تناضل الراهبة الأسترالية باتريشيا فوكس، التي تبلغ من العمر 71 عاما من أجل تفادي عقوبة الطرد من الأراضي الفلبينية حيث تتهمها السلطات الفلبينية بخلط الدين والسياسة في الفليبين التي تقطنها أغلبية كاثوليكية.

وكانت السلطات الفلبينية قد ألغت التأشيرة الخاصة بإقامة باتريشيا فوكس وأصدرت قرارا بترحيلها في أبريل-نيسان الماضي بسبب الانخراط في أنشطة «حزبية» و «سياسية» خلال 27 عامًا من الإقامة في الفلبين حيث أكد مكتب الهجرة عدم السماح لها بالإقامة لمخالفتها بعض الشروط.
وكان الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي قد أمر شخصيا بإجراء تحقيق في أنشطة فوكس بعد تردّد أنباء عن مشاركتها في التجمعات والمحافل المنددة بانتهاكات حقوق الإنسان التي عادة ما تنظمها الجماعات اليسارية في الفلبين.

ولم تنكر باتريشيا فوكس مشاركتها في بعض الأنشطة السياسية على غرار توثيق النزاعات المتعلقة بالأراضي والعمل في المزارع والمصانع وتوفير المشورة الدينية للسجناء السياسيين وعائلاتهم، والاحتجاج على قتل العاملين بالكنيسة، لكنها تصر على أن تصرفاتها تتماشى مع تعاليم الكنيسة لدعم «الفقراء والمظلومين».
وقالت فوكس إنها فوجئت بأن دوتيرتي قد لاحظ بنفسه نشاطها، وتعتقد أنّ المسألة تتعلق بمشاركتها في مهمة لتقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في جزيرة مينداناو الجنوبية.

وفي الفترة التي تمتد من فبراير-شباط إلى أبريل-نيسان من هذا العام، اجتمعت فوكس إلى جانب ناشطي الجناح اليساري مع جماعات السكان الأصليين والمسلمين الفلبينيين في مينداناو لجمع معلومات حول الانتهاكات العسكرية بموجب الأحكام العرفية، والتي أعلنها دوتيرتي عندما احتل المسلحون المرتبطون بالدولة الإسلامية مدينة مينداناو في مايو-أيار 2017، والذي أدى إلى نزاع أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص.

وأمام باتريشيا فوكس حتى 25 مايو-أيار مغادرة البلاد طواعية والامتثال لأمر ترحيلها. وقد قدمت الطعون التي تدعي أن العمل التبشيري لا يقتصر على التحول الديني.

وقد اندفع النشطاء والكنيسة الكاثوليكية في الفليبين لدعم باتريشيا فوكس، مؤكدين أنها تعرضت للاضطهاد بسبب مساعدتها للفقراء وأن عمرها لا يشكل تهديدًا. وقد أكدت فوكس أنه في حالة تنفيذ قرار ترحيلها، فإنها ستتذكر الأوقات التي قضتها في الفلبين ومع الفلبينيين باعتزاز وأنها ستحاول العودة إليهم بتأشيرة مختلفة.