بقلم رئيس التحرير / انطوان القزي
امس الاول الأحد، كان مالكولم تيرنبل يحمل حفيدته آيلا( سنة واحدة) على خصره الأيسر، حين رنّ هاتفه، وكان على الجانب الآخر زعيم المعارضة الفيدرالية بيل شورتن الذي بادر ترنبل قائلاً: «مبروك لك الفوز».. قال شورتن ذلك وهو يلاعب ابنته الصغرى في ملبورن.
مشهد سوريالي نادراً ما نرى مثله في ديموقراطيات العالم: اتفق الرجلان على ان يعملا معاً لخدمة استراليا وازدهارها، واتفقا على ان السياسة ليست «حكي جرايد» واتهامات وخصومات وتحليلات صحفية مزاجية، بل السياسة هي خدمة الأوطان وهذا ما سيعملان لأجله؟
قرأت هذا الخبر في الصحف الاسترالية، وشاهدته مساءً على الشاشات التلفزيونية.. وانا اتذكر انه سقط في لبنان حتى الآن ثلاثة قتلى و12 جريحاً بسبب «المخاتير» ، وان هناك 360 طعناً قانونياً في الانتخابات البلدية والاختيارية التي حصلت مؤخراً.
… بقيت استراليا ثمانية ايام بلا نتيجة وبلا رئيس حكومة، فلم نسمع عن ضربة كف ولا ثورة صحافية ولا اتهامات، بل كان الاعلام الاسترالي مهتماً بموضوع عنوانه: «حكومة بيرد تمنع سباقات الكلاب في سيدني» .
صورة كلب تملأ الصفحة الاولى.. والبلاد بلا رئيس وزراء.. ألَم أقل لكم إنه مشهد سوريالي؟!.

