بقلم رئيس التحرير/ انطوان القزي
لا يكاد اللبنانيون يستعيدون انفاسهم باقتراب الحلّ، حتى تبدأ الصواريخ السياسية تتساقط عليهم من على كل المنابر.
فالسيد نصرالله يرى ان جبهة «النصرة» موجودة داخل مجلس الوزراء، ووزير الداخلية نهاد المشنوق يرى ان «سرايا المقاومة» هي «سرايا الفتنه» والنائب الجميل يهاجم الوزراء المستهترين بسكان الجديدة وبرج حمّود، والوزير شهيب يرى انه «لا تخيفنا قبعات سود ولا حمر». والعماد عون مستاء من النائب فرنجية، والوزير ابو صعب يرى ان ما يقوم به نائب رئيس الوزراء سمير مقبل حول التعيينات الامنية هو مسرحية.. حتى وزير خارجية مصر سامح شكري غيّب «حزب الله» والنائب جنبلاط عن زيارته البيروتية.. وصولاً الى المستوى الفني حيث يرفض الصيداويون اقامة «مهرجانات صيدا» لأنها تسيء الى الجو الاسلامي في المدينة، علماً ان مهرجانات اقيمت في بيروت وبعلبك وطرابلس وصور وسواها ؟!
وكأنه لم يكفِ اللبنانيين ما اصابهم من صواريخ السياسة حتى تنهمر عليهم صواريخ الفن في عودة الى المربّع الاول .. «الله يستر».

