بقلم / رئيس التحرير

أنطوان القزي

تحالف مقتضى الصدر مع الحزب الشيوعي العراقي، وتبنّى الحراك المدني الديموقراطي، وعندما أعلن لائحته الانتخابية «سائرون» ظنّ المراقبون أن نجم مقتضى الصدر إلى أُفول، لأن المزاج العراقي هو «الحشد الشعبي والعبادي» خاصةً بعد دحر «داعش».
استيقظ العراقيون صباح الإثنين الماضي على خبر «الصدر في الصدارة»، ولم تقتصر المفاجأة على العراق بل تجاوزتها إلى إيران حيث تلقّفت القيادات هناك خبر النتائج بذهول، خاصةً وأن مقتضى يوم زار السعودية في كانون الثاني من العام الماضي ولّد نقزةً لدى الإيرانيين وظنّوا أن المزاج الشعبي العراقي سيعاقبه في صندوق الانتخابات، وحصل ما حصل ولم يصحّ حسابُ الحقل على حسابِ البيدر.
العراقيون كما يبدو، سئموا الاصطفافات المذهبية، سئموا الهيمنة الخارجية على قرارات رؤساء حكوماتهم ابتداءً من عهد المالكي، وسئموا عسكرة المجتمع وهم يرفضون مقولة «أو الحشد الشعبي أو لا شيء».
وعاد المثقف الشيوعي وأنصار الحراك المدني يجدون مَنْ يمدّ إليهم يده من ذوي الحضور الشعبي والديني، أعني مقتضى الصدر..
فكانت المفاجأة المدوّية التي أربكت طهران وواشنطن والرياض، كلٌ حسب مصلحته!.
فهل سيستطيع العراقيون استثمار ما أفرزته صناديق الاقتراع أم أن ثنائية طهران – واشنطن التي لديها حسابات أخرى ستدخل على الخط وتدحض أحلام العراقيين؟!.