Home مقالات خليل وهبه ما كل من مات عدّ شهيداً ؟ ولا كل من قضى عدّ رجلاً مافياوياً…

ما كل من مات عدّ شهيداً ؟ ولا كل من قضى عدّ رجلاً مافياوياً…

4 second read
التعليقات على ما كل من مات عدّ شهيداً ؟ ولا كل من قضى عدّ رجلاً مافياوياً… مغلقة
0
357

بقلم العميد المتقاعد / خليل اسبر وهبة

في كل يوم تقريباً تطالعنا الصحف الصادرة باشتباك دامٍ ينتهي بقتيل او اكثر من المافيات المتصارعة على الزعامة الداخلية في الوطن. قضية الموت ترافق دائماً سقوط بعض القتلى برصاص الغدر.
هذه الزعامات- الفطر التي تنبت على جوانب الشهادة الحقيقية هي غيمة صيف عابرة لا تلبث ان تزول وتسقط في قعر النسيان لأنهم ابطال مزيفون ولا ثقل لهم في المجتمع او في عداد أحبائِهم في الحزب الذي اليه ينتمون.
الشهادة انواع والتي عنها نتكلم هي قمة الشهداء الذين نصنفهم في اعلى مراتب الشهادة. من يموت في قتال حاقد لا يمكن ان يصنف شهيداً للشرف الوطني الكبير الذي يغمر ارواح هؤلاء الشهداء بالمحبة.
والوحيد القادر على التمييز بين ميتة وميتة هو قانون الدولة التي تغطي حق الجميع حسب الاستحقاق.
لقد بدأ الخلط بين جميع المتصارعين على ارض الجبل والغلبة ستكون فيها لصاحب الحق. المعركة التي تطل برأسها بين الحين والآخر في الجبل تحبل وتلد هزةً امنية يتداركها اصحاب العقل الراجح لأن الانفجار، فيما لو حصل سيقضي على العلائق الطيبة بين ابناء المذاهب بعضهم البعض. نحن ندرك خطورة الاحتقان الذي ترتسم طلائعه عند الافق ونعرف تاريخياً مدى ردات فعل الطرفين على هؤلاء الضحايا الذين يموتون بأرخص الأثمان.
بكل صدق يهمنا ان نحذر الطرفين من انفلات عقد الامن في الجبل وحلول الجنون بدل التعقل والاهتمام في ضبط الانصار والمحاسيب.
فحرب الجبل اذا ما انطلقت من عقالها تجرف في طريقها العاطل والصالح معاً. وهذا يذكرنا بالحروب اليزبكية والجنبلاطية تاريخياً التي خرّبت العلائق الحميدة بين الطرفين.
نحن بكل صدق وإخلاص نلاحظ حرب الفتنة بين اليزبكيين والجنبلاطيين التي أفسدت اواصر القربى بين ابناء الجلدة الواحدة، تطل عبر الافق حاملة معها سوسة الفتنة الطائفية النائمة التي بدأت تتململ. واذا قصّر اي طرف بمعالجة الموضوع بجدية ورصانة. سينفلت التنين من عقاله ولا يعود احد من القيادات الزمنية قادر على ضبط الامن في ملف الجبل الحسّاس.
ما بال الحكمة قد استقالت من دورها التقليدي امام المد الطائفي المتعاظم دوره يوماً بعد يوم. ولكن سرعان ما يتنادى اصحاب الحق شرعاً لوأد الفتنة قبل ان نستفحل وتقوى شوكتها. علماً بان جميع الاطراف يطالبون بتطبيق القانون الساري المفعول على كل من حمل سلاحاً حربياً وقد استعمله.
بقي ان تحزم الدولة امرها وتقرر فرض هيبة دولة القانون اللبناني على الجميع بعدلٍ ومساواة، ويرتاح الجبل من دفع ضريبة دم باهظة الثمن، ليعود الجبل الى ماضيه السعيد: «هنيئاً لمن له مرقد عنزة في جبل لبنان»
رزق الله على أيام الخير…

Share
Load More Related Articles
Load More By Sam Nan
Load More In خليل وهبه
Comments are closed.

Check Also

أردني يكافئ زوجته بسيارة لجهودها أثناء فترة الحجر المنزلي

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرجل أردني، نال إعجاب رواد ومتابعي تلك المواق…