تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

شكاوى بالجملة

إبراهيم الزعبي – سدني

في الآونة الاخيرة كثرت عمليات الاحتجاج على تصرفات البوليس ومضايقته للمواطنين في مدينة سيدني . كل ساعة تاتينا على صفحات الواتس اب افلاما كافلام الرعب التي كان يخرجها الفرد هيتشكوك والفرق ان هيتشكوك كان يصور الفيلم من اوله الى آخره ليفهم المشاهد كيف بدأت القصة وكيف انتهت . اما في الافلام التى ترسل الينا على الواتس اب فاننا نشاهدها مبتورة مقصوصة بدون مقدمات حيث نفاجأ احيانا بمواطن مطروح على الارض مكبل اليدين يشتم ويصرخ ويحتج والبوليس يعامله بعنف وبلا رحمة ولا يُظهر لنا فيلم الواتس اب كيف بدأت القصة أصلاً ولماذا قام البوليس بهذا العمل  هل هجم البوليس رأساً ومباشرة على المواطن بلا كلام وبطحه ارضا هكذا بلا مقدمات وبدون سؤال او جواب  كيف بدأت المعركة اساسا  لا يجوز ان تحكم على مشهد ترى فيه اخت محجبة جالسة على الرصيف مكبلة اليدين بدون ان تعرف كيف بدأت القصة اصلاً، مع معارضتي الشديدة واحتجاجي العنيف على هذا المشهد المذل ولكن ربما …اقول ربما ان المرأة هي من بدأت بالاعتداء على البوليس وربما هي من بدأت بصفعه او ضربه او البصق عليه او اهانته كما شاهدنا في فيلم من الأفلام التي لاقت مشاهدة كثيفة  كيف لنا ان نعرف تفاصيل القصة ونحن نشاهد الفيلم من منتصفه في معظم الاحيان ، انا لا ادافع عن البوليس ولا اقول انه بريء ولكنني اطلب ان ارى الحقيقة من اولها الى آخرها قبل اصدار الحكم على أحد، اذ لا يكفي ان ترى اخاً مكبلاً محاطا برجال الشرطه يقاوم التوقيف ويتضارب مع البوليس دون ان تعرف كيف انطلقت الشراره اساساً، انا اتصور ان معظم رجال الشرطه عندما يتركون بيوتهم صباحا يكون همهم الاول والاخير هو العودة الى منازلهم بسلام بعد انتهاء الدوام وهم بكامل صحتهم وعافيتهم وهدوء اعصابهم ، ولا اعتقد ان رجل البوليس يودع اولاده صباحا ويقبل زوجته قبل ان يغادر منزله وهو يضع نصب عينيه مقاتلة المواطنين وضربهم وتكبيلهم، هو انسان عادي مثلنا يريد ان يمضي يومه بخير وسلامة وعافية ليعود الى بيته مساء سليماً معافى وقد مر يومه وهو باحسن حال واهدأ بال .

ولا يمكنني ان اقول ان بعضا من الشباب الذين يتصارعون مع البوليس هم من الملائكة الاتقياء الانقياء المسالمون ابداً فهناك

دائما فعل وهناك ردة فعل مع ان الاكثرية الساحقة من شبابنا مهذبون محترمون ،  نعم وبالتأكيد هناك بعض رجال الشرطة من العنصريين الحاقدين ولكنهم قلة قليلة كما هو الحال في كل مكان وفي كل ملاك ووظيفة ونحن عندما نفوِّت عليهم الفرصة ونمكنهم من تنفيذ القانون قدر المستطاع والتحدث اليهم ومعهم باحترام ولطف وتهذيب فاننا نقطع عليهم دابر التجني والاعتداء . عندما يطلب منك رجل الشرطه بطاقة التعريف عن نفسك كشهادة السياقة مثلاً فهذا من حقه الكامل الذي يكفله له القانون مئة بالمئة وعليك ان تعطيه الشهادة فورا وبلا سؤال وبعد ذلك يحق لك السؤال والاستفسار منه عن السبب وعليه واجب التفسير والايضاح وبامكانك شرح اعتراضك على قراره فاذا أصر على موقفه واذا أنت لم يعجبك ما يقول فبامكانك الذهاب الى المحكمة والاعتراض وكثيرا ما يحكم القاضي لصالحك ان كنت محقاً، وعليك ان تعلم ان كل بوليس يدرك انه قد يكون معرضاً للتصوير ساعة الحادث وانه ايضاً معرض للمساءلة لاحقاً وان معظم رجال البوليس الآن مزودين بكاميرات معلقة على صدورهم تستعمل عند بداية الحديث مع اي مواطن خلال الدوام ، ان استراليا ليست دولة بوليسية ولا تتبع سياسة القمع والسحل والاعتداء على المواطنين  بل انني اقسم أنني رايت مشاهد رائعة قامت بها الشرطة لمساعدة المواطنين مما يفيض عن واجباتهم وما يطلب منهم وظيفياً عشرات المرات،  مع تأكيدي ان هناك حالات كان فيها بعض الظلم والتجني من قبل بعض رجال الشرطة.اسأل الله تعالى ان تمضي هذه الفترة العصيبة وتنتهي جائحة كورونا التي اتعبت الجميع واتلفت اعصاب الناس وافقدت الكثيرين منا ومعنا بعض رجال البوليس طبعاً لصوابهم في بعض الاحيان .

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn