خلال زيارته الأخيرة الى سدني، التقت “التلغراف” الرئيس السابق لدير مار شربل في سدني الأب لويس الفرخ الذي تحدث عن المراحل التي وصل اليها تأسيس أكاديمية الإنتشار اللبناني في جامعة الروح القدس في الكسليك.
وأعلن أن إدارة الجامعة وافقت على منح كرسي لأكاديمية الإنتسار مع مكتب خاص في حرم الجامعة.
ويعتبر الأب الفرخ من خبرته ان الجالية اللبنانية في استراليا هي رائدة الانتشار اللبناني منذ الثمانينات: قرْب المسافات بين المنتشرين بالمدينة الواحدة، دور الكنيسة والمؤسسات الدينية والتربوية، دور الإعلام والجمعيات والمناسبات الاجتماعية، والشبيبة والأحزاب واللغة العربية والزيارات الدورية الى لبنان.
فالمطلوب إذن من الجالية الانخراط في الأحزاب الاسترالية لكي تكون مؤثرة في القرار.
مبادرة جامعية علمية تدخل مادة الانتشار الى المنهاج الجامعي كمادة مستقلة، وتشجع الطلاب على الأبحاث الإغترابية، وستكون من اهم الجسور للتواصل بين لبنان والمنتشرين.
وأكاديمية الانتشار تعزز الانتماء والتواصل للحفاظ على الهوية والتراث وتخلق مادة اسمها ثقافة الانتشار.
فتعمل الاكاديمية على تنظيم فاعليات الانتشار حسب المهن للاستفادة من خبراتهم وطاقاتهم لتكوين لوبي عالمي مدافع عن لبنان. وستعمل على تكريم المميزين والمتفوقين، كما ستشجع على الاحتفال بعيد المغترب وتخصيص مكان لفعالياته.
وعن دور الأكاديمية ، قال الفرخ:

إن مبادرة إنشاء أكادمية للانتشار اللّبناني في جامعة الروح القدس- الكسليك، في هذه الظروف المعقّدة التي يمر بها لبنان، هي خطوة جيدة للتعمّق في اسباب الهجرة وتأثيرها السلبي والايجابي على لبنان، والدفع نحو المزيد من التواصل والانتماء للحفاظ على الهوية والتراث.
ستكون هذه الاكاديمية وسيلة فاعلة للاضاءة على المنتشرين اللبنانيين في العالم، الذين يشكلون قيمة مضافة في أوطانهم، اضافةً الى علاقاتهم المميزة وخبراتهم وتفوّقهم في كافة القطاعات.
هذه الأكاديمية ستصبح محطة ووسيلة للطلاب، والباحثين للاطلاع والتلاقي والبحث، والتعمّق في خصوصيات الهجرة اللبنانية، ومنصّة للدفاع عن حقوق المغتربين، وحماية مصالحهم بإعتبارهم شركاء وجزءاً أساسياً في الوطن.
إن الجامعة من خلال هذه الاكاديمية، سوف تبني جسوراً للتواصل مع المنتشرين، وخاصةً مع أصحاب الاختصاص، والعلم، والطاقات المختلفة، فتصبح الجامعة مرجعيّة علميّة وثقافيّة وتربويّة واجتماعيّة ومنصة للأبحاث وتبادل للخبرات مع المنتشرين اللبنانيين في العالم.
وهنا لا بدّ من التذكير بالدور الذي قام به المنتشرون، وما زالوا يساعدون لبنان لتخطي أزماته الاقتصاديّة، والمعيشيّة، والسياسيّة، دعماً للصمود في الوطن الأم لبنان.

الأهداف

• تعزيز الانتماء والتواصل بين لبنان والمنتشرين للحفاظ على الهوية والتراث اللبناني من خلال برامج مختلفة.
• العمل على ايجاد ثقافة الانتشار بالتعرف أكثر على أسباب ومبررات الهجرة والسبل لمعالجتها والحد من توسعها, في الجامعات والمدارس بالتعاون مع المؤسسات المعنية ومن خلال البرامج والنشاطات المختلفة.
• مساعدة العائلات المنتشرة على مقاومة الذوبان في المجتمعات الكبرى للحفاظ على الهوية والتراث اللبناني.
• مساعدة الشبيبة المتحدرة من أصل لبناني والمتعطشة لمعرفة جذورها والحفاظ على تقاليد الآباء والأجداد.
• التعاون مع الجامعات والسفارات والقنصلياّت والمؤسّسات الكنسيّة والنوادي والجمعيّات ومؤسّسات الإنتشار اللبناني في ما يتعلّق ببرامج ونشاطات الأكاديميّة.

• المساهمة في تنظيم فعاليات الانتشار حسب المهن للاستفادة من خبراتهم وعلاقاتهم المميزة وطاقاتهم المتنوعة، لتكوين لوبي عالمي داعم ومدافع عن لبنان.

• الإضاءة على مساهمة المنتشرين في إنماء وإعمار لبنان بإعتبارهم شركاء بالتنمية.

• العمل مع الدولة اللبنانيّة لحماية حقوق المغتربين كونهم نصفنا الآخر ونصفنا الثاني.

الخطة

• انشاء مكتب للأبحاث والدراسات للإهتمام بمواضيع تتعلّق بالانتشار اللبناني.
• تشجيع طلاب الجامعات في لبنان على الأبحاث في مواضيع تتعلّق بالانتشار اللبناني.
• تشجيع المنتشرين على الاستثمار ودعم لبنان على كافة الصعد.
• التعاون مع مؤسّسات الانتشار في لبنان والعالم لتنظيم الطاقات وقطاعات الإنتشار ضمن اتحادات: الأطباء- المحامين- المهندسين- المحاسبين وغيرهم, فيُشكّل رؤساء هذه الاتحادات اللوبي اللبناني العالمي وذلك لخدمة الانتشار ودعم لبنان على كافّة الصعد.
البرامج التربوية

• تقديم مادّة جامعيّة اختياريّة لطلاب الجامعات اللبنانيّة.
• اقامة الندوات والمؤتمرات المتعلقة بالانتشار.
• تأسيس كرسي للانتشار اللبناني في الجامعة.
• انشاء قسم خاص بالانتشار في مكتبة الجامعة والطلب من الجاليات تعزيز هذا القسم بالكتب والأبحاث والمنشورات المختلفة.
• تكريم المميّزين والمتفوقين في ميادين عدّة في الانتشار اللبناني بالتعاون مع جامعة الروح القدس.
• تشجيع الطلاب الجامعيين من أصل لبناني لأخذ مواد اختيارية أو أبحاث خاصّة في جامعات لبنان.

نشاطات أخرى

• انشاء مكتب لاحصاء المنتشرين بالتعاون مع السفارات والجمعيات والمؤسسات المختلفة في بلاد الانتشار.
• تحضير فيلم وثائقي عن الإنتشار اللبناني في العالم بالتعاون مع مركز التوثيق في جامعة الروح القدس.
• الاحتفال بعيد المغترب اللبناني والذي يحتفل به عالميا في الثاني عشرمن شهر نيسان.
• إعلان سنة 2024 أو 2025 سنة الانتشار اللبناني في لبنان وعالم الانتشار.
• المساهمة في تنمية قدرات الكهنة للخدمة في ابرشيات الانتشار لأنهم هم الأساس في تفعيل الحضور اللبناني في العالم والحفاظ على الهوية والتراث.
• العمل مع المؤسسات والجمعيّات في الانتشار لتنظيم رحلات سياحيّة إلى لبنان.
فريق العمل
يتألّف فريق العمل بالتعاون مع الجامعة من :
• سفراء وقناصل حملة الشهادات وأصحاب الخبرة والعلاقات.
• دكاترة أعدّوا اطروحات ودراسات عن الهجرة اللبنانية.

شكر للجالية اللبنانية في استراليا

وفي الختام، قال الأب الفرخ: “اغتنم فرصة زيارتي لسدني ووجودي معكم اليوم، حتى أتقدم بالشكر العميق من كل اللبنانيين المنتشرين في العالم، وخاصة أبناء الجالية في استراليا وكافة المؤسسات الدينية والجمعيات الخيرية وغيرها.
بهذه المناسبة أود أن اعلمكم بأن الجالية اللبنانية في استراليا هي اليوم رائدة الانتشار اللبناني في شتى الحقول.
أود أن أشكركم على مساعدة الوطن الأم وشعبه للصمود ومواجهة أزماته: السياسية والاقتصادية والتربوية العميقة.
أشكركم على مساعداتكم لأهلكم وأقاربكم وبلدانكم في لبنان.
أشكركم على مساعدة المرضى والطلاب والمحتاجين وغيرهم.
انني بإسم الشعب اللبناني أنحني تقديراً وشكراً وإمتناناً لمساعداتكم بدون تفرقة وشروط.
أنحني بإسم المرضى والطلاب والعائلات والجمعيات على تفهمكم وعطاءاتكم.
بارك الله فيكم وبعطاءتكم على أمل ان تنتهي أزمة لبنان المعقدة، لنعيش بكرامة وحرية ونظل نشهد لقيمنا وإيماننا في لبنان: وطن الآباء والأجداد. لبنان منارة الشرق “لبنان – الرسالة”.
من أسرار السعادة، العطاء بدون مقابل وسر السعادة هو مساعدة الآخرين والسعداء هم الذين يساعدون المحتاجين.
والمثل يقوم، ساعد الآخرين حتى وانك تعلم انهم لا يستطيعون رد الجميل لأن العمل المجاني، يعود إليك بالخير بطرق عديدة لا تتوقعها.
نعم بالشكر تدوم النعم”.
الآب لويس الفرخ