Home مقالات خليل وهبه … وأخيراً نزل الوحي على سياسيينا…

… وأخيراً نزل الوحي على سياسيينا…

3 second read
التعليقات على … وأخيراً نزل الوحي على سياسيينا… مغلقة
0
352

بقلم العميد المتقاعد/ خليل وهبه

… وأخيراً نزل الوحي على سياسيينا فانحلت جميع العقد القديمة والحديثة، وكأن الاشهر التسعة التي انقضت، لم تكن موجودة في الاصل. فهلّل الكل وعيَّد وكأن انجازاً كبيراً قد تحقق. مبارك المولود الجديد الذي جاء «بطنة ورنة» بعد ولادة عسيرة استغرقت هذا الزمن الطويل. يا عيب الشوم على رجالاتنا السياسيين الذين انتظروا كل هذه المدة الى ان جاءتهم «كلمة السر» من بعيد.

لبنان المغلوب على أمره يعاني الامرين من مداخلات الأقربين والأبعدين ولا يحق له التحرر من نير الاستعباد السياسي الذي كلما حاول الانتحار واشرف على الاختناق أُعطي جرعة من إِكسير الحياة ليستمر في مصارعة الحياة.
ويبدو أن مقاومة الموت مسموح لها ان تصمد وان تتنفس حتى يحين لها التفلّت من نيوب الموت وبراثنه المخيفة.

بَلاء لبنان برجالاته السياسيين الذين باعوا انفسهم للشيطان، ولا خلاص لهذا البلد من وطأة وحمّى الموت البطيء الا متى سقط تجار السياسة في لجج الاعماق واستبدلوهم برجال اتقياء من طينةٍ عفيفةٍ ونظيفةٍ امتهنوا الخدمة المجانية لشعبنا المغلوب على امره والمرهون لإرادة هؤلاء المأجورين. وفي اعتقادنا ان هذه الفئة الفاجرة والمتاجرة بنا لم تعد بعيدة عن حافة السقوط في لجة الاعماق. لقد باتت قريبة من الهوة العميقة الغور. وسيكون سقوطها مدوياً ومجلجلاً. لأنهم بسقوطهم تنهار مملكتهم الكرتونية ولا من يأسف عليهم او على رحيلهم الى وادي الزلازل.

سيعود لبنان القائم من بين الانقاض الى صدارة المجتمع الجديد. لأن المائت هو لبنان الكبير والناهض من الموت هو لبنان الخالد والباقي كالأرز الصامد في قمم جبال لبنان الناصعة البياض، في فصل الشتاء والزمهرير وتساقط الثلوج.
لبنان غني برجالاته الاقحاح فكلما سقط فيه بطل قام بطل. فعهد الرجال المتسلطين على وشك السقوط في قعر الاوداء ولن تعود لهم قيامة من الموت، مفسحين لهم مجالات الغياب النهائي من واجهة الاحداث، ولغيرهم مجال البقاء والاستمرار في ملء فراغ وغياب هؤلاء العبء الثقيل على ضمير المجتمع والشعب حتى يتخلص الوطن المتعب من وجودهم ومن على شاكلتهم.

لبنان الجديد والمتجدد هو لبنان الحامل على منكبيه هموم شعبه الأبي المقدام الذي سينتفض في وجه قراصنة المناسبات لملء جيوبهم بالمال الحرام، حتى يعود اليه الصفاء والطاقم الحاكم النزيه الذي يغني شعبه بالمال الحلال، بعدما يكون قد كرّس النزاهة في الحكم. وتعود اليه مقولة لبنان القائلة: :نيّال من له مرقد عنزة في جبل لبنان»…
الى هذا اليوم المنشود الذي ننتظر حلوله والذي لم يعد بعيد المنال نتطلّع برغبة وشوقٍ زائدَين لينعم الوطن وشعبه بالسلام والأمان…

Share
Load More Related Articles
Load More By Sam Nan
Load More In خليل وهبه
Comments are closed.

Check Also

مطاعم طرابلس تترنّح: صوم بلا إفطارات “وخسائرنا بلغت 100%”

لا جمالية في رمضان تضاهي تلك المنطبعة في طرابلس، وهي بلا شك نجمة الاستقطاب الأولى لما يصحّ…