في مؤتمر صحافي عقده في تل أبيب، ليلة أمس الاول، زعم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أن إسرائيل حازت على نصف طن مواد استخباراتية تشمل 55 ألف صفحة و55 ألف ملف داخل 183 قرصا إلكترونيا، تحوي تفاصيل المشروع النووي الإيراني السري المسمى «عماد». وحسب نتنياهو فإن الخطة الإيرانية تشمل تطوير رؤوس متفجرة توازي خمس قنابل سقطت في هيروشيما، وصواريخ تصل الرياض وموسكو وتل ابيب.
واتهم نتنياهو إيران بالكذب، وقدم صورة لمبنى تم إخفاء الأرشيف النووي السري الإيراني والتستر عليه، معتبرا ذلك إنجازا استخباراتيا كبيرا تم الحصول عليه قبل أسابيع. وقال نتنياهو إن إسرائيل أشركت الولايات المتحدة بهذه المعلومات السرية. واتهم إيران بأنها تطور أسلحة خطيرة. وادعى نتنياهو أن المواد الاستخباراتية تدين إيران وتدلل على تورطها في التغرير بالعالم من خلال تطوير أسلحة محرمة دوليا.
وقبيل المؤتمر الصحافي الذي لا يخلو من محاولات استثمار وحسابات انتخابية داخلية، سادت حالة من الترقب والخوف والهلع في بعض منتديات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية تحسبا من رد إيراني خلال الساعات القريبة المقبلة، في ظل تبادل التهديدات بين إيران وبين إسرائيل بعد الهجوم العنيف الليلة الماضية على أهداف إيرانية بين حماة وحمص.
وتصاعدت حالة التوتر والهلع في إسرائيل أمس الاول بعد تصريحات صادرة عن المرشد الإيراني الأعلى قال فيها إن مرحلة «اضرب واهرب» قد انتهت، وهذا ما فهم في إسرائيل بأن طهران تتجه للانتقال الوشيك من التهديد للضرب الفعلي.
ويستدل من منتديات التواصل الاجتماعي أن تطبيق «واتساب» لعب دورا مركزيا في إشاعة حالة الخوف من تنفيذ إيران تهديدات متكررة بتدمير تل أبيب وحيفا. وحسب شائعات سرت في قنوات الواتساب فإن إيران ستشن هجوما على إسرائيل، خلال الـ 48 ساعة المُقبِلة وفقَ تقديرات نسبت للجيش الإسرائيلي. وتسبّب ذاك بحالة من الخوف الشديد لدى الإسرائيليين، قبل أن تنفي وسائل إعلام عبريّة رسمية مختلفة هذه الأنباء والشائعات. وجاء في إحدى هذه الإشاعات أن «المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) دعا إلى اجتماع طارئ، عقب تقديرات الجيش التي تُفيد بأن هجوما إيرانيا سيُشن على إسرائيل خلال الـ48 ساعة المُقبلة، حتّى أن وزير الأمن الموجود في زيارة للولايات المتحدة، عاد إلى إسرائيل على وجه السرعة، وعُقِد الاجتماع بشكل طارئ وفوريّ، حيث تناول الاجتماع الملف النووي الإيراني».