Home مقالات ولنا رأي حرائق استراليا.. هل هناك آجندة خفية؟

حرائق استراليا.. هل هناك آجندة خفية؟

22 second read
التعليقات على حرائق استراليا.. هل هناك آجندة خفية؟ مغلقة
0
363

بقلم بيار سمعان

لا‭ ‬يزال‭ ‬140‭ ‬حريقاً‭ ‬مشتعلاً‭ ‬على‭ ‬الخط‭ ‬الممتد‭ ‬من‭ ‬نيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز،‭ ‬وصولاً‭ ‬الى‭ ‬كوينزلاند‭ ‬وبين‭ ‬ملبورن‭ ‬وكوينزلاند‭. ‬ويردّد‭ ‬مسؤولون‭ ‬انه‭ ‬نتيجة‭ ‬لموجة‭ ‬الحر،فإن‭ ‬الحرائق‭ ‬ستستمر‭ ‬لاسبوع‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬اقل‭ ‬تعديل‭. ‬ويخشى‭ ‬خسارة‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬العقارات‭ ‬الخاصة،‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬خسرت‭ ‬نيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬660‭ ‬منزلاً‭.‬

حرائق‭ ‬الغابات‭ ‬اصبحت‭ ‬ظاهرة‭ ‬مألوفة‭ ‬في‭ ‬استراليا،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬يضرب‭ ‬الجفاف‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬وترتفع‭ ‬معدلات‭ ‬الحرارة‭. ‬لذا‭ ‬عمد‭ ‬السكان‭ ‬الاصليون‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬الى‭ ‬احراق‭ ‬الحشائش‭ ‬والادغال‭ ‬الجافة‭ ‬في‭ ‬اوقات‭ ‬محددة،‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬انقاذ‭ ‬الغابات‭ ‬التي‭ ‬تكسو‭ ‬المناطق‭ ‬الساحلية‭ ‬من‭ ‬استراليا،،‭ ‬وهكذا‭ ‬تعيد‭ ‬الطبيعة‭ ‬بناء‭ ‬وحماية‭ ‬ذاتها،‭ ‬ويتحاشى‭ ‬السكان‭ ‬الاصليون‭ ‬وقوع‭ ‬كوارث‭ ‬طبيعية،‭ ‬تقضي‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬والحيوانات‭ ‬في‭ ‬استراليا‭.‬

فالتكامل‭ ‬بين‭ ‬الانسان‭ ‬وبيئته‭ ‬هو‭ ‬امر‭ ‬ضروري،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ايامنا‭ ‬هذه،‭ ‬حيث‭ ‬تعددت‭ ‬اسباب‭ ‬اشعال‭ ‬الحرائق،‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬الاشعال‭ ‬المتعمّد‭ ‬،‭ ‬الى‭ ‬الاهمال‭ ‬واللامبالاة،‭ ‬من‭ ‬رمي‭ ‬الزجاجات‭ ‬الفارغة‭ ‬التي‭ ‬تضاعف‭ ‬حرارة‭ ‬الشمس‭ ‬المسلطة‭ ‬عليها،‭ ‬الى‭ ‬اطلاق‭ ‬نظريات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالتبدلات‭ ‬المناخية‭ ‬والاحتباس‭ ‬الحراري،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدفعنا‭ ‬الى‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬النظريات‭ ‬والطروحات‭ ‬السياسية،‭ ‬المعلنة‭ ‬والخفي‭ ‬منها‭.‬

فهل‭ ‬الحرائق‭ ‬والكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬هي‭ ‬نتائج‭ ‬دينامية‭ ‬طبيعية،‭ ‬ام‭ ‬انها‭ ‬امور‭ ‬يمكن‭ ‬التحكّم‭ ‬بها‭ ‬وتلعب‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬دوراً‭ ‬هاماً‭ ‬في‭ ‬افتعالها؟

وهل‭ ‬بالتالي‭ ‬يجري‭ ‬استغلال‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬لأهداف‭ ‬سياسية‭ ‬كبرى؟

<‭ ‬حزب‭ ‬الخضر‭ ‬والطروحات‭ ‬العقائدية

يدرك‭ ‬كل‭ ‬مراقب‭ ‬سياسي‭ ‬ان‭ ‬حزب‭ ‬الخضر‭ ‬ينتظر‭ ‬بفارغ‭ ‬الصبر‭ ‬حدوث‭ ‬اي‭ ‬كارثة‭ ‬طبيعية،‭ ‬حتى‭ ‬يضع‭ ‬اعضاؤه‭ ‬الملامة‭ ‬على‭ ‬التبدلات‭ ‬المناخية‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعلهم‭ ‬مجرّد‭ ‬ابواق‭ ‬خاطئة‭ ‬في‭ ‬عزفها‭. ‬لذا‭ ‬نرى‭ ‬آدم‭ ‬براندت‭  ‬يكرّر‭ ‬ظهوره‭ ‬على‭ ‬الشاشات‭ ‬وتعليقاته‭ ‬على‭ ‬الاذاعات،‭ ‬ليؤكد‭ ‬ان‭ ‬حرائق‭ ‬نيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز‭ ‬وكوينزلاند‭ ‬هي‭ ‬نتيجة‭ ‬الاحتباس‭ ‬الحراري‭ ‬واهمال‭ ‬الحكومة‭ ‬ويتناسى‭ ‬براندت‭ ‬ان‭ ‬حزبه‭ ‬عارض‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬توصي‭ ‬بحرق‭ ‬الاعشاب‭ ‬في‭ ‬الغابات‭ ‬الاسترالية،‭ ‬منعاً‭ ‬لوقوع‭ ‬كوارث‭ ‬كالتي‭ ‬نشهدها‭ ‬الآن‭.‬

مواقف‭ ‬حزب‭ ‬الخضر‭ ‬لاقت‭ ‬انتقادات‭ ‬حادة‭ ‬من‭ ‬الائتلاف،‭ ‬من‭ ‬زعيم‭ ‬الحزب‭ ‬الوطني،‭ ‬مايكل‭ ‬ماكورماك،‭ ‬وحتى‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬العمال،‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬النآئب‭ ‬مارك‭ ‬باتلر‭ ‬الذي‭ ‬اكد‭ ‬ان‭ ‬حزبه،‭ ‬بعكس‭ ‬حزب‭ ‬الخضر،‭ ‬يدعم‭ ‬حكومة‭ ‬الإئتلاف،‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬الازمات‭ ‬الوطنية‭ ‬الطارئة‭.‬

فالفرق‭ ‬بين‭ ‬العمال‭ ‬والخضر‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬الفروقات‭ ‬الشاسعة‭ ‬بين‭ ‬الذكاء‭ ‬والطروحات‭ ‬الايديولوجية‭ ‬المعلبة‭. ‬انه‭ ‬كالفرق‭ ‬بين‭ ‬الحشمة‭ ‬والتدنيس‭.‬

غير‭ ‬ان‭ ‬التضحيات‭ ‬الجمة‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬رجال‭ ‬الاطفاء‭ ‬والمتطوعون،‭ ‬تؤكد‭ ‬مرة‭ ‬اخرى‭ ‬ان‭ ‬لدينا‭ ‬مواطنون‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الاولى،‭ ‬ورجال‭ ‬سياسة‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثالثة‭ ‬والرابعة‭ ‬وما‭ ‬دون‭ ‬ذلك‭.‬

<‭ ‬الجفاف‭ ‬والتحكم‭ ‬بالمناخ

اصبحت‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬اليوم‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التحكم‭ ‬بالمناخ،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‭ ‬Chemtrail،‭ ‬اي‭ ‬نثر‭ ‬المواد‭ ‬الكيميائية‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬لافتعال‭ ‬الاحتباس‭ ‬الحراري‭ ‬او‭ ‬احداث‭ ‬المطر‭ ‬والعواصف‭ ‬الرعدية،‭ ‬وحتى‭ ‬احداث‭ ‬الهزات‭ ‬الارضية‭ ‬وامواج‭ ‬التسونامي‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التحكم‭ ‬بالجدار‭ ‬المغناطيسي‭ ‬حول‭ ‬الكرة‭ ‬الارضية‭.‬

وتضج‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وشبكات‭ ‬الانترنيت‭ ‬ويوتيوب‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المقالات‭ ‬والمحاضرات‭ ‬المصورة‭ ‬والافلام‭ ‬الوثائقية‭ ‬العلمية‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭. ‬وقد‭ ‬عالجت‭ ‬في‭ ‬مقالة‭ ‬سابقة‭ ‬لي‭ ‬هذه‭ ‬المسألة،‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬:‭ ‬«من‭ ‬يتحكم‭ ‬بالطقس،‭ ‬يتحكم‭ ‬بالعالم»‭.‬

ويكفي‭ ‬اي‭ ‬مراقب‭ ‬حشري‭ ‬حول‭ ‬استراليا‭ ‬والعالم‭ ‬ان‭ ‬ينظر‭ ‬الى‭ ‬السماء‭ ‬ليشاهد‭ ‬طائرات‭ ‬مجهولة‭ ‬تقوم‭ ‬برش‭ ‬الاجواء‭ ‬بالغيوم‭ ‬الكيميائية،‭ ‬ليتأكد‭ ‬من‭ ‬صحة‭ ‬ما‭ ‬اقول،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‭ ‬Chemtrail‭.‬

هذه‭ ‬المقولة‭ ‬تطرح‭ ‬بالتالي‭ ‬سؤالاً‭ ‬هاماً‭ ‬حول‭ ‬مرحلة‭ ‬الجفاف‭ ‬الطويلة،‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬استراليا‭ ‬مثيلها‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭. ‬فلماذا‭ ‬تعاني‭ ‬استراليا‭ ‬عامة‭ ‬ونيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬الجفاف؟‭ ‬ولماذا‭ ‬يرغم‭ ‬المزارعون‭ ‬نتيجة‭ ‬لهذه‭ ‬الاوضاع،‭ ‬على‭ ‬مغادرة‭ ‬مزارعهم‭ ‬التي‭ ‬توارثوها،‭ ‬اب‭ ‬عن‭ ‬جد،‭ ‬وتقدم‭ ‬اليهم‭ ‬المساعدات‭ ‬المالية‭ ‬للانتقال‭ ‬والعيش‭ ‬في‭ ‬المدن؟

من‭ ‬المستفيد‭ ‬من‭ ‬افراغ‭ ‬المزارع‭ ‬وتهجير‭ ‬المزارعين؟‭ ‬وهل‭ ‬يكفي‭ ‬ان‭ ‬يطلب‭ ‬سكوت‭ ‬موريسون‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬المؤمنين‭ ‬لكي‭ ‬يرفعوا‭ ‬الصلوات‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬المطر؟‭ ‬ام‭ ‬يوجد‭ ‬آجندة‭ ‬خفية‭ ‬يعمل‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬علىتنفيذها‭ ‬بطرق‭ ‬غير‭ ‬مباشرة؟

لقد‭ ‬ارتفعت‭ ‬اصوات‭ ‬عديدة‭ ‬تشكّك‭ ‬ببراءة‭ ‬حرائق‭ ‬الغابات‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬سدني‭ ‬الى‭ ‬كوينزلاند،‭ ‬كما‭ ‬يشكّك‭ ‬هؤلاء‭ ‬بأسباب‭ ‬الجفاف‭. ‬وبالدور‭ ‬المشبوه‭ ‬لمن‭ ‬القي‭ ‬القبض‭ ‬عليهم‭ ‬وهم‭ ‬يشعلون‭ ‬النيران‭ ‬في‭ ‬الغابات‭ ‬المجاورة‭ ‬من‭ ‬المنازل‭.‬

ولنتذكر‭ ‬حرائق‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬قيل‭ ‬ان‭ ‬مواداً‭ ‬فوسفورية‭ ‬تستخدم‭ ‬لاشعالها،‭ ‬كلما‭ ‬تمكن‭ ‬رجال‭ ‬الاطفاء‭ ‬من‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬بعضها،‭ ‬لتعود‭ ‬وتتجدّد‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬طبيعي‭.‬

وعلينا‭ ‬بالتالي‭ ‬ان‭ ‬نتذكر‭ ‬النيران‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬فجأة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭ ‬اللبنانية،‭ ‬وجرى‭ ‬اتهام‭ ‬مجهولين‭ ‬باضرامها‭ ‬واستخدام‭ ‬«الدرون»‭ ‬لتوسيع‭ ‬رقعتها‭. ‬فكانت‭ ‬هذه‭ ‬الحرائق‭ ‬مقدمة‭ ‬للانتفاضة‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬يجهل‭ ‬اللبنانيون‭ ‬فصولها‭ ‬النهائية‭ ‬واهدافها‭ ‬البعيدة‭.‬

فهل‭ ‬من‭ ‬روابط‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الحرائق‭ ‬المختلفة،‭ ‬وهل‭ ‬اصبح‭ ‬افتعال‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬اجندة‭ ‬خفية؟‭ ‬لنرى‭ ‬معاً‭.‬

<‭ ‬أجندة‭ ‬21

من‭ ‬الغباء‭ ‬الاستخفاف‭ ‬ان‭ ‬السياسة‭  ‬العالمية‭ ‬لا‭ ‬تقررها‭ ‬التنظيمات‭ ‬الخفية‭.‬

Agenda‭ ‬21‭ ‬ليست‭  ‬نظرية‭ ‬من‭ ‬نسج‭ ‬الخيال‭ ‬العلمي،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مؤامرة‭ ‬واضحة‭ ‬المعالم،‭ ‬لها‭ ‬ارشيف‭ ‬وتاريخ،‭ ‬كما‭ ‬لديها‭ ‬مؤسسون‭ ‬وضعوا‭ ‬جدول‭ ‬اعمالها‭ ‬بدقة‭ ‬متناهية‭. ‬انهم‭ ‬اشخاص‭ ‬اقوياء‭ ‬يقفون‭ ‬وراء‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬يضع‭ ‬مخططاً‭ ‬للسياسة‭ ‬العالمية‭. ‬هؤلاء‭ ‬الناس،‭ ‬هم‭ ‬ورثة‭ ‬يفاخرون‭ ‬انهم‭ ‬ملتزمون‭ ‬بخطة‭ ‬الكسندر‭ ‬كينغ‭ ‬Alexander‭ ‬King‭ ‬واوريليو‭ ‬بيكسي‭ ‬Aurelio‭ ‬Pecci‭ ‬لتدمير‭ ‬البشرية‭ .‬

واللافت‭ ‬ان‭ ‬جميع‭ ‬الاعضاء‭ ‬الذين‭ ‬يدعمون‭ ‬اجندة‭ ‬21‭ ‬هم‭ ‬اعضاء‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬روما‭ ‬او‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‭ ‬Club‭ ‬de‭ ‬Rome‭.‬

<‭ ‬نادي‭ ‬روما:

تأسس‭ ‬نادي‭ ‬روما‭ ‬عام‭ ‬1968‭ ‬وحمل‭ ‬اسم‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬اطلق‭ ‬منها‭. ‬ويضم‭ ‬اعضاءً‭ ‬مثل‭ ‬رؤساء‭ ‬دول‭ ‬سابقين،‭ ‬ومسؤولين‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وسياسيين‭ ‬عالميين‭ ‬رفيعي‭ ‬المستوى،‭ ‬ومسؤولين‭ ‬حكوميين،‭ ‬وديبلوماسيين‭ ‬ورجال‭ ‬علم‭ ‬واقتصاد‭ ‬وكبار‭ ‬رجال‭ ‬الاعمال‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬اذكر‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬بعضهم،‭ ‬بيل‭ ‬كلينتون،‭ ‬جورج‭ ‬سوروس،‭ ‬بيل‭ ‬غايت،‭ ‬الأمير‭ ‬حسن‭ ‬بن‭ ‬طلال،‭ ‬جورج‭ ‬بوش‭ ‬،‭ ‬بيار‭ ‬ترودو،‭ ‬ابن‭ ‬غور‭ ‬وكوفي‭ ‬أنان‭ ‬والمئات‭ ‬غيرهم‭.‬

من‭ ‬استراليا،‭ ‬غوف‭ ‬ويتلم‭ ‬،‭ ‬بول‭ ‬كيتينغ،‭ ‬ومدير‭ ‬بنك‭ ‬الاحتياط‭ ‬السابق‭ ‬راسل‭ ‬زيمرمان‭  ‬بإيجاز‭ ‬نادي‭ ‬روما‭ ‬هو‭ ‬تنظيم‭ ‬يضم‭ ‬كبار‭ ‬الشخصيات‭ ‬لديهم‭ ‬اهداف‭ ‬ومخاوف‭ ‬مشتركة‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬البشرية،‭ ‬ويسعون‭ ‬لفرض‭ ‬تغييرات‭ ‬لافتة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭.‬

مثالاً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬تيد‭ ‬تيرنر‭ ‬كان‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬الاعضاء‭ ‬الاميركيين‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬روما،‭ ‬تبرع‭ ‬بمبلغ‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لتنفيذ‭ ‬خطته‭ ‬والتي‭ ‬توصي‭ ‬بخفض‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ ‬بنسبة‭ ‬90٪‭ ‬والابقاء‭ ‬على‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬انسان‭ ‬فقط،‭ ‬ثم‭ ‬عاد‭ ‬ورفع‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الى‭ ‬مليارين‭ ‬فقط‭.‬

بقي‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬نائماً‭ ‬حتى‭ ‬سنوات‭ ‬بوش/كلينتون/وبوش‭ ‬الابن،‭ ‬عندما‭ ‬بدأ‭ ‬هؤلاء‭ ‬بالتحدث‭ ‬صراحة‭ ‬عن‭ ‬سياستهم‭ ‬العالمية،‭ ‬والعمل‭ ‬الجاد‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬اهداف‭ ‬نادي‭ ‬روما‭.‬

واتخذ‭ ‬هؤلاء‭ ‬تدابير‭ ‬عملية،‭ ‬مثل‭ ‬شن‭ ‬حروب‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط،‭ ‬بنية‭ ‬خفض‭ ‬عدد‭ ‬السكان،‭ ‬وبحجة‭ ‬مكافحة‭ ‬التطرف‭ ‬والاسلحة‭ ‬الفتاكة،‭ ‬واخيراً‭ ‬مواجهة‭ ‬الارهاب‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭.‬

واطلق‭ ‬النادي‭ ‬تيارات‭ ‬عالمية‭ ‬لحماية‭ ‬البيئة‭ ‬اوكلت‭ ‬الى‭ ‬المرشح‭ ‬الاميركي‭ ‬السابق‭ ‬«بن‭ ‬غور»‭ ‬كما‭ ‬ظهرت‭ ‬تنظيمات‭ ‬Green‭ ‬Peace  ‬وحزب‭ ‬الخضر‭ ‬في‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬بلد‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

وبدأت‭ ‬منظمات‭ ‬حكومية‭ ‬وسياسية‭ ‬باستخدام‭ ‬قوانين‭ ‬غير‭ ‬موجودة،‭ ‬وبطرح‭ ‬مفاهيم‭ ‬«الصواب‭ ‬السياسي»‭ ‬Political‭ ‬Correctness‭ ‬والطاقة‭ ‬المستدامة‭ ‬او‭ ‬المتجددة‭ ‬والتبدلات‭ ‬المناخية‭. ‬ودخلت‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬خط‭ ‬النادي‭ ‬لتفرض‭ ‬قوانين‭ ‬عالمية‭ ‬تكبل‭ ‬قرارات‭ ‬الحكومة‭ ‬المحلية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬وتضع‭ ‬قيوداً‭ ‬على‭ ‬الانتاج‭ ‬الصناعي‭.‬

كما‭ ‬جرى‭ ‬توزيع‭ ‬الادوار‭ ‬بين‭ ‬الدولة،‭ ‬وبرزت‭ ‬اتفاقية‭ ‬Lema  ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬اعادة‭ ‬توزيع‭ ‬المصانع‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الفقيرة‭ ‬والنامية‭.‬

وقد‭ ‬التزمت‭ ‬حكومتي‭ ‬العمال‭ ‬والاحرار‭ ‬بهذه‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬وخسرت‭ ‬استراليا‭ ‬قطاعها‭ ‬الصناعي‭ ‬بشكل‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭.‬

كما‭ ‬ظهرت‭ ‬مؤخراً‭ ‬حركة‭ ‬النباتيين‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬الى‭ ‬اعادة‭ ‬الناس‭ ‬الى‭ ‬استهلاك‭ ‬المواد‭ ‬النباتية‭ ‬والتخلي‭ ‬عن‭ ‬المواد‭ ‬الحيوانية،‭ ‬من‭ ‬لحوم‭ ‬والبان‭ ‬وغيرها‭. ‬وفرضت‭ ‬الشركات‭ ‬المنضوية‭ ‬مع‭ ‬نادي‭ ‬روما‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬المنتوجات‭ ‬الزراعية‭ ‬والحيوانية‭ ‬المعدلة‭ ‬جينياً‭ ‬(GMO)،‭ ‬بحجة‭ ‬تحسين‭ ‬وحماية‭ ‬الانتاج‭ ‬والاغذية‭. ‬وفي‭ ‬طليعة‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬Monsanto‭ ‬الاميركية،‭ ‬وجامعة‭ ‬الصين‭ ‬الزراعية‭. ‬واصبح‭ ‬80٪‭ ‬من‭ ‬انتاج‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬و40٪‭ ‬من‭ ‬انتاج‭ ‬الصين‭ ‬هو‭ ‬معدل‭ ‬جينياً‭. ‬فالحبوب‭ ‬بأنواعها‭ ‬والارز‭ ‬والقمح‭ ‬والسكر‭ ‬والزيوت‭ ‬والخضار‭ ‬والفواكهة،‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬اللحوم‭ ‬والاجبان‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الاطعمة‭ ‬والمواد‭ ‬المستهلكة‭ ‬هي‭ ‬معدلة‭ ‬جينياً‭. ‬ولا‭ ‬يعلم‭ ‬احداً‭ ‬ما‭ ‬ستكون‭ ‬الانعكاسات‭ ‬الصحية‭ ‬على‭ ‬الجنس‭ ‬البشري،‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

ويرى‭ ‬البعض‭ ‬ان‭ ‬احداث‭ ‬الجفاف‭ ‬وافتعال‭ ‬الحرائق‭ ‬يهدفان‭ ‬الى‭ ‬تهجير‭ ‬المزارعين‭ ‬ومنح‭ ‬اراضيهم‭ ‬مستقبلاً‭ ‬الى‭ ‬شركات‭ ‬عالمية‭ ‬او‭ ‬دول‭ ‬تلتزم‭ ‬بأجندة‭ ‬نادي‭ ‬روما‭.‬

لذا‭ ‬نسمح‭ ‬مؤخراً‭ ‬عن‭ ‬اعادة‭ ‬توجيه‭ ‬مجاري‭ ‬المياه‭ ‬او‭ ‬نقلها‭ ‬الى‭ ‬اعمال‭ ‬التعدين‭ ‬والمناجم‭ ‬بحجة‭ ‬دعم‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬المزدهر‭.‬

<‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬ومواردها

في‭ ‬ظل‭ ‬حكم‭ ‬الرئيس‭ ‬اوباما،‭ ‬جرى‭ ‬تصنيف‭ ‬الاراضي‭ ‬الزراعية‭ ‬التي‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬الأنهر‭ ‬والمياه‭ ‬الجوفية‭ ‬بالاراضي‭ ‬الرطبة‭. ‬والزمت‭ ‬القوانين‭ ‬المزارعين‭ ‬على‭ ‬اجراء‭ ‬دراسات‭ ‬دقيقة‭ ‬وشاملة‭ ‬للموارد‭ ‬المائية‭ ‬وكيفية‭ ‬استخدامها،‭ ‬وعلى‭ ‬حسابهم‭ ‬الخاص،‭ ‬مع‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‭ ‬على‭ ‬المخالفين‭ ‬وغير‭ ‬الملتزمين‭ ‬بهذه‭ ‬القوانين‭.‬

لحسن‭ ‬الحظ‭ ‬الغى‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬هذه‭ ‬القوانين‭ ‬التعجيزية‭. ‬لكن‭ ‬بعض‭ ‬الولايات‭ ‬الاميركية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتمسك‭ ‬بتطبيقها‭.‬

على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي،‭ ‬لجأت‭ ‬بعض‭ ‬الحكومات‭ ‬الملتزمة‭ ‬بالأجندة‭ ‬21‭ ‬بخلق‭ ‬ظروف‭ ‬صعبة‭ ‬على‭ ‬المزارعين،‭ ‬والترويج‭ ‬لأكذوبة‭ ‬التبدلات‭ ‬المناخية،‭ ‬ولمحاصرة‭ ‬المزارعين‭ ‬ودفعهم‭ ‬نحو‭ ‬المدن،‭ ‬حيث‭ ‬يتحولون‭ ‬من‭ ‬منتجين‭ ‬الى‭ ‬مجرد‭ ‬مستهلكين‭.‬

وبدأت‭ ‬مؤخراً‭ ‬في‭ ‬استراليا‭ ‬حركة‭ ‬مناهضة‭ ‬بين‭ ‬رجال‭ ‬السياسة،‭ ‬ابرزهم‭  ‬النائب‭ ‬Anne‭ ‬Bressington‭ ‬والسيناتور‭ ‬السابق‭ ‬مالكولم‭ ‬روبيرتز‭  ‬والبروفسورة‭ ‬ايلينا‭ ‬جونسون‭ ‬بوغ‭ ‬Paugh‭ .‬

بالمقابل‭ ‬تتبنى‭ ‬دول‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬(G20)‭ ‬برنامج‭ ‬أجندا‭ ‬21‭ ‬التي‭ ‬يطلق‭ ‬عليا‭ ‬الآن‭ ‬تسمية‭ ‬أجندا‭ ‬2030‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬ومكافحة‭ ‬التبدلات‭ ‬المناخية‭.‬

وهكذا‭ ‬يصبح‭ ‬مخطط‭ ‬نادي‭ ‬روما‭ ‬جدول‭ ‬اعمال‭ ‬للقرن‭ ‬21،‭ ‬وتلتزم‭ ‬به‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬والدول‭ ‬الانغلوساكسونية‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬النامية،‭ ‬تحت‭ ‬توجيه‭ ‬واشراف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وهي‭ ‬نواة‭ ‬الحكومة‭ ‬العالمية‭.‬

فالحرائق‭ ‬التي‭ ‬تدمر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الساحلية‭ ‬والاقليمية‭ ‬في‭ ‬نيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز‭ ‬وكوينزلاند‭ ‬ليست‭ ‬حرائق‭ ‬بريئة،‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬الجفاف،‭ ‬بل‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬خطة‭ ‬عالمية‭ ‬لاعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الاراضي‭ ‬كمقدمة‭ ‬لإلغاء‭ ‬الملكية‭ ‬الخاصة‭ ‬وللعمل‭ ‬على‭ ‬خفض‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ ‬بوسائل‭ ‬وطرق‭ ‬عديدة،‭ ‬تتفاوت‭ ‬بين‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬المناخ‭ ‬وافتعال‭ ‬الحروب‭ ‬ونشر‭ ‬الأوبئة‭ ‬وضرب‭ ‬العائلة‭ ‬وإلغاء‭ ‬الفروقات‭ ‬بين‭ ‬الجنسية،‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬هنالك‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬ظاهرة‭ ‬واخرى‭ ‬قد‭ ‬نجهل‭ ‬مفاعيلها‭ ‬اليوم‭.‬

احتمال‭ ‬آخر‭ ‬نشره‭ ‬موقع‭ ‬Tot/news‭.‬com‭ ‬المتخصص‭ ‬بالتحقيقات‭ ‬الصحفية،‭ ‬اورد‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬خاص‭ ‬ان‭ ‬معظم‭ ‬الحرائق‭ ‬المندلعة‭ ‬الآن‭ ‬والتي‭ ‬اخمدت‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬التهمت‭ ‬«الأخضر‭ ‬واليابس»‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الغابات‭ ‬والمنازل،‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬خط‭ ‬القطار‭ ‬السريع‭ ‬الذي‭ ‬تنوي‭ ‬الحكومة‭ ‬الفيدرالية‭ ‬انشاؤه‭ ‬بين‭ ‬مدينتي‭ ‬ملبورن‭ ‬وبرزبن‭. ‬وقد‭ ‬ورد‭ ‬هذا‭ ‬الاقتراح‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬متكاملة،‭ ‬وضعتها‭ ‬شركة‭ ‬Clara‭ ‬الاسترالية،‭ ‬وقدمتها‭ ‬للحكومة‭ ‬الفيدرالية‭ ‬عام‭ ‬2017‭.‬

كما‭ ‬اورد‭ ‬الموقع‭ ‬ان‭ ‬الخطة‭ ‬تتضمن‭ ‬بناء‭ ‬ثماني‭ ‬مدن‭ ‬ذكية‭ ‬عصرية‭ ‬على‭ ‬امتداد‭  ‬خط‭ ‬القطار،‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يتراوح‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬200‭ ‬و600‭ ‬الف‭ ‬نسمة‭.‬

ويتماشى‭ ‬هذا‭ ‬الاقتراح‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المحدة‭ ‬لانشاء‭ ‬مدن‭ ‬نموذجية‭  ‬مستدامة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬انحاء‭ ‬العالم‭ ‬بحلول‭ ‬العام‭ ‬2030‭. ‬وهذا‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬«اجندا‭ ‬21‭ ‬‭ ‬2030»‭.‬

نعود‭ ‬لنطرح‭ ‬السؤال‭ ‬الأساسي‭ ‬:

هل‭ ‬حرائق‭ ‬استراليا‭ ‬هي‭ ‬طبيعية‭ ‬ام‭ ‬انها‭ ‬مفتعلة‭ ‬ولغايات‭ ‬محددة؟

اترك‭ ‬الجواب‭ ‬للقارئ

pierre@eltelegraph‭.‬com

Share
Load More Related Articles
Load More By Sam Nan
Load More In ولنا رأي
Comments are closed.

Check Also

أنا مع جيجي؟!.

بقلم رئيس التحرير / انطوان القزي   أثارت عارضة الأزياء الأميركية ذات الأصول الفلسطيني…