Hawk )) التي أُسقطت من نوع الشبح لا يكتشفها الرادار وتحلق على ارتفاعات شاهقة ، وهي قمة ما انتجته التكنولوجيا الامريكية المعقدة .
تراجع الرئيس الاميركي عن تهوره بعدما ادرك ان مواجهة ايران ستكون مكلفة ولا يستطيع تحمل تبعات ما سيحدث خاصة ، بعد انذار رئيسة الكونغرس ( نانسي بليوسي ) له ، بان اي قرار لتوجيه ضربة لايران هي مسؤولية الكونغرس ، ولا يجوز له اتخاذ القرارات خارجاً عن ارادة المجلس بشقيه النواب والشيوخ ، مما نجم عن هذا الانذار ان تراجُع الرئيس ترامب لا يلغي تهديداته المستمرة ، محاولاً التواصل مع الحكومة الايرانية من خلال رسالة بواسطة رئيس وزراء اليابان حملها الى الايرانيين ، واللذين بدورهم اهملوها معلنين ان الرئيس ترامب لا يجب الرد عليه او التعامل معه ولكن …..، يبقى السؤال المهم عن ما جرى من ضرب ناقلات النفط ( فرونت التير وترفع علم جزر مارشال و كوكوكا كاريدغس وترفع علم بنما ، واسقاط طائرة التجسس الامريكية قلوبل هوك ) وهو، الا يوجد عقلاء بهذا الكون الملتهب وعلى فوهت بركان ان يتداعوا ، للضغط على الاطراف المتنازعة في لقاء على قاسم مشترك ينهي حالة العداء ، ونزع فتيل المواجهة وتجنيب العالم تبعات ما كان سيحدث على الصعيد الخليجي والاقليمي والعالمي …؟؟.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

