تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

حياة بلا سلام

رغدة السمان – سدني

صديق مُقِّلٌ الكلام، يتألم بصمت وصبر ، لا يعرف الكره

حساسية مفرطة، صفات كفيلة بهذا الزمن أن تجعل من شخصية حنونة أن تعاني حرقة الفراق لأهل وراء البحار وأَب كان السند والعِمَاد توفاه الله ..وُدِّعَ بقبلة وَدَاعٍ الكترونية من أبنائه الشباب والبنات والذين فرقتهم الحرب المشؤومة كلٍّ منهم بقارة..!

رفيقة عمري منذ الطفولة وفي فترة لا تتجاوز الخمسة أشهر توفي أخاها..أباها..ووالدتها… أحداث خارج قدرة التحمل واستيعاب العقل وهي وراء البحار في المغترب ، هذا  ما نعيشه ونسمعه يوميا حقيقة كالحنظل وأحداث مروعة متشابهة تفتت حجر الصّوّان، هذا ما كسبناه من الحرب الكونية على بلادنا والحرب الداخلية الأشّد بلاءً من الوباء الفتّاك :

التشتت والأمراض النفسية للغالبية العظمى، باستثناء من لا ضمير ولا وفاء ولا رحمة عندهم وهم بغنى عن التعريف  يطلق عليهم مجموعة من التافهين ينجبون التافهين و يوظفون التافهين فالتافه يحب شبيهه ،والمنافق يحب منافق ..

يقول ابن خلدون عندما تنهار الأوطان يكثر المنجمون والمتصعلكون والمنافقون والتافهون

هذه مجموعة ماكسبناه

من /المؤامرة/

إن كنا في الخارج أو في الداخل ..

“إن الحرب حيثما تعسكر القوات ينبت شجر الشوك” فالسلاح أداة شؤم يبغضه الناس لا مجد في الإنتصار ،التمجيد والتهليل هو الإعلاء

من شأن القتل والتهجير وعيشة الذل وإهانة المواطن بمعاناته اليومية من فقد اهله وعائلته وأبناءه  …وما زلنا بعد السنين العشر  نقيم  طقوس الحداد على بعضنا دون اسثناء…

ترى ما هي الموانع الفائق قدسها لنعيش السلام والبساطة في بلادنا في مسقط رأسنا على أرض تراب آبائنا وأجدادنا   ألا بديل عن الضياع والحنين والموت اليومي قهراً

ألا صحوة بعد سبات أم أنكم أدمنتم قتل واغتيال أبناء أمتّكم وحرمانهم أبسط حقوقهم ..ومع سبق الإصرار والترصد…

هو ليس قدر..من يختبر الحياة داخل وخارج الوطن يتعلم درس الحياة جيدا

يتعلم ماهي الغربة ومآسيها وماتترك من ندبات، يتعلم أن العدو الأكبر ليس الجهل فقط بل وهم أننا نعرف كل شيء..

بعد أن انتهينا من التهليل بقدوم العام لنعلم أن ماحققناه في السنين السابقة ماهو إلآ امتداد لسنين لاحقة، وما حشوه من برامج عبر جميع الوسائل الإعلامية من توقعات وأوهام ماهي إلا مخدرات ومسكنات لها أعراضها الجانبية…أعمالناعاداتنا اليومية هي التي تسيطر على ساعات الزمن ، أنت محصلة ماتفكر وما تعمل ..

عندما يتمدد العقل بالقراءة والعلم لا يعود إلى حجمه الطبيعي وستشعر بالحرج من نفسك وستدرك كم أنك تسبح في القبح، وستدرك  أن من يحافظ على صلته بجذوره  وبين أهله هي قوته وسعادته الحقيقية .

لا ان تقطع رأس أخيك لتنهبه وتسرق بيته باسم الله  …إلهك يعطيك الحب والسلام والرحمة والمودة يرشدك على طريق الحق والحياة والفرح يعيش معك لاتبحث عنه لأنه في كل مكان هو الخفي الثابت مصدر كل حركة ظاهرة هو الكلي الوجود  ….

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn