Home مقالات ولنا رأي هل تطيح «الكورونا» بسيطرة حزب الله على السلطة؟

هل تطيح «الكورونا» بسيطرة حزب الله على السلطة؟

2 second read
التعليقات على هل تطيح «الكورونا» بسيطرة حزب الله على السلطة؟ مغلقة
0
517

بقلم بيار سمعان

لم يعد خافياً على احد ان لحزب الله «اجندته» السياسية واهدافه البعيدة الساعية الى وضع اليد على لبنان وضمه الى ولاية الفقيه واقامة نظام اسلامي هو جزء من الجمهورية الاسلامية في ايران.

حزب الله الذي انشأته طهران في مطلع الثمانينات، اكد مرة اخرى على لسان النآئب السابق محمد فنيش ما اصبح معروفاً من الجميع ان وجهة نظر حزب الله من الدولة هو ايمانه بولاية الفقيه».

وقد سعى الحزب خلال السنوات الماضية لتحقيق الاهداف التي وضعها من خلال تجربته في الحكم، ومنها، الى جانب حماية المقاومة، احكام سيطرته على النظام، من خلال التحالفات الداخلية ومواقفه من الاوضاع في لبنان والمنطقة، موازياً بين دور المقاومة والسعي لاحكام قبضته على النظاام في لبنان.

ويدعي حزب الله انه من المدافعين عن المواطنين والمكافحين ضد الفساد، ويعمل مع شركائه «للاصلاح والتغيير» الى جانب تبنيه المقاومة. فعطل البلاد طوال اكثر من عامين لإيصال العمادعون الى رئاسة الجمهورية، وعمل على فرض قانون انتخابات جديد، وفرض الحكومات التي يرضى عنها، وحمى بشكل او آخر المنظومة السياسية الفاسدة والتي تشمل السياسيين واصحاب المصارف وكيفية ادارة شؤون البلاد. وكانت فلسفة الحزب طوال هذه المدة العمل على فكفكة النظام وضرب المؤسسات واضعاف الجيش بغية وضع اليد تدريجياً على القرار السياسي والنظام المصرفي، وفرض طروحات الحزب وكأنها الحل الوحيد القادر على معالجة الاوضاع المتردية ومكافحة الفساد المستشري.

وتلاقت اهداف حزب الله مع طموحات الصهر المدلّل، جبران باسيل، فاتفق الاثنان على الانقلاب على النظام، على ان يتسلم الوزير السابق جبران باسيل رئاسة البلاد.، ويكرّس حزب الله وجوده السياسي والعسكري، في محاولة اخيرة لاستلام الحكم في لبنان. فالشخص يزول ويمكن الاطاحة به، لكن العقيدة تستمر وتتفوق ، حتى بعد وفاة قيادتها او انتقال السلطة لآخرين.

  • الحراك الشعبي يفضح النوايا

اثر الاجتماع الذي عقد بين السيد حسن نصرالله ووزير الخارجية جبران باسيل، سرت اشاعات انه تم الاتفاق بين الاثنين على تنفيذ انقلاب، بموافقة الرئيس عون، لانتخاب باسيل رئيساً للجمهورية. وجرى تحديد 31 تشرين الاول، تاريخاً لاستقالة رئيس الجمهورية، عبر رسالة يوجهها للشعب اللبناني، يربط فيها استقالته بوضعه الصحي

وتوافق نصرالله وباسيل على الأمور التالية:

– تأزيم الوضع المالي والنقدي لتحميل المسؤولية للحكومة، ودفع المناصرين الى الشارع.

– اعلان الوزير باسيل عن زيارة سوريا للتفاوض مع النظام لاعادة اللاجئين السوريين.

– اشعال الحرائق في لبنان واتهام اللاجئين السوريين .- تقدم الحكومة مسودة مشروع موازنة 2020 تتضمن تقليص الانفاق وزيادة الرسوم والضرائب فيثور الشعب  ضد الحكومة.

– يطلب الى القوى الامنية والجيش بفتح الطرقات عنوة وباعتقال المعترضين من معارضي الحكم.

– تتهم القوات اللبنانية والحزب الاشتراكي بتحريك الشارع، فيلقى القبض على سمير جعجع ووليد جنبلاط، وتنزع رخصة الحزبين.

– يعلن الجيش حالة الطوارئ في البلاد.

– يجتمع مجلس النواب وينتخب جبران باسيل رئيساً للجمهورية. لهذا اعلن باسيل في احتفال 13 تشرين الاول ان التيار الوطني الحر سيجرف كل معارضيه كالمياه الجارفة وسيقلب الطاولة عليهم.

  • الانتفاضة الشعبية تكشف وجه حزب الله.

الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 17 تشرين الاول انطلقت نتيجة تردي الاوضاع الاقتصادية وفشل الحكومة. وطالب خلالها المتظاهرون بالإطاحة بالحكومة والمنظومة الفاسدة بكاملها: «كلن يعني كلن» ونزل اللبنانيون من مختلف المناطق والطوائف والمكونات الاجتماعية، حاملين فقط العلم اللبناني، مما شكل حالة صادمة لنظام الطائفي القائم على المحاصصة وتوزيع ونهب المال العام.

لذا سارع زعيم حزب الله للوقوف ضد الحراك الشعبي ولم يتردد من توجيه التهديدات وتخوين المواطنين الذين خرجوا  للمطالبة بحقوقهم، لا بل تعدى ذلك فاطلق مع حليفه تنظيم امل «جماعته» لبث الرعب والفوضى في صفوف الثوار، بعد فشل جهوده السياسية.

الثورة المستمرة منذ 17 تشرين الاول اظهرت مدى هشاشة الحكم وحجم الفساد في البلاد برعاية حزب الله الذي هدّد على لسان نوابه انه يمتلك ادلة على فساد المنظومة السياسية، لكنه لم يكشف عنها. وحول حزب الله كل جهوده مع شركائه الى ضرب الثورة وتعطيل دورها والتشكيك بمصداقية مطالبها، لأن نجاحها قد يكتب نهاية طموحاته السياسية. ومال احياناً الى استخدام العنف ضد المتظاهرين، بعد ان شكّل هؤلاء حالة جديدة تتجاوز عقوداً من التقييم الطائفي والمذهبي، واصبح نجاحها يشكل تهديداً مباشراً لهيمنة الحزب على القرار السياسي، ووضع حد لمشاريع تحويل لبنان الى بلد تابع لولاية الفقيه.

وبدأ اللبنانيون يشككون بدور حزب الله في الداخل اللبناني وخارجه، واعتبروا ان ارهاب حزب الله هو مشابه الى حد بعيد بإرهاب القاعدة وداعش. وان ادعائه بمحاربة داعش يدخل ضمن استراتيجية ايران التوسعية واقامة الهلال الشيعي في العراق وسوريا ولبنان. فمشروع الحزب ليس مشروعاً لبنانيا، وهو يتناقض مع التركيبة اللبنانية، وحتى مع البيئة الشيعية الحاضنة له، والمعروفة تاريخياً بولائها للبنان وبانتمائها الوطني المتجذر في تاريخ الوطن.

  • ادوار حزب الله المشبوهة

يقتنع اللبنانيون يوماً بعد يوم، خاصة منذ بدء «الثورة الشعبية» ، ان «مقاومة» حزب الله ليست مهمة من اجل التحرير، انما هي مهمة من اجل نشر مشروع سياسي ديني.

وهذا ما دفع قائد الحرس السوري السابق قاسم سليماني ان يصرح : كان في لبنان مقاومة شرعية، لكن لدينا الآن دولة شرعية مقاومة».

فحزب الله «اصبح ينظر اليه الآن من قبل كثر في لبنان والوطن العربي والمجتمع الدولي انه التجسيد العملي للوجود الايراني في لبنان. وتفاخر ايران انها تحتل عاصمة عربية اخرى الى جانب عواصم العراق وسوريا واليمن.

لكن، وللمرة الاولى وبشكل علني وصريح بدا واضحاً ان حزب الله يخسر جمهوره، وارتفعت اصوات شيعية توجه النقد اللاذع للمسؤولين في حزب الله وامل، بعد ان تمادى الاثنان بالتلاعب بمصير الوطن، والتهويل والتخويف للشعب اللبناني، وتعطيل اي حكومة لا تتناسب مع دولة حزب الله داخل لبنان. وهذه اهم الادوار التي لعبها ويلعبها حزب الله، الحاكم الحالي للبنان.

1- التبعية لايران

اعلن السيد حسن نصرالله في اكثر من خطاب ولقاء تبعيته لنظام ولاية الفقيه في ايران، مؤكداً انه يأتمر بأوامره، وهو مستعد لاشعال المنطقة في حال اندلاع الحرب على اسياده في ايران.

وسقوط العشرات من مقاتلي الحزب في منطقة ادلب مؤخراً يؤكد على ذلك، بعد ان تخلى النظام السوري وايران وروسيا عن حمايتهم. فقال احد المقاتلين قبل ان يلفظ انفاسه: «لقد حصدونا حصداً». وهي عبارة تؤكد استغلال الحزب من قبل القوى المؤثرة.

2- دويلة اهم من الدولة

تغلغل حزب الله بشكل واسع، واستفاد من ادعاءات محاربة اسرائيل ومواجهة داعش لتدعيم قدراته العسكرية حتى اصبحت قوته القتالية تخوله على المناورة السياسية والتأثير على الحياة السياسية في لبنان منذ عام 2007. فبات يتحكم باختيار قادة الجيش وامن المعلومات وبتعيين الوزراء، مستفيداً من النظام الطائفي في لبنان، وتارة عبر فضح الفساد والتهديد بفضح السياسي، واعتماد الاسلوب الميليشياوي.

3 – اضعاف الجيش اللبناني

يمتلك حزب الله ترسانة اسلحة تتفوق على قدرات الجيش اللبناني، في سابقة لم تحصل عبر التاريخ في دول العالم الحديث. واكسب تفاهم مار مخايل دعم قسم من المسيحيين لهذا السلاح، ليأتي وصول العماد عون الى سدة الرئاسة ويشرع هذا السلاح، لا بل يجعله جزءاً من «منظومة القوة العسكرية اللبنانية». فتحولت المقاومة جزءاً من مكوّن الدولة، لا بل عامودها الاساسي على حساب الجيش والقوى الامنية.

وهكذا اصبح لبنان، بفضل ازدواجية السلاح، وازدواجية القرار السياسي والعسكري، دولة منقوصة السيادة والسلطة، مما يهدّد بحرب اهلية ثانية قد تكون اشد قسوة ودماراً.

كما يشكل هذا الواقع انقلاباً على اتفاق الطائف الذي يسعى رئيس الجمهورية  الى تعديله، ويطالب الحزب بالمثالثة بدل المناصفة بين المسلمين والمسيحيين. ويكون بذلك قد حقق خطوة متقدمة نحو السيطرة على البلاد.

4 – قمع الثورة

حذر السيد حسن نصرالله منذ انطلاق الثورة ان نزول حزب الله الى الشارع لن يكون مؤقتاً، وهدّد ان اسقاط العهد هو امر مرفوض. سقطت حكومة سعد الحريري ولم يبال الثوار لتهديدات حزب الله، فرددوا : حزب الله ارهابي، ارهابي.

فجاءهم الرد من ميليشيات الحزب وأمل وتحت اعين قوات الأمن، فاحرقوا الخيم واعتدوا على المتظاهرين والمعتصمين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت، والنبطية وبعلبك وعلى الطريق الذي يربط العاصمة بطرابلس، مذكرين بحوادث ايار 2007، وبأسلوب قمع الرأي العام وتكميم الأفواه، كون المقاومة هي بنظرهم «خط احر». لكن الشعب اللبناني كسر حاجز الخوف مردداً «كلن، يعني كلّن.. نصرالله واحد منن».

5 – مشروع الهلال الشيعي:

منذ تأسيسه عام 1984، يعتبر حزب الله حجر الزاوية في تنفيذ مشاريع ايران في المنطقة، ويساهم في تحقيق المخطط الفارسي للسيطرة على الوطن العربي. وهذا ما يفسر قرار ايران تسليح وتمويل الحزب، مستفيداً من دعم النظام السوري وحجج التحرير الواهية. كذلك يؤكد مشاركة الحزب في القتال خارج لبنان التزامه الكامل بتحقيق الهلال الشيعي الذي يمتد من ايران الى بيروت. وتفاخر ايران انها تسيطر على اربعة عواصم عربية هي بغداد  ودمشق وبيروت وصنعاء. لذا يفهم ان الأجندا السياسية البعيدة لحزب الله ليست لخدمة او حماية الشعب اللبناني، بل لتنفيذ المشروع الايراني.

6 – تبادل الأدوار مع اسرائيل في تدمير لبنان

بدأ العديد من اللبنانيين يشككون بصحة روايات تحرير الجنوب، وكشفوا وثائق عديدة تؤكد ان انسحاب القوات الاسرائيلية جرى بعد التفاوض مع حزب الله والتفاهم حول الاجراءات الميدانية بينهما، قبل انسحاب القوات الاسرائيلية.

ويشكّك اللبنانيون بمصداقية المقاومة، منذ تدخّل قوات حزب الله في سوريا. عام 2013، ومقولة ان الطريق الى القدس تمر بالشام وحلب وبغداد وصنعاء.. وبدأت تنكشف صورة الحزب على انه لا يختلف عن سواه من التنظيمات الارهابية التي تنفذ اوامر الخارج. فهو فعلاً حزب ايراني ينفذ أجندا ايران في العالم العربي.

وكانت حربه مع اسرائيل عام 2006 قد ادت الى مقتل ما يزيد على 3400 لبناني، وتدمير البنى التحتية والمصانع والجسور ومحطات الكهرباء.. خسائر قدرت بثلاثين مليار دولار، في دولة لا تزال تئن تحت أثار الحرب المدمرة وهيمنة النظام السوري. كما جرى تدمير الموسم السياحي في اكثر من صيف، بالاضافة الى تهديد حزب الله دول الخليج العربي في خطاباته الشعبوية. فساهمت هذه الاجراءات والحروب بدمار الوضع الاقتصادي للبلاد، الى جانب الفساد المنظم، ووصل لبنان الى الوضع الاقتصادي الرديء الذي يعاني منه اليوم.

7 – تجارة المخدرات والمعابر غير الشرعية

تزخر تحقيقات الصحف الأجنبية والمحلية بالتقارير حول تورط حزب الله بتجارة المخدرات على المستوى الدولي، وهو يشكل مع آخرين شبكة دولية لتصنيع وتوريد المخدرات، وتحقيق ارباح هائلة، تستخدم لدعم المقاومة لتنفيذ مخططاتها البعيدة ولدعم نظام الملالي المحاصر اميركياً. مزارع الحشيشة في البقاع هي واجهة بسيطة، بعد ان تمكن الحزب من ايصال الكوكايين والبكتاغون الى الدول العربية واوروبا والولايات المتحدة. وكان آخرها السفينة السورية المهربة الى اليونان، وما اعلنته السلطات الاردنية عام 2018 انه شحنة مخدرات ضخمة مصدرها حزب الله.

ويصر الحزب على عدم اغلاق المعابر غير الشرعية، كما يسيطر على المطار والمرفأ ويتمسك باستمرار وصول الطيران الايراني الى بيروت رغم ازمة كورونا القاتلة التي قد تهدّد المجتمع اللبناني بأسره.

8 – السيطرة على مرفأ بيروت

يسيطر حزب الله على احد احواض مرفأ بيروت، وهو خارج الرقابة الجمركية. ويستخدم لتهريب السلاح والبضائع والمخدرات، ويغرق الاسواق اللبنانية بالسلع دون دفع اية ضرائب او رسوم جمركية.

ولحزب الله دور هام في حماية النظام السوري، وهو يتدخل عسكرياً لمؤازرة الرئيس الاسد، ليس حباً به، بل دعماً لتنفيذ مخطط الهلال الشيعي ولتثبيت الوجود الايراني في بلاد الشام.

ويلعب حزب الله ادواراً مماثلة في العراق واليمن. فهو يدعم الحوثيين والحشد الشعبي العراقي اعلامياً وعسكرياً، ويهدد أمن الخليج العربي ويكوّن خلايا ارهابية في مصر والكويت والجزائر والمغرب واوروبا، مما دفع المانيا مؤخراً الى اعتباره تنظيماً ارهابياً. كذلك اعلنت الحكومة البريطانية وضعه على لائحة الارهاب، ويفكر وزير الداخلية الاسترالي بيتر داتون بادراج اسم الحزب على قائمة المنظمات الارهابية.

كما تدخل حزب الله لدعم مادورو في فنزويلا ودول اميركا اللاتينية، مما دفع الادارة الاميركية الى فرض عقوبات اقتصادية على الحزب، كما فعلت مع ايران.

  • تحالف باسيل – حزب الله

لا يخفى على احد التفاهم العملي العميق بين حزب الله و وزير الخارجية السابق جبران باسيل. فالاول يعتمد على باسيل لتأمين الغطاء المسيحي والسياسي له، وباسيل يستفيد من بندقية حزب الله للوصول الى رئاسة الجمهورية. والممارسات السياسية اليومية هي حافلة بالتفاهمات والتنسيق المستمر.

فهل سينجح حزب الله في السيطرة على لبنان بواسطة «التيار الباسيلي» الطموح والمستعد للتضحية بالوطن من اجل السلطة؟ ام انه سيجرى تعطيل هذه المشاريع، بعد ان ايقن الشعب اللبناني ان الاهداف البعيدة للحزب لا تلتقي مع الصيغة اللبنانية الحالية. وقد ادرك المجتمع الدولي ان حزب الله يستفيد من رداءة الاوضاع السياسية والاقتصادية لاحكام سيطرته على لبنان.

من هنا يمكن فهم المقاطعة العربية للحكومة اللبنانية، والتي تعتبرها مع المجتمع الدولي، حكومة حزب الله وباسيل، وهي بالتالي عاجزة عن اجراء اصلاحات جوهرية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة واقفال المرافق غير الشرعية..

  • كورونا وحزب الله

لم يسلم المجتمع اللبناني من وقوع اصابات بفيروس كورونا، قيل ان معظمها آتية من ايران وبعضها نقل من ايطاليا. ورغم انتشار الفيروس في ايران بشكل واسع يصر حزب الله على عدم مقاطعة ايران او فرض حظر على طيرانه، مما دفع وزير الصحة للاعلان انه عاجز عن اتخاذ التدابير الملائمة ووقف الرحلات من والي ايران، لأن القرار ليس بيده.

ونشرت معلومات ان حزب الله حول مستشفى «النبي الاعظم» الى مركز لمعالجة اصابات فيروس الكورونا. كما افيد ان حزب الله قد اتخذ اجراءات استثنائية لمتابعة ومعالجة الحالات المشتبه باصابتها بـ كورونا في مناطق نفوذه. وتردّد انه وضع مقاتلين له كانوا في ايران، في «معسكرات للحجر الصحي».

ومع غياب الارقام والمعلومات حول مدى انتشار الفيروس في بيئة حزب الله او داخل صفوف المقاتلين، يتخوف المعنيون، مع غياب المؤسسات الصحية واهمال الدولة ان يتحول الفيروس وباءً يضرب المجتمع اللبناني بأغلبيته، خاصة بعد ورود انباء عن وقوع اصابات في مختلف المناطق اللبنانية.

ويشاع ان حزب الله اصدر تعميماً داخلياً لكل الحزبيين والمقاتلين الذين كانوا في ايران لاسباب مختلفة، بضرورة الالتزام المطلق بالعزل المنزلي لمدة 15 يوماً من تاريخ عودتهم من ايران. كما طالب الحزب مناصريه عدم المشاركة في الاحتجاجات التي تظهر في الشارع، متمنياً عليهم الالتزام بهذه التوصيات.

فهل سيكون فيروس كورونا العامل المفاجئ الذي سمنع حزب الله من تحقيق طموحاته السياسية في لبنان.

وهل ستشهد السنوات القادمة بداية انهيار الدولة الفارسية واحلامها التوسعية في العالم العربي؟

اختم بالاعلان الذي اطلقه عباس الموسوي في اواخر الثمانينات عندما قال: سوف نظل نحارب في هذه الارض وتلك الارض لنجعل العالم اسلاماً تحت راي الفقيه.

فرد عليه الرئيس السابق سليمان فرنجية في مؤتمر صحفي: ليست هذه الارض ولا تلك الارض اسلامية ولا مسيحية. هذه الارض هي لبنانية وسوف تبقى لبنانية. …».

لا زلت اؤمن ان لبنان هو ارض وقف لله، تعجز اية قوة ان تغير هذه الحقيقة. لبنان هو اكبر من ان يقضم واقوى من كل الامبراطوريات والتاريخ افضل شاهد على ذلك.

جميعهم رحلوا، وبقي لبنان.

Share
Load More Related Articles
Load More By Sam Nan
Load More In ولنا رأي
Comments are closed.

Check Also

تأجيل تسديد دفعات القروض

بدأت المصارف إرجاء تسديد دفعات بطاقات الائتمان والقروض الشخصية للأشخاص الذين يواجهون صعوبا…