في دول العالم يلقي رئيس الجمهورية خطاباً سنوياً واذا كانت هناك حالة طارئة يلقي خطاباً استثنائياً. حتى في الممالك الديكتاتورية هناك خطاب واحد هو خطاب العرش، اما الوزراء والنواب فلا كلام لهم سوى تحت قبّة البرلمان.
… في لبنان: يوم الجمعة خطاب للجنرال، يوم السبت كلمة للسيّد ويوم الأحد لدولة الرئيس، ويوم الاثنين خطاب للحكيم، ويوم الثلاثاء دولة الاستاذ ويوم الاربعاء زعيم حزب او حركة او تيار كذا.
هذا عدا ايام الاسبوع المتخمة بأحاديث الوزراء والنواب حتى تكاد الشاشات على كثرتها لا تستوعب هذا الكمّ من الكلام.
والادهى ان كلام الجميع يتعلّق بمعارك القلمون والزبداني او بعاصفة الحزم او بالمدّ الفارسي، او سقوط حمص او عدمه او معارك حلب، ولا دخل لهم بهموم المواطن اللبناني الذي يعاني من صنوف الضيق والحاجة والمعاناة.
وطن الثرثرة والحكي..
وطن شارل مالك الذي لم نره مرّة صعد الى المنبر.. ومات عظيماً.
أنطوان القزي

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

