تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

الأنزاك اللبناني

بقلم رئيس التحرير / انطوان القزي

25 نيسان أبريل هي ذكرى الأنزاك،
ها أنا أنحني أمام المئات من جنود أستراليا اللبنانيين، وأمام العشرات منهم الذين ما زالت جثامينهم شاهدةَ على العطاءِ في غاليبولي، واقرأ بفرح عن بطولات الكثير منهم واستبسالهم في تلك المعركة.
وأرفع جبيني عندما أقرأ أنَّ الجندي الياس ناصيف قيامه (35 سنة) قُتل في 15/11/1917 في بلجيكا، وأنَّ الجندي جوزيف صليبا (23 عاماً) استشهد في 25/4/1916 في فيلييه برتونو في فرنسا، وأن فنسنت عبود قُتل في إحدى المعارك في 8 آب سنة 1918. وأجدُني أزدادُ إفتخاراً عندما أدركُ أنَّ فنسنت لحود اللبناني الأصل المولود سنة 1897، شارك في الحربين العالميتين تحت العلم الاسترالي وجعل عمره أكبر بسنتين كي يلتحق بالجيش الاسترالي سنة 1916 ليحارب على الجبهة الغربية في رين كورت، وليقع أسيراً في يد الألمان في 11 نيسان 1927 قبل ان يعود الى استراليا في 31 آذار 1919.
وأضع يدي على قلبي عندما أقرأ أنَّ لويس جورج سولومون المولود سنة 1914 وقع أسيراً في يد اليابانيين في سنغافورة سنة 1942 ليعود بعد نهاية الحرب بعدما اعتقد ذووه أنهُ فُقد.
ماذا تراني أنبشُ في الأرشيف بعد؟ .
هل لأقول أنَّ ثمانين جندياً من بين هؤلاء اللبنانيين ولدوا في لبنان؟ أم لأقول أنَّ 34 جندياً كانوا من عائلة معلوف وحدها وسقط منهم في الحرب العالمية الثانية اثنان هما مايكل معلوف الذي قُتل في إحدى المعارك في 26/8/1942 في بابوا والسرجنت جون وليامس معلوف الذ قُتل في نيو غينيا في 27/2/1944، أم لأذكر ان الرقيب دان نيكولاس قُتل لدى سقوط طائرته فوق هولندا في 10/8/1942، أمْ لأدوِّنَ أنَّ قائد السرب ألكسندر جوزيف أبو خير المولود سنة 1901 نال وسام الامبراطورية البريطانية تقديراً لبطولاته في الحرب العالمية الثانية على جبهات أوروبا؟
أم لأقول انَّ كاثلين ميخائيل المولودة في لبنان سنة 1903، كانت أول امرأة لبنانية تنخرط في الجيش الأسترالي وأنَّ جوي عبود نجّار التي إلتحقت بسلاح الجو الملكي الاسترالي الى جانب باتريسا عبّود، كان شقيقاها ألفريد وجوزيف في الجيش البرّي وشقيقُها الثالث لويس في سلاح الجو وقد انخرط عشرة من عائلتها في الجيش الملكي؟
وبين الجبهات الأوروبية والآسيوية وجزر الباسيفيك، رسم الجنود الاستراليون اللبنانيون خريطة تضحية ووفاء وسطروا رسالة فخر في الوطنية وتركوا لنا إرثاً يوقظنا كلما طلعت شمس ويحثنا على استلهام العبر. ولئنَّ كان المئات من بلادنا قد انخرطوا في الجيش الملكي الاسترالي، فإن أسماء كثيرين منهم ضاعت بسبب تغيير الإسم وجعله اجنبياً Anglicisation وهكذا كان منتشراً بكثرة في تلك الفترة.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn