كلمة رئيس التحرير / انطوان القزي
“تقليعة” جديدة في السياسة اللبنانية هي السلة التي يريدها البعض تكبيلاً مسبقا ليد أي رئيس جمهورية جديد. فالقصة كما يبدو لم تعد في تأمين النصاب ولا في شخص المرشح، بل في الذي يرضخ لشروط السلة الجديدة.
يريدون من الرئيس مسبقاً أن ينسق في تشكيل الحكومة ليس مع الرئيس المكلف وحسب، بل مع رئيس المجلس. يريدون وضع يدهم على اختيار الوزراء والمناصب من كل حزب أو تيار. ويريدون أيضا انتزاع قرار السلم والحرب وتعزيز ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. ويريدون أن يكون الرئيس أيضاً “باش كاتب” لا يستطيع أن “يعطس” متى شاء وكيفما شاء إلا برضى وإذن من واضعي شروط السلة.
بالمختصر، يريدون أن يضعوا الرئيس الجديد في سلتهم وإذا تجاوز خطوطهم فإلى الفراغ…
والسؤال، لماذا توضع هذه السلة لرئيس الجمهورية فقط وليس لرئيسي الحكومة والمجلس؟!
فالذي يطلع على شروط السلة يترحم على الطائف، لأن ما تبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية تصادرها السلة الجديدة، لأنهم من خلالها يرسمون خريطة طريق أحادية ونظاما جديدا بديلا عن المؤتمر التأسيسي، عنوانه رئيس أبكم وأصم وأعمى.. وانتظروا؟!.

